أتسعت إبتسامتـه وهو يجيبهـــا:
-كنت عارف إنك هتسألي السؤال ده، تفتكري إني ممكن أضحي بعميلة زيك، وبجمـال زي ده؟!.. أبقى مغفل يا بيبي.ضحكت بخفة وهي تضع يده على صدره ثم قالت بصوتٍ ناعم:
-مش يمكن تعمدت تعمل ده، لما هربت ونزلت مصر؟؟..صمت قليلًا قبل أن يقول بجدية:
-لينا، إللي عاوز يأذيكي هما عايشين معاكي في نفس المكان، ده غير متنسيش إنتي أهم عميلة عندنا، فأكيد العصــ,,ـابات التانية خايفين على مصالحهم من قوتك، فنفسهم يخلصوا منك، ولما إنتي بتلحقي نفسك بيحاولوا يوقعوا بينـا، أظن إنتي جربتي ده قبل كدا، مش كدا؟!..
برقت عينا «لينا» وهي تستقيم قليلاً لتقول بشك:
-هو قالي الكينج عاوز ده، ومفيش كينج غيرك يا روكان.
قربهـا إليه بشدة وهو يقول مؤكدًا:
-أنتي عارفة كلمتي يا لينا، لو عاوز أقـ,ـتلك، مش هتبقى بالطريقة دي، هتبقى أشرس وأظن إنتي متأكدة من ده، كفاية كلام.
قال كلمته الأخيرة وهو ينحني كي يُقبلهـا، ولكن وضعت أصــ,,ـابعها على شفتاه مبتسمة له بنعومة قائلة:
-مش لازم نشرب الأول، ولا إيـه يا روكان؟!..
هتفت بإسمه بطريقة مغرية وهي تسبل جفنيهـا، فأومئ برأسه وهو يرخي قبــ,,ـضة يده على خصرهـا، تنفست «لينا» بعمق، وهي تتحرك نحو الطاولة الصغيرة، التي بهـا زجاجة من الخمـ..ر، وكأسين، نظرت من طرف عينيهـا نحوه لتجده يقوم بفك أزرار قميصـه، فبخفة يد أخرجت زجاجة صغيرة جدًا.
. سريعة المفعول، وسكبتها بداخل الكأس، ثم أخفتهـا جيدًا، ثم فتحت زجاجة الخمـ..ر وسكبتها بداخل الكأسين، شهقت بصدمة حينما شعرت يطوق خصرها من جديد، فحاولت الإبتسام وهي تمد بيده بالكأس الخاص به هاتفة بدلال:
-تؤتؤ، نشرب الأول.
زاد حماسـه وهو يبتسم لها بجاذبية، لتشعر بنفور من إقترابه منها بتلك الطريقة، وما أن تجرع المشورب، حتى قربهـا إليه وهي تحاول عدم التجاوب معه، بدأ يحرك يديه بجرأة على جسدها، ويُقبل عنقهـا، تجعلهـا تقشعر ويُصيبهـا النفور أكثر والإشمئزاز وقبل أن يقبل شفتيهـا، تراجعت للخلف وهي تهمس له بهمسٍ مغري:
-إستنى الأول أغير هدومي.
بلع ريقه بصعوبة لتتحرك بخطى ثابتة نحو المرحاض، ما أن أغلقت الباب حتى أصــ,,ـابهـا الغثيان، أندفعت بجسدهـا تتقيء بعنــ,,ـف، دوار عنيف هاجم رأسهـا وهي تحاول التغلب على حالتهــا، أخرجت كل ما في جوفهــا، ثم أسندت جسدها على الحائط بإجهاد، لم تشعر بدموعهــا الحارقة التي أنهمرت بغزارة، ولا بالوقت الذي مر.
*****
في مصر، ركضت «دينا» نحو هاتفهـا الذي يصاحبه رنينٍ صاخب، تناولته من على الأريكة تنظر لأسم المتصل بضيق لتتبدل نظراتها على الفور إلى سعيدة وهي تبتسم ببهجة، ضغطت على زر الرد وهي تضعه على أذنها هاتفة بعشــ,,ـق:
-«أدهـــم».
سمعت رده من على الجهة الأخرى قائلًا بلهجة يملؤها السعادة:
-عيون أدهم، وقلب أدهم كله، إيه أخبارك؟!..
جلست على الأريكة وهي تجيبــه:
-تمام الحمدلله، وأنت طمني عليك وعلى الشغل؟؟..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.