تطلع إلى معالم وجهها الواهنـة رغم قوتهـا الظاهرة، قال بلهجة ىعميقة:
-لينا، إحنا لازم نتكلم، وكمان شكلك مش عاجبني، فيكي إيـه؟؟.. أنا حاسس إنك خسيتي شوية ولا أنا بيتهيألي؟!..
هزت رأسهـا بالسلب وهي تجيبــه:
-أنا عارفة إنك عاوز تتكلم في إيه، بس حقيقي يا مراد، مش قادرة أتكلم، أنا حاسة بتعب.
صمت قليلًا قبل أن يقول بجدية:
-لينا إنتي مبقتيش بتاكلي من ساعة ما رجعنـي، وأنا ساكت، عاوز أعرف فيكي إيه، قوليلي وأنا هساعدك؟!..
قبل أن تتحدث، وجدت شخص ما يقترب منهمـا وهو يقول بإحترام:
-لينا هانم، «آريان» باشا تحت وبيسأل عليكي.
شهقت «لينـا» وهي تتمتم بلهفة:
-آريــان.
تجاوزت «مراد» الواقف ينظر إليهــا بذهول، وهو يرى إندفاعهـا إلى الخارج من أجل ذلك الغريب، غضــ,,ـب حارق أشتعل بصدره، وهو يقول بغضــ,,ـب مكتوم:
-وبعدين بقى، هو إيه إللي بيحصل ده؟؟.. أنا مستني منهـا إيه يعنـي؟؟..
عقد ما بين حاجبيه وهو يتسائل بريبة:
-بس مين آريان ده؟؟.. لأ أنا لازم أعرف.
أندفع بخطواتٍ شبه راكضة نحو الدرج ليجدهـا تهبط إلى الأسفل تركض نحو «آريان» الذي أستقبلهـا بين ذراعيـه، ألم غريب دخل قلبــه، وهو يراها بداخل أحضان الغريب، تابع هبوطه إلى الأسفل، ليجدهـا تتراجع عنه وهي تقول بتلهف:
-كويس إنك جيت يا آريان، أنا لازم أتكلم معاك.
أومئ «آريان» برأسه وهو يهتف بتأكيد:
-أول ما بعتيلي مسدج، خدت أول طيارة لإنجلترا وجيتلك على طولك من غير تفكير، في إيه؟؟.. مـالك؟!..
قبل أنن تتكلم شعرت بوجود «مراد» خلفهـا ما ـن وصلت إليهـا رائحة عطره المميزة بالنسبة لهـا، ألتفتت له بعينين قلقتين لتجده يضع يديه بجيوب جاكيته بإتزانٍ وهو يشير إليه بهدوءٍ:
-ممكن أعرف مين ده؟؟..
أجابـه «آريان» ببسمة هادئة:
-أنا آريان، وأكيد إنت مراد دراع اليمين لداود باشا، مش كدا؟؟..
تجمدت تعابير وجه «مراد» وهو يرد على حديثه ساخرًا:
-آه أنا مراد، وإنت بقى تعرف لينا من زمان؟؟..
أومئ «آريان» رأسه بالإيجاب وهو يجيبه بخبث:
-آه طبعًا أعرفهـا من زمان.أظــ,,ـلمت عيني «مراد» وتوحشت ملامحه بطريقة مخيفة وهو يقول:
-إزاي؟؟..تحدثت «لينا» تلك المرة بجدية قاطعة:
-مراد، معلش آريان جاي مخصوص عشاني، فلو سمحت سبنا خمس دقايق.
ملامح وجهه نطقت بالكثير، شعرت أنه سيقترب منها ليقـ,ـتلهـا، لكنهـا تفاجآت أنه ينسحب إلى الخارج بكل هدوء، ولكنه الهدوء ما قبل العاصفة، ألتفت إليهـا «آريان» ينظر لهــا قبل أن يقول بجدية:
-على فكرة، أنا شاكك في مراد؟؟..
ضيقت حاجبيها وهي تسأله بشك:
-في إيه؟؟..
صمت قليلًا قبل أن يجيب بهدوءٍ زائف:
-هقولك بعدين، لما أتأكد الأول، المهم كنتي عوزاني في إيه؟؟..
تذكرت تلك المصيبة التي وقعت عليها بدون سابق إنذار، أرتجف جسدها فجـأة وهي تهمس بإرتعاش:
-من 3 أيام، في حد حاول يقـ,ـتلني يا آريان، بس قدرت ألحق نفسي، ولما مسكته أعترف أنه جاي بناءً على أوامر الكينج.
أتسعت عيناه ذهولًا وهو يقول:
-نعـــم!!، لأ مستحيل طبعًا، لا يُمكن الكلام ده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.