كافح أن يحارب الدوار الذي يزداد إليـه، لكنـه فشل في ذلك مع إزدياد إنهمار دموعه الحارقة، وضع يده على صدره وهو يحاول سحب نفسًا عميقًا، قبل أن يشعر فجـأة في إرتخاء جسده، وثقل كبير في جفنيـه، كاد أن يقع فـ أسنده رفيقـــه وهو يصرخ في الموجدين في الطابق:
-فين دكتور نــادر؟!.. دكتــور بسرعــــة.
أبتعدت "دينا" عنه وهي تشهق ببكاء عنيف، أغمضت عينيهـا بقوة تكاد أن تعتصرهمـــا وهي تقول بضعف:
-لأ، لأ مش هسمحلك تضعف كدا.
أخرجت هاتفهـــا سريعًا وهي تعبث فيه بيدًا مرتجفة، وضعته على أذنها منتظرة الرد وجسدها يرتعش بخوف، ما أن فتح الخط حتى بكت مرة أخرى بألم وهي تقول:
-"جاسـر"، تعالى سيب كل إللي وراك وأنزل مصر ضروري.
هب "جــاسر" واقفًا وهو يقول بحدة قلقة:
-في إيـه يا دينا؟!.. إنتي كويسة؟!.. مراد كويس؟!..
أجابتــــه بشهقات متقطعة وهي تنظر لـ"مراد" التي يتم نقله إلى غرفة العناية المركزة:
-مراد بيمـ,ـوت.
*****
نزلت "لينا" من الطائرة وهي تشعر بالغثيان وأختلال في الضغط، أنهت إجراءات بصعوبة، تحركت وهي تنظر حولها بجمودٍ مخيف، هي الآن بـ"ألمانيا" وبمفردها تمامًا، لا تصدق الأمر، سارت عدة خطوات وهي تجرّ حقيبتهــا، قبل أن تشعر بثقل عنيف عليهـا، تنفست بصعوبة وهي تضع يدها على صدرهــا، شعرت أن الجميع ينظر إليها بقلق، دنى منها شخص ما يود الإطمئنان على حالها، وهو يسألهـا بالكنة الألمانية:
-هل أنتِ بخير؟!..
وجد نفسه ينحني فجـأة يلتقطها قبل أن تسقط أرضًا، وخلال لحظات نظر حوله بصدمة وهو يحمل شابة مصــ,,ـابة بالإغماء بين ذراعيـه والجميع ينظر إليه، همس بضجر:
-يا إلهي!!..
*****
يتبع...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.