مسح على شعره بقوة قبل أن يهدر بحنق:
-ولو بردو، إنتي ليه بتعملي في نفسك كدا؟!.. إنتي بتضيعي نفسك؟!.. بتقربي دايمًا الخطر ليكي ليـــه؟!..
أخفضت «لينا» رأسها وهي تقول بصوت بارد:
-كدا كدا أنا ميــ,,ـتة يا آريان، إنت لسه فاكر؟!..
*****
نصف ساعة، وكان الجميع اجتمع في الأسفل، دخلت الخادمـة وهي تحمل صينية كبيرة بها المشروبات، ناولت كل فرد مشروبه الخاص، ثم غادرت من المكان بكل هدوء، أعتدل «روكان» في جلستــه وهو يضع ساقه فوق الأخرى، ثم رفع رأسه ليخاطبهم بهدوءٍ رزين:
-أنا دلوقتي قدامي أكفئ تلاتة هيقوموا بالمهمة دي، والمهمة دي لازم تنجح، لأنها هتعوض الخسارة إللي خسرناها في الشحنة إللي فاتت، ده غير هيحصل نقلة كبيرة لو تم الموضوع زي ما أنا ما خطط.
أومئ كل منهم رأسـه، ليتابــع بصوتٍ جاد:
-الشحنة كبيرة، شحنة فيهـا مخدرــ,,ـات وأدوية منتهية الصلاحية، كلهـا هتدخل مصر، بس مش عن طريق شركة مراد بس، لأ في شركة تانية «لينـا» تعرف صاحبهـا كويس، هي اللي هتتعامل معاه.
تسائلت «لينا» وهي ترفع حاجبهـا للأعلى:
-وليه مش من عند شركة مراد بس.
تنهد «روكان» ليجيبهـا بتركيز:
-لأن أنا عايز للشحنة دي بذات مساحة كبيرة من الحماية، فـ هتتقسم عليكم أنتوا الأتنين، وإنتي يا لينا هتابعي مع آريان.
سكت لحظةٍ قبل أن يقول بصوتٍ قوي:
-إحنا في مركب واحدة، الخيـ,ـانة من فرد واحد هتغرق المركب بكل إللي فيهـا، عاوزكم تستعدوا العملية بعد أسبوع من دلوقتـي.
*****
دخلت «لينا» غرفتهــا ثم أغلقت الباب بالمفتاح مؤقتًا ريثما تنتهي من مهمتهـا، تحركت نحو الفراش لتخرج هاتفهـا من تحت وسادتهـا، عبثت فيه قليلًا ثم وضعته على أذنها تنتظر الرد، ما أن فتح الخط حتى قالت بجدية:
-أيوة يا فندم، العملية هتم بعد أسبوع، هتدخل عن طريق شركة «مراد الحسيني»، وشركة تانية صاحبهـا أسمه «عماد الجازوي».
أغمضت عينيهـا للحظاتٍ وهي تقول:
-أنا حياتي في خطر هنا، لازم يوم العملية يحصل التنفيذ بإني أخرج من هنا.
أتاها صوت الطرف الثاني قائلًا:
-أطمني يا لينا، أنتي في أمان هناك، في عيون كتير حواليكي، وخلاص المهمة قربت تنتهي.
صمتت قليلًا قبل أن تقول بصوتٍ مرتجف:
-تمام.
*****
بعد مرور عدة أيام، وقبل العملية بيومٍ واحد فقط، قررت «لينا» أن تتحدث مع «مراد»، يجب أن تتحدث معه حتى لو أعلمتـه الحقائق، صعدت على الدرج ولكن توقفت في المنتصف، حينما وجدته يهبط وهو يضع يديه بداخل جيوب بنطاله، محاولاً أن لا يلقي النظرة عليهـا، أوقفتـه «لينا» قبل أن يمر من جانبهـا هاتفة بصوتٍ قوي رغم الإرتجافة البسيطة التي تشعر بها:
-مراد، إستنى، لازم نتكلم.
رمقهـا بنظرة مظــ,,ـلمة وهو يقول بصوته العميق:
-معدش في كلام تاني، أنا قرفان أبص في وشك، وشوش إللي بتمثل دي بكرها، وإنتي تستاهلي جايزة أوسكار فتمثيلك.
وقبل أن يتحرك قبــ,,ـضت على ذراعه وهي تقول بحنق:
-مش هتمشي يا مراد إلا لما نتكلم.
هدر بها بغضــ,,ـب وهو ينفض يده بعيدًا عنها قائلًا:
-وأنا مش عاوز أكلمك، هو بالعافية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.