اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

تقدم منه "ديف" ليقوم بتسديد لكمة على فك "مراد"، لتنشق شفته السفلى على أثرها، أستقام "مراد بطوله المهيب وعيناه تقدحان شرًا، ولكن قبل أن يقترب منه وجد عصى البيسبول تهبط على رأس "ديف" ضاربة إياه بقوة ليسقط فاقدًا الوعي، ليجد "لينا" تلقى العصى وهي تنظر له بملامح جامدة قبل أن تنظر له بعينين لامعتين.

تقدم "مراد" إليها يسحبها جسدها إلى حـ,ـضنه الواسع، ليطوق ذراعيه على خصرها النحيف ويمسد شعرها الطويل بكف يده الأخرى هامسًا في أذنها بحنان:
-أحنا بخير.

صمت قليلًا يستنشق عبيرها الهادئ، لترتخي عضلات جسده المتصلبة بسبب الموقف، تراجع للخلف يتأمل تلك الأصابع المحفورة على وجهها، ليشتد لهيب عينيه، سحب نفسًا عميقًا قبل أن يتفت برأسه حينما أستمع إلى صوت سيارة الشرطة تقترب من المنزل، ليعود النظر إلى "لينا" التي أرسلت له نظرات إستفهامية، ليجيبها بهدوء:
-أتصلت بالبوليس وقت ما دخلت الأوضة، كنت عارف أن الموضوع مش هيعدي.

أومأت برأسها دون أن تتكلم قبل أن يتركها متوجهًا نحو باب المنزل يفتحه للشرطة، سامحًا لهم بالدخول، تبادل الشرطيان نظرات الأستفهام حينما رأوا "ديف" ملقي على الأرض فاقدًا وعيه، لتقول "لينا" بصوتٍ بارد عكس عيناها تمامًا:
-لقد أقتحم منزلي.

نظر لها "مراد" بوجهٍ متجهم، فهو يعلم ذلك جيدًا، وذلك السبب جعله يأتي إليها، تقدم أحد الشرطيان لينزل إلى مستوى "ديف" يقيد يديه، في حين الآخر أخرج دفتر صغير وقلم وهو يقول بصيغة آمرة:
-أحتاج إلى معلوماتٍ أكثر.

إنتبه "مراد" إلى تلك النقطة جيدًا وأنتظر ما ستقوله بفضول قوي، ليجدها تدنو منهم ونظراتها على "ديف" وهي تجيبه بصوتٍ متعب:
-منذ فترة، صارت تأتيني رسائل غريبة، من مجهول يعبر عن إعجابه، لكني لم أهتم، وحينما كنت أتأخر بسبب العمل في الشركة، بات يرسل لي رسائل متوعدة، حتى تفاجآت اليوم بوجوده إلى المنزل حينما عدت من السفر.

أنحنى الشرطي ليسحب هاتف "ديف" من جيبه، وبالفعل حينما فتحه وجد الكثير من تلك الرسائل الغريبة، وغير ذلك الكثبير من الصور لها وهي تخرج من المنزل أو في العمل!..
تمتم الضابط بلهجة جادة:
-لا تخافي يا آنسة، سيعاقب بالتأكيد، عن أذنكم.
قال كلمته الأخيرة وهو يغلق الجدفتر في حين كان يحمل الشرطي الآخر جسد "ديف" قبل أن يخرجا من المنزل، أقترب "مراد" منها وهو يقول بلهجة صارمة:
-موبايلك؟!..

مد يده لها وهو يوجه لها نظراته الثابتة، فلم تجد حلًا سوى أن تعطيه الهاتف، أخذ هاتفها بسرعة من بين يديها، ليفتحه متجهًا إلى خانة الرسائل، ضاغطًا على الرقم الغير مدون بأسم، ليقرأ كل رسائله بتمعن، شعر أنه يسير على جمرات من النار، ومكان قلبه يحترق بشدة من ذلك الغضب الحارق، رفع رأسه نحوها يهدر فيها بغضب:
-أنتي غبية؟!.. غبية لدرجة أنك لما تشوفي رسايل زي دي متروحيش متقدميش أي بلاغ؟!..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق