اتحداك انا

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

ردت بهدوءٍ مستفز يشعل الأجساد حنقًا:
-وإيه إللي إنت عايزهُ؟!.. إنت عارف إني مش بخـاف.صاح «مراد» بها بتهكم:
-لا يا روحي أطمني، المرة دي هتخافي.تقدم نحوها بخطوات سريعة كالفهد، فـ بلعت ريقها بصعوبة لتبدأ تستعد بوضعية الهجوم وهي تقول:

-مراد، أعقل يا مراد.لم يجيبهـا، بل وقبل أن يقبــ,,ـض على ذراعهـا، أمسكت يده بقبــ,,ـضتهـا القوية، لتبدأ معركة بينهمـا، في البداية بدأت تنتصر عليه حينما سددت له الكثير من اللكمات وهي تقول بصوت غاضب مكتوم:
-خلينا نوقف المهزلة دي، ونتكلم يا مراد.

دفع جسدهـا بقوة لينقلب الوضع، ويبدأ هو يكيل لهـا اللكمات وهو يصرخ بغضــ,,ـبـــه الجامح:
-المرة دي مسبتليش إختيار يا لينا.

وكأنهم كانا في معركة من الملاكمـة، حاولت الإنتصار عليه، لكن قوة بنيتـه وعضلاتــه البارزة بوضوح جعلتهـا في النهاية تشعر أنها ستهزم أمامه، شعرت أنها ستصيب بالجنون، لذلك صرخت فيــــه بعصبية وهي تبتعد عنــه بخطواتٍ سريعة:
-حتى لو هزمتني يا مراد، مش هتلمس مني شعرة، حتى لو همـ,ـوت فيهـا، أنا محدش يلوي دراعي أبدًا مهما كان مين.

تجمدت نظراته على وجههـا، وقف «مراد» قبالتها ليطالعها بنظرات قوية حادة مليئة بالهيبة المخيفة، زفر معقبًا ببطءٍ ومتعمدًا الضغط على كل كلمة يتلفظ بها:
-تمام، إسمعي يا بنت الصاوي، أنا مكنش هقربلك من البداية، لكن حبيت أثبتلك أن جبروتك ده حتى أنا أقدر أقفله، وبعدين واحدة زيك لا يمكن حتى أبص في وشهـا من النهاردة.

ضغط على جـ,ـرحهـا الغائر بقوةٍ، فـ أستقامت واقفة محاولة أن تظل ثابتة وتخبئ الآلآمهـا لذاتهـا، إبتسمت بهدوء قبل أن تتمتم:
-تمام يا مراد، حقك، بس ياريت من النهاردة ملكش دعوة بيا، ياريت يعني.
برزت أسنان «مراد» من خلف ابتسامته المتغطرسة وهو يؤكد لها بثقة تامة:
-أطمني يا.. يا لينــا.

ظلت واقفة في مكانهـا كالصنم حتى أولى لها ظهره ثم خرج من الغرفـة صافعًا بابهــا بقوة، أنتفض قلبهــا ألمًا، فوضعت يدها على صدرها مكانه وهي تحاول أن لا تبكي، أغمضت عينيهـــا بقوةٍ تكاد أن تعتصرهمـا، شعرت أنها ستمـ,ـوت إن لم تصرخ، لذلك قبــ,,ـضت على وسادتهــا ثم خبأت وجههـا بهــــا تصرخ بقوة جبـارة، صرخت وصرخت حتى وجدت نفسهـا تنفجر في بكاءً حارًا.

لم تشعر بدخول «آريان» الغرفة بعدما طرق على الباب أكثر من مرة، وهو يقف في الخارج يستمع إلى صوت بكائهــا، دنى منهــا يقبــ,,ـض على وسادتها ليلقيهــا بعيدًا وهو يقول بصدمة:
-إيه يا لينا، إيه إللي إنتي عملاه في نفسك ده؟!.. مالك؟!..
رفعت عينيهـا الحمراوتين دون أن تنطق، جلس على ركبتيه أمامهـا وهو يسألها بإهتمام:
-مراد عملك حاجة؟!.. أنا لسه شايفه خارج من أوضتك؟؟..

صمت طويل دام وهي تمسح دموعهـا بظهر يدهـا قبل أن تقول أخيرًا بصوتٍ ميــ,,ـت:
-أنا شكلي حبيت مراد يا آريان.
أتسعت عينـاه وهو يهب واقفًا هادرًا فيهـا بصدمة:
-إيـــه؟!.. إنتي أتجننتي؟!..
نظرت له «لينا» وهي تبلع ريقهـا بتعب ثم قالت:
-أنا مش متأكدة من مشاعري يا آريان، بس أنا حاسة إني هضيع على إيديه هو، يمكن حسيت بمشاعري دي لما عرفت أنه ظابط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق