اتحداك انا

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

بدأت تنتشر الطلقات النـ,,ـارية في المكان، تنحت «لينا» جانبًا قبل أن تشهر سـ,ـلاحهـا في أحد الأماكن، ثم أطلقت طلقة نـ,,ـارية أُصيبت رأس أحد رجال «عماد»، أنتشرت الطلقات النـ,,ـارية في المكان وتحول الوضع إلى شيء مأساوي، فقد قُتـ,ـل الكثير من رجال «عماد» ورجال الشرطة، كادت أن تُصيبهـا إحدى الطلقات ولكن تفادتهـا بمعجزة، حركت «لينا» رأسهـا لترى أحد رجال «عماد» قريبًا من أحد رجال الشرطة، وقبل أن يقـ,ـتلـه، صوبت سـ,ـلاحها نحوه وقتـ,ـلتــه كي تحمي الرجل الشرطي.

ولكن في نفس الحظة التي أطلقت النـ,,ـار على أحد رجال «عماد»، هي نفس الحظة التي أطلق ذات الشخص على الرجل الشرطي، فوقع كل مهما على الأرض قتـ,ـيلًا، زفرت «لينا» بإختناق وهي تهمس:
-ملحقتكش.شعرت بمن يقف خلفها، فألتفتت على حين غرة، لتجده يسحب منها السـ,ـلاح بقوة، وهو يحدق في عينيها مباشرةً بطريقة غريبة.

. قاسية، تصنمت في مكانها وهي تنظر له بصدمة، فوجدته يتراجع للخلف وقد رفع سـ,ـلاحه نحوها بثبات، ضيقت حاجبيها وهي تسأله:
-يعني تطلع ظابط، وجاي تقـ,ـتلني دلوقتي؟!..

أجابها «مراد» بلهجة قوية تليق به:
-أيوة، وعندي أوامر بقـ,ـتلك، ولازم أنفذها.
أرتعشت شفتيها وهي تقول:
-هتقـ,ـتلني بجد يا مراد؟!!..
هدر بها بغضــ,,ـب شرس:
-أخرسي، مش عاوز أسمع صوتك، إنتي تستحقي المـ,ـوت وأكتر، لسه قـ,ـاتلة الظابط قدام عينيا وعيزاني أسيبك.
هزت رأسها نفيًا وهي تقول بعصبية:
-لأ، أنت مش فاهم حاجة.
هتف بقسوة:
-اللي أعرفه إني لازم اخلص البشرية من شيطانة على هيئة إنسانة.

نظرت له بثبات غريب وهي تواجه بسؤال ألجمه:
-وبنسبة كلمة بحبك اللي قولتها إمبارح؟؟..
أجابها بسخرية قبل أن يقول بإبتسامة تهكم:
-أحب مين، أحب واحدة أبوها راجل مخدرــ,,ـات، ولا واحدة كل شوية ألاقي راجل داخل أوضتها وينام معاها؟!..
أرتسمت تعبيرات الوجع لأول مرة على وجهها وهي تقول:
-أنت عارف أنت بتقول إيه؟.. أنت بتهد كل حاجة.

عادت ملامحه إلى الجمود محاولًا وقف نبضات قلبه المتزايدة ألمًا، رفع ذقنه قليلًا قبل أن يقول بهدوءٍ قاس:
-معدش في حاجة تتقال، اللي بينا انتهى وبمـ,ـوتك.
أغمض عيناه للحظة قبل أن يهمس لها بألم خفي:
-أنا آسف.

لحظةٍ واحدة وكانت أنطلقت رصاصة نحوها، شهقت بخفوت وهي تتراجع للخلف خطوة واحدة، هبطت دموعها لأول مرة أمامه وهي تنظر له ثم إلى قميصها الذي بدأ ببقعة من الدماء وتزداد بغزارة، وضعت يدها على الجـ,ـرح وهي ترتجف قبل أن تقع على ركبتيها وهي تنظر له بعينين حمراوتين قبل أن تهمس له:
-هتندم.

أغمض «مراد» عينيه بقوة يكاد أن يعتصرهما، وذلك الألم الحارق يضــ,,ـرب قلبه، روحه تشتعل ألمًا وغضــ,,ـبًا على ما وصلا إليه، في حين بدأت تشعر أن العالم يدور من حولها، وأنها تقع بداخل بئر عميق مُظــ,,ـلم، ولأول مرة تستسلم له بسلام، فاقدة الوعي والشعور بالحياة.
*****
«أتحداك أنا»
«الفصل الحادي عشر»
كالمغناطيس تمامًا تجذبين علاقات الحب الخاطئة نحوك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق