تعلقت عيناها به تزدرد لعابها, فلم تجد إلا الجمود مرتسم فوق ملامحه، الرجل يقبل وجودها بمنزله إكرامًا للعم سعيد حتى تخرج صديقتها من الدار وهى تُريد المكوث في منزله الجميل
- إحنا ممكن ندفع إيجار الاوضه يا بيه، واوعدك مش هتسمع لينا صو. ت لحد ما كل واحده فينا تتجوز واحد ابن حلال
عزيز الذي وقف مذهولًا مما يسمع حتى توقفت عن الحديث تلتقط أنفاسها تترقب جوابه ولكنه ظل صامتًا يقطب حاجبيه
- مش موافق يا بيه.. عندك حق متوافقش إزاي هتسيبنا عيشين في بيتك وإحنا خارجين من ملجأ
رفعت عيناها نحوه ثم عادت تطرقهم.. تظنه إنه لم يفهم تلك النبرة الم. ستعطفة، هذه الفتاة ليست بالساذجة تستغل عاطفته وكرمه الذي يتحدث عنهم العم سعيد أمامها
تجاهل إنتظارها لجوابه، فهى من تنفذ أولاً ثم تنتظر منه المكافأة التي يُريد هو منحها لها
- ابن اخويا اهم شخص عندي... وبما إنه بدء يشوف حكايته فيكي.. فانت هتساعدي
طالعته ليلى بحدقتي متسعة تحمل دهشتها، فعن أي م. ساعده يطلبها منها..- اساعده إزاي يا بيه
- تقربي منه يا ليلى، تخلي يحكيلك عن كل حاجه...
ارتفع كلا حاجبيها في دهشة، أن تقترب منه, أن تجعله يحكي لها عن نفسه لم يبقى إلا ويُخبرها أن تجعله يُح. بها
- لكن إنه يح. بك.. ساعتها هتشوفي عزيز الزهار راجل تاني مش هتح. بي تشوفي..ارتع. شت شفتيها بعد. ما وصل لها معنى مقصده, تضغط فوقهما بقوة حتى لا يحتل الألم ملامحها، هو يرفض أن يُح. بها ابن شقيقه لأنها فتاة ملجأ.. لديه الحق ولكن كم كانت العبارة مؤلمة
حركت رأسها تُقاوم تلك الد. معة التي ارادت أن تخونها، تنهض من فوق المقعد تتحاشا النظر إليه
- موافقة يا عزيز بيه ومتخافيش أنا عايزه راجل من توبي لا يعيرني ولا اعايره
لم تنتظر منه أن تسمع كلمة أخرى رغم هتافه بها أن تنتظر لتعرف مهمتها بدقة و. تلك التقارير التي ستعطيها له يوميًا
تعلقت عيناه بالباب الذي صار مفتوحًا لا يُصدق إنها تجاهلت ندائه
الفصل التاسع
****
تعالت ضحكاتهن بعد عودتهن من ذلك الملهى الذي صاروا يعملون به منذ بضعة أيام يلقون بمتعلقاتهم نحوها فتلتقط ما يلقوه عليها صامته.. فهى من اختارت أن تعيش بينهم خاد. مة
رمقتها صــ,,ـابرين بنظرات ساخرة وهى تراها تلتقط ما سقط منها أرضًا
- ح. ض. رلينا الع. شا يا زينب.. اصل الواحد جعان على الاخر
- زينب ح. ض. رليلي الحمام
- زينب تعالي ساعديني أغير الفستان
وهى تنظر لكل منهن تومئ برأسها تتحرك هنا وهناك تنفذ طلباتهم تتمنى لو كانت ليلى جوارها
توقفت قربهم تنظر إليهم وهم يتناولون الطعام الذي حُرم عليها تذوقه إلا بعد. ما يتناولوه أولًا.
بلهفة عيناها علقت بالطعام بعد. ما شبعوا فالتقطت صــ,,ـابرين نظراتها الجائعة بأخرى خبيثة فعليها زيادة الجرعة حتى تخضع و. تتقبل مصيرها مثلهم..
تركتها صــ,,ـابرين تنظف الطاولة في عجالة حتى تتمكن من تناول الطعام و. تغفو فوق أرضية المطبخ، فقد بات المطبخ مكانها
- أنتِ هتقعدي تاكلي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.