وقبل أن يتركهـا هتفت بإسمه وهي تحاول أن تسبق خطواته السريعة من على الدرج ولكن ألتوت قدمهـا لتشهق حينما وقعت فوق درجات الدرج، ولكن حاولت التمسك بسور الدرج كي لا تقع وقعة عنيفة، أرتمت على أقرب درجة عريضة تسمع صوت صراخ «مراد» الفزع بإسمهـا.
أصــ,,ـابهــا الدوار وهي تتأوه بألم، شعرت به يمرر ذراعيه على جسدها يحملهــا بخوف، تحرك بهــا نحو الأريكة يمدد جسدهـا عليهـا، جلس على ركبتيـه أمامهـا وهو يسألها بقلق:
-لينا، أنتي سمعاني، لينا مركزة مع صوتي؟!..
فتحت جفنيهـا بوهن دون أن تتكلم، ليتابع وهو يصيح بقلق:
-حاسة بوجع فين؟؟.. لينا أنطقي متفضليش ساكتة كدا.-إنت إللي واجعني يا مراد.صمت «مراد» دون أن يتحدث، حاولت أن تعتدل في جلستهـا وهي تضيف بتعب:
-إنت متعرفش حاجة عني، بتعاملني كأنك تعرف عني كل حاجة، لكن الحقيقة لأ.
تنهد «مراد» بحرارة وهو يقول بسخرية ألم:
-لو كنا أتقابلنا في ظروف تانية، كنت خدتك وأتجوزتك، كنت قدرت أعترفلك بحبي ليكي، بس بعد إللي حصل فهمت إني لا يمكن أفضل أحبك مهما حصل.
رفعت حاجبيهـا للأعلى وهي تسأله بتهكم:
-إيه يا مراد، مش المفروض إن طريقنـا واحد؟!..
لم يهتز بل أتسعت إبتسامتــه وهو يقول بغموض:
-بكرا هتعرفي كل حاجة.
-وإنت كمان بكرا يا مراد هتعرف عني كل حاجة، قبل العملية هنتكلم، هقولك أنا مين، ومش هندم أبدًا إني هقولك أنا مين.
هب واقفًا وهو يقول بجمودٍ:
-إللي بينا أنتهى يا لينا.
ثم غادر من المكان بأكملــه تاركًا إياها في حالة من الألم، مسحت على وجهها بتعب وهي تتأوه بوهنٍ، من المؤكد سقوطها سبب لهـا بعض من الكدمات، دخل «آريان» القصر ليجدهـا جالسة، فتحرك نحوها وهو يسألها بإهتمام:
-جاهزة لعملية بكرا يا لينا؟!..
أومأت برأسهـا إيجابيًا وهي تقول:
-أيوة يا آريان، وهقول لمراد على كل حاجة.
عقد ما بين حاجبيه وهو يسألهـا بريبة:
-قصدك إيه؟!.. هقوليله إنك آآ..
قاطعتـــه بإشارة من يدهـا وبصوتها القوي العميق:
-أيوة يا آريان، هقوله إني مش وحشة، هقوله إني صحيح بنت أكبر تاجر مخدرــ,,ـات، لكن أشتغلت مع البوليس لما هربت من هنا ونزلت على مصر.
*****
«أتحداك أنا»
«الفصل العاشر»
كان عليك أن تُزيل أحزاني، لا أن تصنعهـا.
ظنت أن ذلك اليوم، هو بداية حيـاة هادئة مستقرة سعيدة، لا تعلم بأن الحياة تتبع مبدأ توقع الغير المتوقع، لا تعلم أن الحزن والألم ينتظراهـا، وما سيحدث لهـا ما أن تنتهي تلك العملية، جلست «لينا» مع «آريان» في غرفتهــا بعدما أغلقت الباب بالمفتاح مؤقتًا، تنهدت بحرارة وهي تقول بجدية:
-آريان، طبعًا أنا هنزل مصر كمان شوية مع مراد، وإنت إللي هتكون هنا، أزل ما العملية التسليم هتبدأ، هيتم القبــ,,ـض على داود وروكـان.
عقد ما بين حاجبيــه وهو يسألها بإهتمام:
-يعني خلاص هما أتواصلوا مع الأنتربول؟!..
أومأت برأسهـا إيجابيًا وهي تقول بصوتٍ جاد:
-أيوة، لما لاقوا إننا حاولنا ننزلهم مصر لأي سبب ومفيش فايدة، قرروا ده، لأن أي تصرف مننا مش مقنع هيخليهم يشكوا، عشان كدا حصل تواصل مع الأنتربول وهيساعدونا في عملية تحويلهم لمصر.
هز رأسه بصمت ينتابه القلق من القادم، تسائلت «لينا» فجـأة بصوتٍ شارد:
-تفتكر هنعرف نبدأ حياة جديدة؟!..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.