حركت رأسها بالإيجاب وهي ترد بشوق:
-وحشني أوي يا سلوى، نفسي أطمن عليه، بس مش عارفة، أكتر من سنة ومشوفتوش، عايشة قلقانة عليه طول الوقت، بس النهاردة قلبي واكلني عليه.إبتسمت «سلوى» بمرارة وهي تهمس:
-معاكي حق، نفسي أنه يطمنا عليه.ربتت «دينا» على كفها بحنوٍ وهي تقول:
-أنا عارفة إنك بتحبيـه، أدعيله يا سلوى، ولما يرجع بإذن الله، أنا واثقة أن كلنا هنبقى فرحانين، ونعمل الخطوبة إللي هو أجلها لغية ما يخلص من إللي هو فيه.
شردت عينا «سلوى» بعيدًا وهي تغمغم:
-يارب.
*****
بعدما أخذت حمامًا باردًا، ولجت إلى الخارج وهي تتوجه نحو حقيبتهـا حتى تضع عدة أشياء، أستمعت إلى صوت طرقات على الباب، أتسعت عيناها قليلًا قبل أن تسحب سـ,ـلاحهـا ودسته خلف ظهرهـا، أتجهت نحو الباب تفتحه وهي تقف بثبات، ليطالعهـا رجل طويل البنية، يمسك صينية الطعام، أشارت له بالدخول، فدخل بخطى هادئة يضع الطعام على الكومود، حدثته بجدية قاطعة:
-تمام، تقدر تتفضل؟؟..
تحرك نحو الباب وقبل أن يلج إلى الخارج، قال بصوتٍ هادئ.. مريب:
-وصل فرمان مـ,ـوتك، ولازم يتنفذ حالًا.
وقبل أن تستوعب وجدته يخرج سـ,ـلاحه، غريب الشكل، فأدركت أنه كاتم للصوت، رفعه نحو جبينها بإبتسامةٍ جادة، ليتفاجئ بإبتسامتهـا المستفزة له وهي تقول:
-وأنا جاهزة!.
«أتحداك أنا»
«الفصل السادس»
هي تعلم أن مصيرها للمـ,ـوت، إذًا حين يطرق بابهـا يجب أن تبتسم لا أن تخف، فهي خُلقت قوية وستمـ,ـوت هكذا، ظلت ثابتة في مكانهـا، بعينيهـا السوداويان تطالعه بإبتسامتهـا الواثقة، تلاشت سريعًا حينما سمعت صوتٍ ما قادم نحوهما، فوجدته يخرج من الغرفة يبحث بأنظاره عن ذلك الصوت ليجد سيدة تحمل إبنتهــا الصغيرة، شهقت سيدة بخوف وهي ترى شخص يحمل سـ,ـلاح يقترب منهـا، فصرخت بفزع:
-ألحقونـا، ألحقونـــي.
وقبل أن يوجه السـ,ـلاح نحوهمـا، كانت «لينـا» أنقضت عليـه من الخلف وقد طوقت عنقـه بذراعهــا، وبخفة يد أخرجت سـ,ـلاحهــا المندس خلف قميصهـا الأسود، وقامت بضــ,,ـربـه على رأســه، ليصيبــه الدوار ويقع منه السـ,ـلاح، فأخذتـه على الفور، وأخفت سـ,ـلاحهــا، وضعت فوهة السـ,ـلاح على صدره وهي تهدر فيه بغلظة:
-مين إللي باعتك، أنطق، مين إللي باعتك؟؟..
وقبل أن يحرك شفتيـه ضرلبته مرةٍ أُخرى بجانب جبينـه، فإزداد دواره وهي تصرخ بعصبية:
-مين إللي باعتك؟؟..
نطق بصعوبة بالإنجليزية وهو على وشك فُقدان وعيـه:
-الكينـج.
قالهـا ثم وقع أرضًا، في حين تراجعت للخلف بذهولٍ، نظرت حولهـا لتجد الأمن وقد عمّ المكان من الفوضى والتحقيقات خاصةً بعد وصول الشرطة، فبدأت التحقيقات مع السيدة أولًا، ثم مع «لينـا» بعدما تم القبــ,,ـض عليـه، فإنتهت التحقيقات بقولهـا:
-أنا سمعت صوت واحدة بتصرخ برا، لقيت الراجل ده، محستش بنفسي غير وأنا بهاجمه من ورا وقدرت أسحب منه السـ,ـلاح وضــ,,ـربته بيه على دماغه لغاية ما تقبــ,,ـضوا عليه.
تسائل الضابط بسخرية:
-مش غريبة بنت زيك تقدر تعمل ده كله لوحدهـا في 3 دقايق بس؟؟..
إبتسمت ببراءة وهي هي تجيبه:
-لأ مش غريبة، لأني من وأنا صغيرة بتدرب في رياضة الكارتية.
رغم عدم تصديقه لهـا، إلا أنه لا شيء قانوني عليهـا، أنتظرت أن يغادر الجميع، وأن يعود الطابق إلى هدوئه حتى تطمئن على «مراد»، وبالفعل بعد ساعتين فقط دخلت إلى غرفتــه، بعدما أخذت مفتاح غرفتـه، تفاجآت بجلوســـه على الأريكة، وهو عاري الصدر فـ أظهرت عضلاتــه المتكدسة، دنت منـه وهي تقول:
-حمدلله على السلامة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.