- عزيز رياض زوج السيدة كريمان اللي اشتريت منها الفيلا، لكن هو م\ات ومراته باعت كل حاجه وسافرت بره
شعر العم سعيد بالحزن، فما الذي سيخبر به تلك التي تنتظره بالخارج
- خد الفلوس ديه يا عم سعيد ادهالها.. أنا معنديش أي معلومه تانيه عن العيلة ديه غير إنهم خسروا كل فلوسهم من سنتين واعلنوا إفلاسهم
اقترب منه العم سعيد يأخذ المال، فهذا ما بو*سعهم أن يفعلوه لها
غادر العم سعيد غرفة المكتب.. فنهض عزيز من فوق مقعده يزيح ستار الشرفة قليلاً يُطالع هيئة الجالسة في حديقة منزله لا يرى منها إلا ظهرها وحقيبة وضعتها جوارها
- سامحيني يا بنتِ.. البيه بتاعنا ميعرفش عن عيلة عمك غير اللي قولته ليكِ
تبدلت ملامح ليلى، فما حلمت به منذ تلك اللحظة التي اخبرتها فيها السيدة إنعام عن حكايتها واصلها وهي تنتظر ذلك اليوم الذي ستُغادر فيه الملجأ تُطالب بحقها في حياة كريمة كان عمها سيستطيع منحها لها، لِما تركها تعيش بملجأ وهو يعيش حياة تملئها الرغد، لِما كانت هي الضحية
- أنت عملت كل اللي عليك كتر خيرك، كفاية إنك عملتني كويس
ابتسم لها العم السعيد يربت فوق كفها بحنو أبوي، فنهضت ليلى من فوق مقعدها عازمة أن تبحث عن مكان تعيش فيه حتى لو كانت مجرد غرفة فوق أحد الأسطح المتهالكة ولكن لن تعود لحياة الملجأ ثانية مهما ضاق بها الحال
اسرع العم سعيد في إخراج المال يدسه في يدها
- خدي الفلوس ديه يا بنتِ، ديه من البيه بتاعنا
نظرت ليلى نحو المال وسرعان ما كانت تزيح المال عنها رافضة بعزة نفس
- لا أنا مش محتاجه فلوس .. أنا معايا
- يا بنتِ أنتِ محتاجه الفلوس ديه دلوقتي، ومتخافيش البيه بتاعنا بيعمل ده بطيب نفس
أص. رت ليلى على موقفها، هي لا تُريد المال الذي يأتي إحساناً من الناس..لقد عاشت سنوات طويله من عمرها تعيش على هذا
- طيب يا بنتِ قوليلي بس اعملك إيه ع. شان اساعدك
هتف بها العم سعيد وهو يراها تسير أمام عينيه بخطوات ثقيله، يتذكر حاله عند. ما كان يضيق به الحال و. تغلق البواب بوجهه
استدارت ليلى نحوه تمنحه ابتسامة بشوشة جاهدت في رسمها فوق شفتيها
التقطت عينين عزيز ملامحها الجميلة ، وسرعان ما كان يبتعد عن الشرفة عائداً لأوراقه
- لو عايز تساعدني.. قولي على مكان أعيش فيه.. عايزه أوضه فوق السطوح تكون على قد فلوسي
تنهيدة طويلة خرجت من العم سعيد، فهذه الفتاة أعادت له الذكريات
- لكن أنتِ مش هتستحملي قسوة الدنيا يا بنتِ، ارجعي الملجأ تاني يمكن يساعدوكي
ابتسم ليلى بمرارة، فعن أي م. ساعده ستقد. مها لها الدار وقد ازداد عددهم وأصبحت الموارد قليلة، أم ستعود لتقبل أن تتزوج كحال قريناتها
ودعته ليلى بنظرة ممتنة تجر حقيبتها ببطء تُفكر في حياتها التي صارت ضائعة، فقد م\ات العم وخسر ماله وهاجرت الزوجة بعد. ما باعت ما بقى
- استني يا بنتِ
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.