اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

نظرت له تلك المرة وهي تقول بخفوت:
-أنا غير صالحة للعلاقات، عاوزة أعيش سعيدة حتى وإن كنت لوحدي.
قطب جبينه بقوة وهو يتحرك نحوها قائلًا بصوته القوي:
-إنتي عيشتيني في رعب يا مريم، أنا أتعودت على وجودك، متعمليش كدا تاني يا مريم.
-مش هقدر.
صمت قليلًا وهو يسألها بهدوءٍ مرح:
-طب ياستي، إيه يزعلك وأنا أعمله؟!..

رفعت حاجبها وهي تقول:
-لا أنا، لحظة الجملة دي معكوسة.
-لا هي صح كدا، أنا مش عارف أزعلك إزاي بجد.
-وتزعلني ليه يا رينو؟!.. ربنا ما يجيب زعل.
هنا أتسعت إبتسامتــه الجذابة بعد أن رأى بسمتها الصغيرة، تنهد بحرارة قبل أن يخبها:
-وحشتيني.

صمت قليلًا، في حين ألتمعت عيونها بالدموع قبل أن يضيف:
-روتين ممل، ليالي كنت فيها لوحدي من غير ما أسمع صوتك، كنت فاكر أن الحاجات دي عادية ومش فارقة، لكن صوت ضحكتك وهزارك وعينيكي إللي بتلمع لما بجبلك حاجة حلوة، كل ده أفتقدته، أوقات كنت بعاملك مش كصاحبتي، لأ.. كبنتي!.. مفهمتش الكلام ده إلا لما بعدتي.

أتخبره أنها كانت تمـ,ـوت ألمًا من كثره إشتياقها، لا تعلم كيف مرت سبعة أيام بأكملهم دون سماع صوته، ولكن كيف تبتعد، وذلك الحب اللعين قد زرع في قلبها إتجاهه، أولت له ظهرها وهي تسأله بإرتباك:
-أنت عرفت مكاني إزاي؟!..
-من سواق الفندق إللي وصلك، كنت قدرت أوصله، وأول ما عرفت هو وصلك فين مقدرتش أستنى لحظة.

قبض على كف يدها، فألتفتت برأسها تحدق في عمق عينيهِ، أتسعت بسمته الحنونة وهو يخبرها:
-أوعدك يا مريم، الأعتراف إللي أنتي مستنياه مني، هقوله أول ما أضمن الأمان ليا وليكي، مش هقدر أخليكي جنبي وأنا عارف الخطر ورايا دايمًا وحواليا، متيأسيش وأستنيني.قال كلماته بلهجة يقطرها ألمًا قبل أن يرفع يدها نحو فمه يقبله برقة، ثم أرخى يده عنها يوليها ظهره، توجه بخطى سريعة نحو باب المنزل، يغادر من المكان بأكمله تاركًا إياها في حالة من الدهشة.

*****
ترجلت "لينا" من سيارة الأجرة بعدما أعطت النقود إلى السائق، لينطلق بعدها مبتعدًا عن المكان، دخلت "لينا" منزلها وقد أشتاقت إليه دفئه كثيرًا ولكن ما أن أشعلت الأضواء وألتفتت بجسدها حتى شهقت بصدمة وهي ترى رجل ذو الجسد العضلي يجلس بكل أريحية على الأريكة، يبتسم لها وهو يقول بالكنته:
-مرحبًا، حوريتي الصغيرة.

-إنت مين؟!..
قالتها بصدمة وهي تشعر في شئ من القلق من ذلك الغريب الذي أقتحم منزلها في الليل، كان شابًا وسيمًا ذو شعر كتنائي وبشرة بيضاء وعينان خضروتان، يجلس بمنتهى البرود رغم نظراته التي بها الكثير والكثير من الهيام والغضب!.
هب واقفًا وهو يتحرك نحوها قائلًا بلهجة غريبة.. مريبة:
-إلى أين ذهبتي طوال تلك الفترة؟!.. أتعلمين كم من الأيام والليالي أنتظرتك.

أتسعت عيونها بصدمة وهي تهدر فيه بغضب:
-من أنت أيها الأحمق، كيف أقتحمت منزلي بتلك البساطة؟!..
أشار بيده وهو يقول بهدوء رغم نظراته الحادة والمخيفة:
-أنا ديف، جارك في الجهة المقابلة.
تنهد بجنون قبل أن يصرخ فجأة:
-لم تجبيني بعد؟!.. بالله عليكي كيف تتركي المنزل بتلك البساطة؟!.. أتعلمين ماذا سأفعل بكِ؟!..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق