اتحداك انا

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

جن جنونه لما آل إليه الأمر، هل أفسد الموقف من جديد!! ليهب واقفًا يصيح بجنون:
-وإنتي فاكرة بقى أن أنا هسيبك، لا يمكن يحصل أبدًا، لا يمكن أسيبك تروحي مني، ولازم تقدري إنك كنتي في نظري مجرمة.
قالت بنبرة متحسرة ونظراتها الخائبة بهـا تقـ,ـتله.. تنغزه كالسكــ,,ـين البارد بلا رحمة:
-قولتلك قبل العملية بيوم إني هحكيلك على كل حاجة، قولتلك تديني فرصة، لكن إنت سبتني ومشيت، يبقى تتحمل نتيجة تسرعك.

يبتلعه نشب في داخله جراء كلماتها اللعينة!.. فصاح بحــ,,ـرقة أوجعت قلبها العصي وهو يدور في الغرفة بشيء من الجنون:
-كنت هسمعك، حاولت كذا مرة أعرف إذا كنتي معاهم ولا ضدهم، حاولت أبينلك من غير ما أكشف نفسي، لكن النهاردة وأنا شايف الظابط بيقع، ومسدسك رايح ناحيته، ورغم أن المجرم وراه، لكن أنا عارف إنك زيه، لما الأتنين وقعوا قولت أكيد إنتي إللي ضــ,,ـربتي على الظابط، أنا غلط بس معذور يا لينـــا.

تجمدت نظراتها، بل تجمدت كل ملامحها ليحفر الألم بقوة في عمق عينيها هامسة بتعجب ونبرة مبهوتة لم تسيطر عليها:
-إيه يا مراد، عايز تطلعني غلطانة في الآخر؟!..
فقال هامسًا بذات الصوت المختنق المعبأ بالألم:
-عشان خاطري أديني فرصة، أديني فرصة وعذر بإللي عملته، أنا غلط ومش بنكر لكن كنت شايفك بصورة المجرمة المطلوبة من العدالة.
ثم منحها نظرة عميقة لعينيها عن قرب قائلاً ببسمة ألم:
-أديني فرصة يا لينا.

إتسعت بسمتها المخادعة التي تخفي ألم كبير وهي تقول:
-أطلع برا.
دموع الرجال تعني القهر، هبطت دموعه وهو يدنو منها مستشعرًا خسارتهــا مناديًا بإسمها:
-لينا.
تطلعت "لينا" فيه بغموضٍ مريب، فتسائل وهو يمسح عبراته بقوة:
-بتبصيلي كدا ليه؟!..
أجابتــه "لينا" بصدق:
-بحتقرك.
أرغم "مراد" نفسه على الإبتسام ببرود قبل أن يرد بلهجة تمكن من جعلها عادية:
-هسيبك تهدي شوية، وبعد كد هنتكلم.

تحرك بخطى سريعة كي يلج إلى الخارج، تاركًا إياها تناظره بألم خفي، لكن ما فعله سيدفع ثمنه غاليًا، فـ"لينا الصاوي" لا يوجد لديها قانون الغفران.
*****
هو كان يحترق، كان يتلظى بنيران الوجع بعد تلك المواجهة التي كانت كل كلمة فيها كخنجر يغرز في صميم روحه، العرق البارد يتصفد من جبينه وهو يشعر ببوادر دوار، فتح الباب ودخل ملتاث الخطى كالمخمور.

وجد فجــأة "سلوى" تركض نحوه بعدما قام "أدهم" بمهاتفة "دينا" وهي كانت معها بنفس التوقيت، وقفت قبالته وهي تقول بلهفة:
-مراد، حمدلله على السلامة.نظر أمامه بتشوش مجعد الجبين، فدنت منه أكثر لتقف هامسة اسمه بارتباك:
-مراد!!..*****
«أتحداك أنا»
«الفصل الثاني عشر»
الحُبّ هو الأكثر عذوبة والأكثر مرارة.وكأنه يحيا داخل كابوس سينتهي ما أن يأتي النهار، إلا أن النهار لم يأتيي ولن يأتي ما يحيا به واقع يتمثل أمامه فـ أنهار من الداخل كل ثوابته يرفض ذلك الواقع.

أخذ نفسًا عميقًا يعبئ صدره بالهواء لكن عبثًا، فالاختناق الذي يشعر به مصدره قلبه، جذوات محترقة تكويه بنيران الندم والوجع وليكن ملعونًا إن اعترض!، لم يستطع الإجابة وظل واقفًا دون حراك ليسمع صوت شقيقتــه "دينـا" يقترب:
-مراد، أخيرًا وصلت بالسلامة يا حبيبي.

تقوست شفتاه عن ابتسامةٍ متعبة وهو يستوعب وجودهمـا، فتح ذراعيه كي يحتضنهـا بشوق كبير، تنفست "دينا" بإرتياح، ترقرقت عيناها بالدموع وهي تقول بصوتٍ مبحوح:
-أخيرًا وصلت بالسلامة، أنا كنت دايمًا أعدة مرعوبة عليك، خايفة في يوم الباب يخبط وأسمع خبر وحش عنك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق