ثقل جفناه مع جسده، قبــ,,ـض «أدهم» على ذراعه ثم وضعها حول حول عنقه ليقول بخوف:
-قوم معايا يا مراد، أجمد أرجوك.
صرخ لمن حوله بحدة عنيفة:
-عربية يا بهايم وحد يساعدني بسرعة.
******
«عــــودة للوقــت الحـــالي»
ثلاثة أيام، ثلاثـــة أيــــام مرت وهو بداخل حفرة عميقة من الظلام الدامس، بعد أن رأى الحريــ,,ـقة تشتعل في قصرهـا، يحاول أن يأتي لهـا، يحاول أن يمـ,ـوت ألمًا حتى يراها، ولكن يبدو للمـ,ـوت رأي آخر، فته "مراد" عينيه فجـأة لتصطدم بسقف الغرفة البيضاء، ورائحة المشفى تجعله يزداد إختناقًا، أعتدل في جلستــــه وهو ينظر حولـــه بعدم إستيعاب، وجد نفسه موصول ببضعة أسلاك فنزعهم ونهض، دلف لخارج الغرفة فـ أوقفه "أدهم" بفزع:
-مراد، إنت رايح فين؟!.. أنت لسه قايم من جلطة فالقلب؟!!!..
دفعه "مراد" بضعف وتحرك بطء، إلا أن "أدهم" منعه وهو يقول بحدة:
-طب قولي بس رايح فين؟!..
أجابه بضعف:
-لينا.
عقد حاجبيه بقوة وهو يقول:
-مراد، لينا ماتت، وأتدفــ,,ـنت كمان، خلاص فوق لنفسك.
تحركت شقيقتـه "دينا" والدموع تنهمر من عيونها هاتفة بإسمه برجاء:
-مراد!!..
أشار بيده لهـا وهو يقول بخشونة ضعيفة:
-أبعدي عني، أبعدوا عني كلكم، أنا رايحلهــا.
تألم قلب "أدهم" لحاله وهو يتوجه ناحيتـه يسانده قائلًا:
-مراد، فـــوق، لينـــا ماتت، ماتت وده أمر الله.
رمقـــه بنظرات مبهوتة وكأنه غير قادرًا على أستيعاب، ترنح في وقفتــه ودوار جامح يصيبه بضراوة، رفع ذراعه يستند على الحائط، قبل أن يحرك جسده بضعف يستند به كليًا، نظر أمامه في نقطة فراغ قبل أن تمتلئ عيونه بالدموع دون شعور، أرتجف قلب "أدهم" على رفيقــه، وهو يقول بقوة:
-أجمد يا صاحبي، مش كدا.
-أنا إللي قـ,ـتلتهـا، مش كدا؟!.. ماتت وهي مدتنيش فرصة أصلح إللي عملته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.