زفرت بحرارة وهي تقول بقلق:
-حتى لو، إنت عملت إيه في نفسك كدا؟!.. هي مش بتحبك؟!..
إبتسم بسخرية وهو يُجيبهـــا:
-بتحبني؟!.. كانت بتحبني قبل ما أعمل إللي عملتــه؟!..
هزت رأسها بعدم فهم وهي تسأله:
-وضح أكتر، وبعدين إنت أتعرفت عليها إزاي.
-لينا تبقى بنت تاجر المخدرــ,,ـات يا دينا، وكانت أفضل عميلة هناك.
أتسعت عينيهـا بذهولٍ صادم قبل أن ترتخي يديهـا عنها وهي تصيح:
-نعــــم؟!.. وزعلان؟!.. لأ طبعًا إنت تبوس إيدك وش وضهر إن علاقتكم أنتهت ده لو كان في؟!.. لا يُمكن مراد الحسيني إللي عاش أغلب عمره يحافظ على سمعته ويبنيها يجي يهدها لمجرد واحدة أبوها تاجر مخدرــ,,ـات.
أبتعد عنها وعينيــه قد تجمدت على وجهها الغاضب قبل أن يهمس همسًا خفيض شرس:
-لينا حاربت عشاني، لينا نزلت مصر من كام شهر وقدرت تتواصل مع مكافحة المخدرــ,,ـات عشان نعرف نقبــ,,ـض عليهم، يعني لينا هي إللي قبــ,,ـضت عليهم قبل مني يا دينـــا.
هبت واقفة وهي تقول بحدةٍ:
-إسمع يا مراد، أنا أتولدت لقيت أبويا كان النائب عام، وبعدها بقيت أنت ظابط في مكافحة المخدرــ,,ـات، وإنت لو فكرت تتجوزها، يبقى إنت بتجيب لأولادك واحدة لا تصلح أن تكون أم.
هدر بهـــا بغضــ,,ـب شرس وهو يهب واقفًا:
-دينـــــــا.
تابعت دون أن تعبئ بتحذيره وهي تقول بصوت قوي:
-أبويا قالي زمان، تاريخ البني آدم بيفضل يلازمه زي ظله، مش بيفارقه إلا ساعة المـ,ـوت، أفتكر الجملة دي كويس يا مراد.
قالتهـــا وهي تتركــه في غضــ,,ـبـــه وذهوله من حديثهـا، ظن أنها ستقف بجانبه كما كانت تفعل من قبل لكن تلك المرة خذلتــه، عاود الجلوس على الأريكة، ازداد عبوسه المتألم وهو يسحب يده جواره قابضًا على كفه بقوة، هتف بحرارة ألم:
-إنتي حتى متعرفيش أنا عملت فيهـا إيه؟!..*****
دخلت "لينا" غرفتهــا في القصر الخاص بهــا في مصر، أخرجت هاتفهـا ما أن تعالى رنينــه الصاخب لتجيب على طرف الآخر بصوتهـا الحاد وهي تضعه على أذنها:
-أيوة يا فندم، ها إيه الجديد؟!..
هتف اللواء "سامي" قائلًا بكل هدوء:
-هنعمل زي ما أتفقنا يا لينا، حريــ,,ـقة في قصرك الضخم، وإحنا هنخرجك بطريقة سرية، هنوهم العالم كله وهنذيع خبر مـ,ـوت بنت أكبر تاجر المخدرــ,,ـات بعد ما ضحت بحياتها عشان خاطر تنقذ البلد، وهتتولدي بشخصية جديدة.
أومأت رأسها بالإيجاب ببطء قبل أن يسألها:
-تحبي بعد الموضوع تعيشي فين؟!.. إيه البلد إللي تقدري تكوني مطمنة على نفسك فيهـا بعيد عن أي شبكة لغاية ما يعدي على الأقل سنة.
صمتت قليلًا قبل أن تجيبــه بشرود:
-ألمانـيا.
تنهد اللواء "سامي" وهو يسألهـا مرة أخرى بصوت أكثر جدية:
-تمام، ماتقلقيش هظبط أمورك زي ما وعدتك.
تسائلت "لينا" بتردد:
-ومراد؟!..
أجابهــا بتنهيدة حارة:
-لو عرف بإللي ناوية تعمليه للأسف، إنتي وهو هتتعرضوا للخطر مع بعض، ويمكن يوصل أنه هو كمان يتقـ,ـتل، عشان كدا لازم ميعرفش.
نكست رأسهــا وهي تقول بضعف مفاجئ:
-طيب.
طرح سؤال آخر وهو يمسك بقلمـه قائلًا:
-تمام يا لينـا، نويتي تغيري إسمك لإيــه؟!..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.