اتحداك انا

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

هنــا.. رفعت عينيهـــا تنظر أمامها بقوةٍ جبــارة، إبتسامة ألم زينت شفتيهــا وهي تجيبـه بثقة:
-"لانـــــا".
*****
سبعة أيام مرت دون حديث بينهم، حتى أتى ذلك اليوم الذي يكاد أنه سيدمر ما تبقى من روحهم، ولكن للقدر دائمًا رأي آخر، هل نملك شيء آخر؟!
-أخيرًا لقيتك، المرة دي مش هسيبك ولو فيها مـ,ـوتي.

رفعت «لينا» رأسها نحوه ببطء ودقات قلبها ترتفع بخوف، تبدلت نظراتها من هدوء إلى غضــ,,ـب وهي تنتفض من مكانها، صاحت بحدة وعينيها السوداء ترمقانه بغضــ,,ـب حارق:
-أنت إيه اللي جابك هنا؟؟، اتفضل اطلع برا.
سحب نفسًا عميقًا وهو يقول بهدوء:
-لينا، أسلوبك يتعدل معايا أحسنلك، أنتي عارفة أنا أبقى مين، وأنتي هتبقي مراتي قريب أوي.

صمتت قليلًا ثم ابتسمت ابتسامة جانبية وهي تقول بتهكم مرير:
-وياريتني ما عرفت أنت مين، كان عندي استعداد افديك بعمري كله، لكن بادلت الشعور ده بالإهانة ليا ومش بس كدا، ده أنت كمان حاولت تقتـ,ـلني، مش كدا ولا أنا غلطانة؟!..
أرتجفت عضلة في فكه محاولًا أن يتناسى تلك اللحظات، تابعت «لينا» بقوة:
-أما بالنسبة إني هبقى مراتك، فنجوم السما اقربلك، واظن أنت عارف أنا أقدر أعمل إيه يا «مراد».

شعرت بيده تقبــ,,ـض بقسوة على ذراعها يجذبها نحوه هاتفًا بشراسة من بين أسنانه الذي كان يجز عليها:
-أنتي جبتي القسوة دي كلها منين؟؟.. أنا مش هسيبك يا لينا، قولتلك أنه خلاص قدري وقدرك بقوا واحد ولازم ترضي بكدا.
صرخت في وجهه بعنــ,,ـف ونظراتها تشتعل غضــ,,ـبًا وقهرًا:
-ولو قولت لأ، هتعمل إيه؟؟.. هتقتـ,ـلني؟؟.. اقتـ,ـلني يا مراد، هو أصلًا مفيش حد بيقتـ,ـل نفس الشخص مرتين.

لمعت عيناه بألم وهو يقول بصوتٍ هامس:
-لينا، اديني فرصة تانية، أنا بحبك، خليني أصلح كله اللي فات.هبطت دموعها وهي تقول بجمود:
-أنت شوهت روحي، طلعت زيهم، زي أبويا وأخويا وكلهم، مختلفتش عنهم، وأنا اللي يوجعني امحيه من حياتي كلها.تجمدت «لينا» في مكانها وهي تشعر ببرودة تتسلل إلى جسدها من نظراته المرعبة، وأيضًا حين أشتدت قبــ,,ـضته بقسوة حول معصمها، هتف «مراد» بلهجة صارمة قوية:

-مش هسيبك يا لينا، مهما عملتي انتي هتفضلي ليا، وأنتي عارفة كلمتي بنفذها زي السيف، والنهاردة هنتجوز سواء رضيتي أو لأ.

وقبل أن تصرخ فيه بغضــ,,ـب يكاد أن يحــ,,ـرق الأرض واليابس، أصدر هاتف «مراد» رنين صاخب، أضطر أن يحرر معصمها من قبــ,,ـضة يده، وأخرج هاتفه حتى يجيب عليه، وضعه على أذنه وهو يقول:
-أيوة؟صمت دام للحظات قبل أن يقول بجدية:
-إيه؟؟.. طيب أنا جاي حالًا، مش هتأخر.

أنهى مكالمته وقد عقد حاجبيه بضيق، تنهد بحرارة قبل أن ينظر إليها وهو يقول بنظراتٍ نادمة عاشقة رغم عمق صوته:
-أنا هسيبك لمدة ساعة، في مشكلة حصلت في الشركة وأنا لازم أكون موجود، ساعة بس وهرجعلك تاني.

نظرت له نظرات طويلة دون أن تتحدث، شعر بنغزة في قلبه وهو يضيف:
-أنا خسرتك مرة، مش هقدر اخسرك تاني.
اشاحت بوجهها بعيدًا عنه، فتحرك بخطى هادئة نحو خارج القصر، ما أن خرج حتى شعرت بإهتزاز هاتفها في جيبها، فأخرجته سريعًا وهي تنظر على اسم المتصل ثم أجابت بلهفة:
-أيوة، آه هو مشي، إمتى التنفيذ؟؟..
صمتت للحظات قبل أن تقول:
-نص ساعة؟؟.. خلاص هجهز نفسي، بس لازم التنفيذ يكون بسرعة، أنا حياتي في خطر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق