اتحداك انا2

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

رفع وجهه ينظر إليها ليجدها تكفكف دموعها بظهر يدها، عقد ما بين حاجبيه بقلق وهو يثب واقفًا متسائلًا:
-إيه ده ليه العياط بس؟!!..
نظرت لتعبيرات وجهه القلقة وهي تقول بإختناق:
-أتأثرت، الله يرحمها، كانت هتبقى محظوظة لو كانت لسه عايشة، على الأقل تشوف حبك،بس ملحقتش.
أشاح «مراد» وجهه بعيدًا عنها وهو يشعر بألم عنيف يضـ,ـرب قلبه، نظرت له «سلوى» بقلب يصرخ بحرقة ورغم ذلك قالت ببسمة وجع:
-أنا هاخد الملف وأراجع عليه، عن إذنك.

وبالفعل سحبته وهي تحاول أن تتحرك بخطى سريعة نحو الباب، حتى تهرب من المكان بأكمله، جلست أمام مكتبها لتخبئ وجهها بين راحتي يديها تبكي بضعف وإنهازم على ذاك القلب الذي عشق شخص يعشق فتاة ميتة!!..-في الجانب الآخر-
أصدر هاتف «مراد» رنينه، فوضع الصورة في مكانها وهو يسحب الهاتف، وضعه على أذنه وهو يقول بجدية:

-ألو، أيوة.. لأ خلاص وصلت ليا على الإيميل، على العموم فرح أختي قرب، لازم تنزل مصر وقتها على الأقل نتقابل وبعدها نوقع على العقود ولا إيه يا حاتم باشا؟

إبتسم «حاتم» بهدوء وهو يقول بصوتٍ جدًّ:
-آه طبعًا، أنا كدا كدا ناوي انزل مصر، لأن في مقابلات شغل تانية، بس لازم أنسق مع السكرتيرة بتاعتي الأول ونتفق سوا، وهنتقابل أكيد قريب.
*****
الفصل التاسع عشر 🌹🌹🌹
هناك قوة، في كونك هادئًا.

بعد مرور أكثر من شهرين ونصف، أيامٍ هادئةٍ تمامًا، ولكن هناك إشتعال خفي يحدث دون أن يدري أحدهم، في ذلك اليوم كان هناك بداية عاصفة، أنتهى "حاتم" من عملــه، فوثب واقفًا يجذب حقيبتـه السوداء الجلدية، تحرك نحو الخارج ليجد سكرتيرتـه المتميزة "لانــا"، جالسة أمام حاسوبهـا تعمل بعملية، حرك رأسه بعدم فهم، فبرغم تلك الفترة التي قضاها معها إلا أنه لم يستطع فهمها ولو لمرة، وقف قبالتهـا وهو يسألها بدون مقدمات:
-لسه وراكي شغل يا لانـا؟!..

هبت واقفة وهي تجيبـه بإحترام:
-أيوة يا مستر حاتم، نص ساعة وهكون خلصت الملف ده، لأننا هناخده معانا في سفرية مصر بكرا.أومئ برأسه بجدية وهو يخبرها:
-تمام هستناكي قدام بيتك على الساعة 8 الصبح، عشان نطلع على المطار.-تمام، هكون جهزت وقتها.صافحهـا بهدوء يودعها، ثم غادر من أمامهــا لتجلس على مقعدها وهي تشعر بثقل فوق كتفيهـا، هموم كبيرة أجتمعت من جديد، كونها ستعود إلى مصـر، ولكن كيف تخبره، أنها كانت مجرمة ومتخفية في اسم جديد.

بعد نصف ساعة، كانت تخرج من أبواب الشركة، وصلت إليهـا رسالة من جديد من ذلك الشخص المجهول، أغمضت عينيها بعنـ,ـف وهي تقول بغضب مكبوت:
-يارب صبرني.
فتحت هاتفهـا لتجد رسائل عديدة منه، أهمها:
-"حوريتي، ألم تعودي إلى البيت؟!"
-"أنا قلق عليك، ردي على رسائلي."
-"حوريتي، اليوم وأخيرًا رأيت غرفتك، إنها حقًا رائعة."
وضعت "لينا" يدها على جبينها ترتجف بصدمة وهي تغمغم:
-ينهار أسود، لأ كدا كتير، ده مجنون.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق