ظنها دمية

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

دارت عيناها بالمكان الذي وقفت به وقد بعدت عن الدار م. سافة ليست بالقليلة ، تخرج الورقة من حقيبتها الصغيرة التي علقتها فوق أحد كتفيها، تنظر للعنوان المدون بلهفة لتلك الحياة الجديدة التي تنتظرها ولن ترضى بالنبذ مرة أخرى
- مبقتش ليلى الطفله خلاص، من حقي أعيش زي ما هما عايشين
......
دلف عزيز غرفة سيف فانتفض الأخر من فوق فراشه وقد اجفله دخول عمه دون أن يطرق الباب

رمقه عزيز بحده وهو يراه يدهس عقب السيجارة في المطفأة
- من النهارة هتنزل الورشة زيك زي أي عامل عادي
اتسعت عينين سيف لا يستوعب ما يسمعه من عمه، فكيف له أن يعمل في الورشة وينشر الخشب، هذه المرة عقابه مختلف
- اروح الورشة، ما انا بشتغل معاك في الشركة يا عمي .. طيب حتى أم. سك معرض من المعارض

ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتي عزيز، فعن أي شركة يتحدث ابن شقيقه وقد خابت جميع اماله فيه، سيف عاش حياته مرفهًا ومدللًا يمنحه كل ما يطلبه دون أن يسأل، سعى لتكبير تجارته ومن معرض أثاث لمعرض أثاث حتى اصبح لديه شركة كبيره ليست م. سئولة فقط عن صناعة الأثاث و. توريده بل أصبحت تشمل تنسيق الديكورات بكل ما يحتاجه المنزل.

كبر تجارته ولكن نسى في طريق نجاحه أن من كان يجني له المال لم يعد الطفل الصغير , ابن سالم شقيقه الرجل المكافح العصامي بل بات نسخه أخرى لا تشبه شقيقه ولا تشبهه
- لا شركة ولا معرض، هتبدء الطريق زي ما أبوك وأنا بدأنا ع. شان تعرف قيمة كل قرش بتكسبه من عرق جبينك
ارتسم الذهول فوق ملامح سيف، فقد ظن أن العقاب الذي حصل عليه منذ أسبوع قد أنتهى

- أنا كنت فاكر إنك سامحتني خلاص وهتديني مفتاح عربيتي والكريدت كارد
التو. ت شفتي عزيز في سخــ,,ـرية أشد، فكيف سيزول عقابه وهو يراه مازال في نفس طريقه
- لا عربيه ولا فلوس حتى الجامعه لو سقطت السنادي كمان.. اعمل حسابك مش هدفعلك تاني مصاريفها
- أنت فاكر لما تعمل كل ده , هكون الشخص اللي أنت عايزه.. أنا مش قاعدلك في البيت يا عزيز باشا وانت اللي هترجع تدور عليا

اندفع سيف بتهور نحو خزانة ملابسه، يلتقط منها كل ما تقع عليه يديه ينظر من حيناً لأخر نحو الواقف وهو على يقين إنه لن يتحمل تهديده وسيلين كالعادة
رمقه عزيز بأستخفاف فلو ظن إنه سيتراجع عن قراره فوحده من سيكون الخاسر، لقد أتخذ قراره وأنتهى وقت الدلال والتهاون
اتجه عزيز نحو الفراش يجلس فوقه يُطالعه بملامح م. سترخية
- متأكد إنك م. ستعد تتحمل قرارك
توقف سيف عن التقاط الملابس ينظر لملامح عمه الم. سترخية

- ليه مش مصدق إني بحاول أكون كويس
قهقهة عاليه خرجت من شفتي عزيز، فعن أي تغير يتحدث عنه
- الباب قدامك اه يا سيف.. لكن خليك متأكد إنك المرادي هترجع لوحدك
أسرع سيف في إلتقاط حقيبته مغادراً المنزل ماقتًا الحصار الذي صار عمه يحيطه به وكأنه فقط شغله الشاغل.
اطبق عزيز فوق جفنيه بقوة، لقد تغلب على ح. به له لعلا ما يتبعه هذه المره من حرمان كامل يأتي بالنفع.
......

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق