اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

قاطعـــه "جاسر" بغضب وهو يضـ,ـرب بقبضة يده على سطح المكتب، أنتفض "أدهم" من مكانه ينظر له بدهشة، رفع سبابته نحو وهو يقول بصرامة:
-إيه جـاسو دي؟!.. قولتلك 100 مرة متقولش أي اسم دلع ليا، بتنرفز.
أتسعت إبتسامة "أدهم" وهو يحرك كتفيه قائلًا:
-ده أحلى دلع يابني، هو حد طايل ولا إيه جوجو؟!..
توسعت عينــاه وهو ينطق بصدمة:
-جوجو!!..
-ده في كمان ساسو وسورو، وفين 3 تانين بس يليقوا على البنات، هيبقى شكلك وحش لو قولتلهملك.

هب "جاسر" واقفًا وهو يدور حول مكتبـه هادرًا بغيظ:
-بس بقـــى قولتلك بتعصب.
وقف "أدهم" قبالتــه وهو ينظر له بذهول:
-بيعصبك الدلع ده؟!..
-أيوة، فياريت تتنيل على عينك تقعد وتحكيلي عن موضوع مراد.
أومئ رأسه سريعًا وهو يقول ببسمة باردة مستفزة:
-هحكي يا جاسو ولا جسوري، جسوري ساسو، سورو جاسر، جـ... آآآه...

سدد له لكمة عنيفة في فكه وقبل أن يستوعب وجده يسدد له لكمة أخرى أشد أسقطتـه أرضًا، جثى فوقه وهو يرفع يده كبضة يستعد لتسديد لكماتــه، رفع "أدهم" يديه يحمي وجهه وهو يقول:
-خلاص خلاااص حرمت، بلاش إيديك وحياة عيالك يا شيخ، المرة إللي فاتت فضلت بايت في المستشفى.
تنفس "جاسر" بغضب وهو يخفض يده، وثب واقفًا وهو يقول:
-أيوة كدا أتعدل.

حرك "أدهم" رأسه ببراءة وهو يجلس على المقعد وقبالتـه "جاسر"، عدل من هيئتـه قبل أن يقول وهو يشير بيده:
-يالا إطلع بـ200 جنية.
رفع "جاسر" وجهه نحوه وهو يسأله بحنق:
-نعم!!.. بتوع إيـه؟!..
أستخدم "أدهم" يده في الإشارة قائلًا بثقة:
-لأ ما أنا لازم أستغلك، 200 جنية قصاد إني أحكيك الحكاية بالتفصيل الممل، هتجيب ولا أقوم وساعتها أبقى قابلني إن عرفت.

دس "جاسر" يده في جيب بنطاله وهو يخرج محفظته الجلدية الثمينة، أخرج منها ورقة بمئتي نقدي وأعطاها له بوجهٍ ممتعض، أخذهـا منـه "أدهم" بإبتسامة شامتة، قبل أن يضع ساقه فوق الأخرى ويرخي ظهره على مسند المقعد بفخر، ثم بدأ بسرد ما حدث منذ البداية، والأخير يستمع إليه بإنتباه.

*****
خمسة أيامٍ مرت دون أي جديد، لقد حفر السواد تحت عينيه ونحل وجهه بشدة، بل نحل جسده كله، وفوق كل هذا يتحتم عليه.. العيش بشكل.. طبيعي!! يتوجب عليه التعامل مع هذا وذاك، تحية هذا، الابتسام لرجل الأمن، القيام باجتماعات مهمة يكاد لا يفقه منها شيئًا لذا لا يتركه كل من "جاسر" و"أدهم" في أي منهم.

في حين كانت "لينا" جالسة تتابع أخباره بإهتمام، تقص ملامحه من فوق الأوراق وتحتفظ بها في ألبوم مميز كبير خاص به وحده، ووقت الحنين، حين الأشتياق لا تملك إلا أن تضمه بين أحضانها، القلب يئن بألم، العين تدمع بتوسل لقاء، والروح تستجدي قربًا لم تنلـه وربما لن تفعل.
*****
أيام وأيام أخرى، ليس بها سوى الألم، ولكن منذ متى والألم يدوم؟!.. كابوس جديد ككل ليلة، سـ,ـلاح.. تصوبيه نحوهـا.. إصـ,ـابتها بطـ,ـلق نـ,ـاري.. ثم الندم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق