زادت إرتجافة جسدهـا وهي تهز رأسهـا نفيًا هاتفة بخوف:
-والله قالي كدا، الكينج عاوز يقـ,ـتلني، إزاي موصلكش معلومة زي دي، إنت عارف ده معناه إيـه؟؟..
مسح على وجهه بقوة وهو يقول بإنفعال بيّن:
-إزاي يا لينا، إزاي وهو أساسًا لما عرف إني نازل إنجلترا قالي إني أوصلك معلومة أنه عاوزك تسافريله إنتي ومراد عشان العملية الجديدة.
شهقت بصدمة وهي تحاول التراجع، إلا أنه قبــ,,ـض على كتفيهــا وهو يسألها بقلق:
-لينـا، مالك؟؟.. فيكي إيه؟؟..
شحب وجههـا بشدة، فوقعت رأسهـا على كتفه وهي تهمس بضعف:
-خلاص هيقـ,ـتلني، كل إللي عملته ضاع يا آريان.
قال بحنوٍ رغم قلقه عليه:
-أهدي يا لينا، مفيش حاجة ضاعت، على فكرة أنتي فيكي حاجة غلط.
أبتعدت عنــه وقد إزاداد إرتعاشهـا وهي تهمس:
-أنا فعلًا كدا، أنا تعبانة أوي يا آريان.
دخل «مراد» فوهو يضع هاتفه في جيبه، رفع أنظاره الحانقة نحوهمـا، ليرى شحوب وجه «لينا» بوضوح، وإرتجافة جسدهـا، تحرك نحوها وهو يقول بقلق:
-لينا، مالك؟؟..
ما أن رأته حتى أغرورقت الدموع في عينيهـا، نغزة عنيفة ضــ,,ـربت قلبـه وهو يسألهـا:
-مالك يا لينا، في إيه؟؟..
دنى منها عدة خوات يحتضن وجههـا بين راحتي يديه وهو يسألها بحنوٍ مثير:
-مالك يا لينا؟؟.. فيكي إيه؟؟..
في حين وقف «آريان» مكانــه متسمرًا في مكانــه وهو يرى قلق «مراد» عليهـا، فهمس بشرود:
-أنا لو طلع إللي في دماغي صح، يبقى كل حاجة أتحلت.
ألم عنيف ضــ,,ـرب رأسهـا قبل أن تغمض عينيهـا مستسلمة لظلامهـا، لاحظ «مراد» ترنحهـا فطوق خصرهــا بلهفة وهو يناديهـا قبل أن تسقط في أحضانـه فاقدة الوعي، حملهــا بين ذراعيه بقلق شديد وهو يُنادي عليهـا محاولًا إفاقتهـا، ليلاحظ برعب بشرتهــا الشديدة التي تحاكي برودة بشرة المـ,ـوتى، وزرقة شفتيها.
*****
«أتحداك أنا»
«الفصل السابع»
تمّ نقلهـا إلى أقرب مشفى بعد إزدياد سوء حالتهـا، وقف الجميع يترقب خروج الطبيب من الداخل، بعد أن تم نقلهـا إلى غرفة الفحص، وقد تضاربت مشاعر الجميع ما بين الخوف والقلق والتوتر والبرود، ما عدا كل من «داود» وعشـ,ـيقتـه «جوان»، فقد ظل «داود» واقفًا بجمودٍ يحسد عليه،
وكأنها ليست إبنته، في حين بدأت تعبيرات «جوان» تعكس عن ما بداخلها من التوتر، وضع «مراد» يديه بداخل جيوب بنطالــه وهو يسير ذهابًا وإيابًا بخوف، و«آريان» يتابعه بعينين حادتين وكأنه يحاول فهم شخصية ذلك المارد.
أنتبـه الجميع على صوت خروج الطبيب من الداخل، تحرك «مراد» نحوه وهو يسأله بتلهف واضح بلكنة الإنجليزية:
-إيه أخبارهـا دلوقتي يا دكتور؟؟.. طمني.
أجابـه الطبيب الإنجليزي بهدوءٍ تام:
-بخير دلوقتي وفــ,,ـاقت، إطمنوا.
عقد «مراد» ما بين حاجبيه وهو يسأله بحدة:
-أومال سبب الإغماءة إيه؟؟..
تنهد الطبيب قبل أن يجيبـــه بجدية:
-واضح أنها بذلت مجهود ضخم الفترة إللي فاتت، لكن مع قلة الغذا، ضغطهـا وطي، وده سبب الإغماءة، لكن...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.