!..
-طب وموضوع المشرحة؟!..
أجابها بإبتسامة جادة وهو ينظر في نقطة فراغ:
-كنت عارف أنهم مش هيطمنوا إلا لما يشوفوا جثي، فقدرت أتفق أنا ورجالتي على الموضوع ده، وفعلًا نمت في المشرحة على أني ميت بعد ما عملنا في آثار في جمسي عنيفة بسبب الوقعة، ده غير الهالات السوداء وكدا.
تنهدت بعمق وهي تسأله بتوتر:
-يعني الحرب أنتهت؟!..
هز رأسه وهو يرفع يدها يقبله بنعومة قائلًا بثقة:
-تيجي نهرب؟!..
-ياريت، أنا تعبت أوي خلاص.
نظر لها بألم خفي قبل أن يقول:
-ماتخفيش، الجاي خير ليكي، كفاية حزن وتعب يا لينا.
لمعت عينيها بالدموع وهي تهمس بتعب:
-فعلًا كفاية أوي.
-بالمناسبة، قومي يالا غيري هدومك، عشان في واحد مستنيكي برا.
قطبت جبينها بقلق:
-ده مين ده؟!..
خمسة عشر دقيقة، خرجت "لينا" الغرفة وهي تنظر إلى ذلك النز الذي أكثر من رائع، شردت قليلًا وهي تتسائل عن ماذا سيكون منزلها الجديد هي و"مراد" معًا، حركت رأسها بالسلب وهي تحاول أن تنتبه على مما هو قادم، تحركت نحو غرفة الصالون لتجد "مراد" يجلس برفقة ذلك الضيف، أتسعت عيونها بصدمة وهي تنظر له بإبتسامة واسعة:
-آريان؟!..
هب "آريان" واقفًا وهو يقول ببسمة صغيرة:
-جيتلك بعد ما خلصت الحرب، وبقيتي في أمان مع مراد.
*****
الفصل السادس والعشرون. 🌹🌹🌹
جلست بجوار "مراد" وهي توزع نظراتها المدهوشة عليه وعلى "آريان" الذي جلس على الأريكة بإريحية، مسح على شعره وهو يغمغم بثقة:
-يعني الواحد كدا يقدر يعيش في أمان خلاص زي البني آدمين؟!..
تلألأت عيناها وهي تهمس بشرود:
-إحنا أنتصرنا يا آريان، زي ما خططنا، الحرب كانت طويلة وصعبة، المهم النهاية كانت لينا إحنا.
إبتسم "مراد" لأجلها قبل أن يتسائل بهدوء:
-طب سؤال مهم، ليه طلبوكي أنتي بالأسم وأهتموا بيكي أنتي لما هربتي، عكس آريان تمامًا، مكنش في نفس اخطر.
أعتدل "آريان" في جلسته وهو يجيبه:
-لينا كانت بتتعامل معاهم وجهًا لوجه، كانت في الأسبوع بتسافر 3 مرات لدول مختلفة، إنما أنا كنت بتعامل مع راس المافيا، والباقي بمكالمات، عكس لينا، إللي كانت تعرف عنهم كل حاجة، نقطة قوتهم وضعفهم، تفتكر بقى يهتموا بمين؟!..
هز "مراد" رأسه بخفة وهو ينظر أمامه بشرود، إنتبه إلى سؤال "لينا" الخبيث الموجه لـ"آريان":
-إيه أخبارك مع مريم؟!..
إبتسم تلقائيًا وهو يقول بحماس بائن:
-أول ما هخرج من عندكم، هروحلها جري وأعترفلها قبل ما تضيع مني.
أتسعت إبتسامتها وهي تقول بصدق:
-بجد أتمنى متضيعهاش من إيديك، مش سهل تلاقي حد تحبه ويفهمك.
تنهد "آريان" وهو يتسائل بمشاعر كتضاربة:
-هو إحنا ليه بنبقى ضعاف أوي كدا قدام حد بنحبه؟!..
تلك المرة رد عليه "مراد" بثقة وهو يشير بيده:
-أنت قولتها بنفسك، علشان "بنحبه"، دينا صادق كانت بتقول: الحب مش ضعف بس لو مضعفتش قدام حبك تبقى محبتش.
سحب نفسًا عميقًا قبل أن ينظر لـ"لينا" للحظاتٍ وهو يتابع مبتسمًا:
-الفكرة هتفضل دايمًا في إنك تختار الشخص إللي يقدر الضعف ده، ويحترمه ومايستغلوش.
تتمت "لينا" بهمسٍ وهي تنظر له:
-الحب مخيف.
رمقها "مراد" بحنق وهو يجيب:
-الحب مخيف فعلًا، وخصوًا لما أكون بحب واحدة معتوهة زيك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.