ظلت عيونها متسعة وهي ترى ذلك المختل عقليًا يقول بجنونٍ غاضب:
-تسافرين معه؟!.. هل لأنه وسيم وغني تسافرين معه وتعودين بعد تلك الأيام الطويلة دون أن يحاسبك أحد؟!..
همست "لينا" بصوتٍ غير مسموع:
-ينهار أسود على حظي النحس.
لم تتحمل الصمت طويلًا وهي تصرخ بغضب جامح:
-من أنت أيها المجنون المعتوه؟!.. أخرج من هنا وإلا ستندم على ردة فعلي، أآآ..
لم تكمل كلماتها بعد أن رفع يده عاليًا يصفعها بعنـ,ـف على وجنتها، حتى جـ,ـرحت شفتها من قوة الصفعة، نظرت له بذهول وهي تتحسس تلك النقطة من الدم التي هبطت من على شفتها بألم، هدر بها بوحشية:
-هل وصل بكِ الأمر إلى التبجح، لالا يا حوريتي الصغيرة، أنتي ملكي كما أخبرتك من قبل، يجب أن تكون خطواتك خلف خطواتي لا العكس.
عقد حاجبيه بقوة وهو يرى شفتها يهبط منها نقطة دم أخرى، ليقترب منها سريعًا وهو يقول بذعر:
-آسف، آسف يا حوريتي لم أقصد جـ,ـرحك بتلك الطريقة القاسية، ولكنك جـ,ـرحتيني.
صرخت فيه بعصبية قبل أن يقرب يديه نحوها:
-أبعد يديك القذرتـ..ين عني أيها المجنون.
قبل أن يهدر فيها بغضب، صمت مفاجئ خيم المكان ما أن أستمعوا إلى صوت رنين جرس المنزل، قبض على ذراعها بعـ,ـنف يسألها بحدة:
-هل تنتظرين أحد؟!..
أرتعشت شفتيها لوهلة وهي تقول:
-لا، دعني أعلم من الطارق.
أرخى قبضة يده عنها قبل أن يتحرك نحو إحدى الغرف الموجودة بالمنزل يختبئ، في حين تحركت بخطى مرتجفة قليلًا من كم الصدمات التي تعاني منها، فتحت باب منزلها بقوة وقد نست أمر شفتها تمامًا فغرت شفتيها قليلًا وهي ترى "مراد" يقف أمامها بشموخه، رغم ذلك التنكر الذي أخفى به معالم وجهه، إلا عينيه القاسيتين إزدادت ظلامًا وهو يرى شفتها والنقطة الدماء الجافة، همس "مراد" بوحشية خافتة مرعبة:
-مين معاكي؟!..
*****
الفصل الثالث والعشرون. 🌹🌹🌹
نظراتــه الحادة بثت بداخلها نوعًا من الخوف، بجانب إرتجافة جسدها من كم المفاجآت التي تلقتها، مع الهواء البارد الذي ساعد على إرتجافتها، بلعت ريقها بصعوبة قبل أن تنظر مكان دخول "ديف" لتجد أنه مازال يختبئ بالداخل، تنفست بعمق قبل أن تقبض على يده تدخله المنزل، وهي تهمس بصوتٍ راجي:
-أرجوك تهدا، في واحد مجون هنا، جاي يعاقبني لما سافرت من هنا وغبت الفترة دي كلها.
سألها بصوتٍ شرس وهو يحدق في عينيها مباشرةً:
-ليه؟!.. بيعاقبك بأي حق؟!..
نظرت له بتوتر قبل أن تغمض عينيها وهي تجيبه بهمسٍ:
-شايفني ملكــه.
أتسعت عيونــه بغضبٍ يكاد أن يحرق الأخضر واليابس، وقبل أن يتحرك بخطى متجهمة للداخل كي يبحث عنه، وجدها تقف من أمامه من جديد وهي تقول بحدة مفاجئة:
-مراد، أهدا، إحنا في عملية متنساش، كدا هتبوظ كل حاجة.
رمقها بنظراتٍ نارية وهو يوبخها:
-أومال عوزاني أسكت؟!.. ده جه للمـ,ـوت برجليه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.