اخذت منه الخاد. مة المال وانص. رفت تفعل ما أمرها به، فمنذ وفــ,,ـاه السيد الكبير والكثير يتوافدون على المنزل ليأخذوا معونتهم الشهريه بعد. ما وصل إليهم وفــ,,ـاته يخشون إنقطاع شهريتهم.
إنخرط العم سعيد في بكاء مرير، وقد فهم أخيراً كلمة أن السيد ليس موجود، فقد رحل الرجل الوحيد الذي عطف عليه دون أن يشعره بفقره ، رحل الرجل الذي رأى عزة نفسه ورفضه لأخذ المال ما دام لا يتناول شئ من عربة الكبده خاصته.
خرج عزيز من غرفة المكتب التي كانت لشقيقه، بعد. ما عادت الخاد. مة إليه مهرولة تخبره أن الرجل سقط أرضًا يبكي على رحيل السيد سالم.
فاق عزيز من شروده على صو. ت فنجان القهوة والعم سعيد يضعها أمامه
- الساعه لسا سته ونص وأنت كعادتك بتنزل من أوضتك الساعه تمانيه
- معرفتش أنام يا عم سعيد
طالعه العم سعيد بحزن مشفقًا عليه ، من لا يعرف هذا الرجل يظنه يعيش حياته في راحه لا تنتهي
- شايل ليه الهموم على كتافك، هونها على نفسك يا بيه
زفر عزيز أنفاسه والتقط فنجان قهو. ته يرتشف منها القليل
- الأمانة صعبه يا عم سعيد
- سيف بيه كبر خلاص محاوطتك ليه الزياده هي اللي مخلياه عايز يتمرد عليك وعلى حياته، اقولك على حاجه ما تجوزه يا بيه يمكن حاله يتصلح
لفظ العم سعيد عبارته ينتظر أن يرى الاستحسان فوق ملامح رب عمله
تقوست شفتي عزيز قليلاً لترتسم فوق شفتيه ابتسامة خفيفة
- أنت عارف إن م. ستني اليوم ده أد إيه يا عم سعيد، لكن سيف لسا طالب في الجامعه
توقف عزيز عن الحديث يزفر أنفاسه وقد غامت عيناه بحزن يتذكر بشوق وحنين شقيقه الأكبر سالم.
وضع العم سعيد يده فوق كتفه يبتلع هو الأخر غصته ويخفي حزنه على ذلك الرجل الذي لم ينساه يوماً في دعائه
- أنت حفظت على الأمانة كويس يا بني، وسيف بيه بقى راجل لولا بس صحاب السوء
وأسرع في رفع يديه داعياً له
- ربنا يهديك يا سيف وينور بصيرتك
امتدت كف عزيز فوق كف العم سعيد رابتًا فوقها , فتابع العم سعيد دعائه داخل نفسه يأمل أن يرى لهذا الرجل ذرية تُفرح قلبه وأمرأه تنير عتمة هذا المنزل
.......
د. معت عينين زينب وهي ترى ليلى تجمع أشيائها القليله داخل الحقيبة الصغيرة ، فقد انتهت الفترة القانونية لبقائها بالدار
- متخافيش يا زينب أنا رجعالك تاني، هظبط حياتي وأجي اخدك
ازداد بكاء زينب، فكيف لها أن تتخيل حياتها دون ليلى
- خليني أخرج معاكي يا ليلى، أنا مش عايزه اقعد في الدار من غيرك
وبنظرة خائفة دارت عينين زينب بالمكان تشعر أن الجدران بدأت تضيق عليها
- اليوم اللي هتخرجي في من الدار هتلاقيني م. ستنياكِ قدام الباب
ابتلعت زينب غصتها واسرعت في م. سح د. موعها، فقد وعدتها ليلى أنها لن تنساها ولن تتركها وحيدة كما وعدتها وهم صغار.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.