اتحداك انا

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

رمقه «مراد» بحنق، ليتفاجئ برد «لينا» القائل بسخرية:
-ماتقلقش يا داود باشا، إطمن على مصالحك.
صمتت قليلًا قبل أن تقول فجـأة بإبتسامة ثابتة غريبة:
-ممكن يا جماعة تسبوني شوية لوحدي مع.. «جــوان».
رفعت «جوان» عينيهــا بخوف نحوهـا وهي تسألهـا بإرتباك:
-أنا، لـ.. ليـه؟!..
-هتعرفي دلوقتي، سبوني معاها خمس دقايق بس.

نظر «مراد» إليهـا بريبة، في حين هز «آريان» رأسه بيأس وكأنه يعلم ما تريده منهـا، أستقام «داود» واقفًا وهو يقول بكل هدوء وبرود في آنٍ واحد:
-على العموم أنا همشي، وأنتي يا جوان شوفي هي عوزاكي في إيه وأبقي حصليني، هستناكي تحت في العريبة.

حركت رأسهـا بإيماءة خفيفة وهي ترى الجميع يغادر من الغرفة، لتتحرك هي نحوها بخطى بطيئة متوترة، ليزداد إرتباكهـا وهي تجدهـا تهبط من على الفراش، وتقف بصلابة تجعلهـا تخشى منهـا كثيرًا، إبتسمت «لينا» بثقة وهي تهتف بسخرية:
-إيه يا جوان، تعالي أقفي قدامي يالا، زي ما بتقفي قدام داود باشا وتسخنيه عليا.

توجهت «جوان» نحوهـا وهي تقول بثقة زائفة:
-عايزة إيه يا لينا، عاوزة توصلي لإيــه.
وقفت قبالتهـــا بثقتهـا الزائفة أمامهـا ثباتهـا المخيف، غابة من السكون أمتدت قبل أن يدوي صوت صفعة قوية في المكان، شهقت «جوان» بصدمة وهي تضع يدها على وجنتها مكان الصفعة، وقبل أن تستوعب وجدتهـا تجذبهـا من خصلات شعرهــا، لتنطلق منها صرخة ألم وهي تقول:
-في إيـــه؟؟.. إنتي عايزة مني إيه؟!..

همست «لينا» بصوت فحيح كالأفاعي:
-بقى إنتي يا حشرة تحتطيلي حبوب في الأكل، عوزاني معرفش أحرك في الآخر صباعي حتى عشان داود باشا يخلص عليا، وتاخدي مكاني يا (...)، لااااا مش لينـا الصاوي إللي يتعمل فيهـا كدا يا بنت الـ(...).
قالت كلمتها الأخيرة وهي تترك خصلات شعرهـا لتقوم بصفعهـا مرةٍ أخرى، أحتدت عيني "لينا" وهي تقبــ,,ـض على يدها ثم قامت بلفها خلف ظهرهـا، لتنهمر دموع "جوان" وهي تقول برعب:
-خلاص يا لينا، خلاص آسفة.

هدرت فيهـا "لينا" بغضــ,,ـب جامح وهي تسألهــا:
-أصرفها منين، راحة تلعبي من تحت لتحت، بدل ما تيجي توقفي قصادي.
شهقت «جوان» ببكاء وهي تردد:
-دراعي يا لينا، دراعي هيتكسر.
رفعت «لينا» ذقنها وهي تقول بقوة:
-عشان بس تعرفي إني ممكن أفعصك زي الحشرة، صبرك عليا لما أخرج من هنا، أوعدك هتشوفي أيام سودة.

شهقت بألم بعدما أرخت «لينا» قبــ,,ـضة يدهــا عنها، نظرت لهـا برعب وهي تتراجع للخلف، أنتفضت من مكانها وهي تستمع إلى صوتها الهادر قائلة:
-يالا غوري من هنـا.

أومأت برأسهـا سريعًا وهي تركض نحو الباب لتفتحه ثم فرت هاربة وكأنها كانت في مواجهة وحشٍ شرس، إبتسمت «لينا» بتهكم قبل أن تتحرك نحو المرحاض بخطى بطيئة، أغلقت الباب خلفهـا وهي تتنهد بحــ,,ـرقة قبل أن تستمع إلى صوت مراد من الخارج، عقدت ما بين حاجبيهـا وهي تتحرك نحو النافذة الصغيرة والتي تطل على خارج غرفتهـا في الطابق تحديدًا، فتحت جزءًا بسيطًا منه لترى «مراد» يقف أمام النافذة يوليهـا ظهره، ويتحدث في هاتفـه بصوتٍ عميق قائلاً:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق