رمقها العم سعيد بنظرة خاطفة وهو يُلقي بحديثه ثم شرع في صنع القهوة لتلك الضيفة الغير مرح. ب بها في هذا المنزل لولا السيد الصغير
أسرعت ليلى في كمكمت فمها، فالرجل دومًا يُحذرها من أسئلتها الكثيرة في أمور لا علاقة لها بها وهى تتسأل بفضول عن كل شئ
عاد سعالها، فالتف نحوها العم سعيد ينظر إليها في قلق متسائلاً
- شربتي علاجك
اماءت برأسها، فطالعها العم سعيد هذه المرة بملامح مبتسمة
- النهاردة في فرد زياده على الغدا
ثم اردف يخفي حنقه يتذكر تلك الكلم\ات المتعجرفة التي خرجت من شفتي سهير
- محتاجين نعمل صنفين زيادة على الغدا والمرادي أنا هسيبك تعملي الصنفين..
عايز اشوف شطارتك يا ليلى
وبحماس أسرعت ليلى في تحريك رأسها
- متخافش يا عم سعيد، أنا بدأت اتعلم ومش هقص. ر رقابتك قدام البيه
تعالت ضحكات العم سعيد، واقترب منها هام. ساً بعد. ما تلفت حوله
- لا أنا عايزك النهاردة تقص. ري رقابتي يا ليلى، أصل الصنفين لسهير هانم وأنا عايزها تنبسط أوي
طلب العم سعيد جعل ملامحها تنشرح، فهل ستعود لأمجادها في صنع المكائد كما كانت تفعل مع صــ,,ـابرين الحقودة والسيدة كريمة التي تدعي الأمانة والأخلاص في عملها
- اعتمد عليا في المهمه ديه يا عم سعيد، بس اوعى تبعني في النهاية
والعم سعيد يكتم صو.
ت ضحكاته, يُحرك لها رأسه موافقًا
...ضجرت سهير من الصمت الذي يُغلف الغرفة وقد تجاهل سيف أي حديث معها
تعالت زفراتها حانقة وهى تُطالع مكان جلوسه بتلك اللحية التي احاطت وجهه
- هتفضل كده، أنا هكلم عزيز يشوفلك دكتور نفسي لترجع تتعاطى المخــ,,ـدرات من تاني
تعلقت عينين سيف بها بنظرة م. ستخفة، فلم يتعلم تناول تلك الأشياء إلا في بيتها الذي تعرف فيه على رفقاء السوء
اصــ,,ـابتها نظراته، فهى مهما حاولت التقرب منه ستظل في عينيه بصورة الأم السيئة دومًا
- متخافيش أنا لسا متجننتش يا سهير هانم
- سهير هانم
استنكرت سهير نطق الكلمة، فها هو الخيط ينفلت منها وسيبدء سيف في كرهها وسينجح عزيز في طردها من محيط حياتهم
- سهير هانم برضوه يا سيف، يعني مش كفايه اتحرمت منك طول عمري وسيبتك تعيش مع عمك.. تحرمني من كلمة ماما
ضاقت عينين سيف م. ستخفًا ما يسمعه, أين كانت طيلة هذه السنوات وحده من كان جواره عمه عزيز، ضحى بما لم تضحي به هى ومازال يُضحي بالكثير حتى ينال حياه يتمناها الكثير
...
توقفت اللقمة في حلق العم سعيد يستمع لصياح السيدة سهير ينظر نحو ليلى التي وضعت رأسها بالطبق تكتم صو. ت ضحكاتها
- زودت شوية توابل بس يا عم سعيد..
رفعت رأسها إليه تخشى أن يكون الأمر أ\ه، وكان ما أخبرها به مجرد مزاح
- وأنا لما أقول حاجة فيها شر تنفذيها علطول
ارتسمت ابتسامة ماكرة فوق شفتي العم سعيد.. سرعان ما تحولت إلى ضحكات خافتة ناهضًا عن طاوله الطعام الصغيرة, مُغادراً المطبخ يخفى سعادته
....- كده يا عم سعيد متقوليش إنها بتعاني من الحساسيه
ضحك العم سعيد منتبهًا على إناء القهوة الذي كاد يفور
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.