اتحداك انا

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

أنهت المكالمة ودموعها تهبط بألم قبل أن تقول بحــ,,ـرقة:
-أنت هتخسرني للمرة التانية يا مراد، بس المرة دي، هتبقى الأخيرة، أنت كتبت النهاية، دوق من الوجع اللي أنا حساه.
*****
بعد مرور أكثر من ساعة، أتسعت عيني «مراد» وهو يرى من على بُعد حريــ,,ـق هائل يشتعل في القصر الخاص بها، صف سيارته وهو يترجل منها دون أن يغلق بابها، ركض نحو القصر وهو ينطق بخوف شديد:
-لينا.

ركض رفيقه «أدهم» خلفه الذي كان أتى معه منذ البداية، تصلب جسد «مراد» وهو يرى القصر بأكمله يحترق، والجميع يحاول القضاء على هذا الحريــ,,ـق الهائل، تقدم نحوه مي يدخل ولكن ذراع رفيقه منعته من ذلك، نظر إليه بغضــ,,ـب وهو يهدر فبه:
-سبني، سبني يا أدهم.
منعه «أدهم» وهو يدفعه إلى الخلف هادرًا:
-أنت مجنون، مستحيل اسيبك تدخل.

دفعه بقوة كي يركض إلى الداخل ولكن ثلاثة من رجال المطافي وقفوا أمامه يقيدوا حركته، صرخ «مراد» بعصبية وهو يتملص منهم بعنــ,,ـف:
-سبوني ألحقها، لازم تعيش، مش هسمح للظروف تاني إني اخسرها
قال أحدهم بجدية:
-مش هينفع تدخل، المكان كله نـ,,ـار، ولو إحنا متأكدين أنها عايشة وأنه ينفع ندخل كـ..
لم يتحمل كلماتهم السامة، فقاطعهم بغضــ,,ـب حاد وهو يتشنج بينهم:
-أبعدوا عني، محدش له دعوة، أنا لازم ادخلها، لازم الحقها.

أتى رفيقه من خلفه وهو يحاول جذبه نحوه هاتفًا بقوة:
-مراد أهدى، أهدى يا مراد، دلوقتي هنعرف كل حاجة.بعد قليل، ظل «مراد» واقفًا كالصنم منتظرًا ما سيتلقاه، أحاديث جانبية كثيرة حدثت أمامه بعدما استطاعوا إخماد الحريــ,,ـق، ظل رفيقه بجانبه وهو يشعر أن الأسوء قادم.

أتى أحد من الضباط ووقف أمام كل من «مراد» و«أدهم»، نظر لهما بعملية قبل أن يسحب نفسًا عميقًا قائلًا:
-للأسف، الآنسة لينا الصاوي كانت موجودة جوا في المطبخ، والحريــ,,ـقة حصلت من هناك، لسه هنشوف إذا كانت بفعل فاعل ولا قضاء وقدر.

بلع «مراد» غصة مريرة وهو يسأله بصوتٍ مرتجف:
-يعني إيه؟؟.. لينا آ..
لم يتابع جملته، ووجد رجال الإسعاف من بعيد يحملون فراش نقال وعليه جسد بلا روح، يغطونها بالكامل حتى لا يرى ما فعلته النيران بها.
جحظت عيناه وهو يحرك رأسه سلبًا، هتف بصوتٍ مرتجف:
-مش ممكن، ماتت، لينا ماتت.
اقترب منه «أدهم» وهو يقول بألم:
-أهدى، أهدى يا مراد.

هدر بصوت حاد مرتعش:
-ماتت إزاي؟؟.. إزاي قبل ما تديني الفرصة؟.. ماتت زعلانة مني، ماتت وهي كرهاني.
ظهرت دموع «أدهم» وهو يرى رفيقه منهارًا لأول مرة، هتف برجاء:
-أهدى علشان خاطري، ده أمر الله.
نظر له «مراد» بذهول وكأنه غير قادرًا على استيعاب:
-يعني أنا خسرتها خلاص، خسرت لينا؟؟.. مش ممكن، ماتت!!!.. ماتت زعلانة مني، ملحقتش، والله ملحقتش، آآه.

قال كلمته الأخيرة وهو يرفع يده يضعها على موضع قلبه، ألم حاد بدأ يضــ,,ـرب قلبه وهو يهمس بضعف:
-لينا، لينا ماتت.
نظر «أدهم» حوله وهو يصرخ في الجميع بغضــ,,ـب وخوف في آنٍ واحد:
-الإسعاف، الإسعاف بسرعة.
ثم نظر له وهو يقول بلهفة:
-مراد، أهدى وحاول تاخد نفسك، أهدى علشان خاطري.
صرخ «مراد» بألم عنيف وهو يضغط على قلبه قبل أن يهمس بثقل:
-قلبي بيوجعني أوي، أنا حاسس بوجع رهيب في صدري.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق