- قولي بتستفاد إيه وأنت راجع بتطوح ومش قادر تسند طولك
اطرق سيف رأسه هاربًا من نظراته
- ارفع راسك وقولي بتعمل كده ليه، ليه مش عايز تكون راجل.. ليه كل يوم عايز تثبتلي إني معرفتش احافظ على الأمانة
رفع له عزيز رأسه تقتحمه مشاعر ال\، لقد خاب في تربيته ولكن متى حدث ذلك هو كرس له حياته، لم يتزوج من أجله فلم يرد له أن يعيش نفس المأساة التي عاشها هو و شقيقه سالم ، لقد اذاقتهم زوجة أبيهم الذل والمرارة حتى كبروا
لا يتذكر إنه عاش طفولة تُذكر , فلم يرضى له أن يعيش ما عاشه
- أوعدك يا عمي
- أوعى تقول كلمه وعد تاني يا سيف، لأن وعد الرجاله كلمة سيف على رقبتهم
كانت الكلم\ات تخترقه كالعادة تؤثر به ، يقسم داخله أنه لن يخذله ثانية ولكن كل شئ يضيع حينا يجتمع برفقائه
- هات مفتاح العربيه ومحفظتك، ما دام مش هتتعدل يبقى هتتحرم من كل الرفهيات
مدَّ عزيز له كفه حتى يُعطيه ما أمر به، لم يتردد سيف في اعطائه مفتاح سيارته وبطاقته البنكية.. فالعقاب لن يستمر إلا بضعة أيام ثم سيعيد له كل شئ.
قــ,,ـبض عزيز بقوة فوق مفتاح السيارة والبطاقة البنكية مغادراً غرفته ولكن توقف مكانه واستدار إليه
- كلامنا مخلصش
سقط سيف بجسده فوق الفراش نافضًا عن عقله كل ما دار منذ لحظات.
اقترب عزيز من نافذة شرفة غرفته يرفع عيناه نحو السماء التي مازالت مبلدة بالغيوم رغم توقف هطول الأمطار وكأنها تُنبأ بسقوط الأمطار مرة أخرى.
اقتحمت ذاكرته تلك الليله المريرة التي ودع بها شقيقه يشعر بفوائده يعتص. ر
من الألم ينظر نحو الخاتم الفضي العتيق
" وصيتي سيف يا عزيز، اوعاك تدهولها تربي "
......
دلف العم سعيد بصنيته التي يعلم ما يضعه عليها تماماً، فنجان من القهوة السادة وكأس من الماء.
العم سعيد ذلك الرجل الذي التقى به منذ ما يُقارب الخم. سة ع. شر عاماً بعد. ما أتى باحثًا عن شقيقه سالم
عاد ذلك اليوم لذاكرته، يتذكر تلك اللحظه التي دلفت فيها الخاد. مة مكتبه وقد جلس مطرق الرأس يشعر بأن الهموم ثقلت فوق كاهله، سالم كان يحمل عنه الكثير من الأعباء، سالم كان الاب والأخ والصديق، شقيقه الذي عاش عمره كله يركض وراء لقمة العيش حتى يجعله يعيش حياة مرفهة ليس بها حرمان كما حرموا في طفولتهم وبلا حوجة وألم , ولكن حينا منحت الحياة شقيقه ما سعى له رحل تاركاً له أمانته في صغيره
- في واحد مصمم يقابل سالم بيه
تمتمت بها الخاد. مة واسرعت في طرق رأسها و. تابعت
- شكله راجل بسيط وعلى أد حاله، باين عليه من الناس اللي كان سالم بيه بيعطف عليهم
كانت ملامحه جامده وكأنه بات كاللوح من الجليد، فتح درج مكتبه وأخرج المال يمدَّه للخاد. مة
- قوليله شهريتك محفوظه زي كل شهر
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.