توقفت ليلى عن السير تنظر نحو العم سعيد الذي اقترب منها والتقط منها حقيبتها
- البيه بتاعنا قلبه كبير، يمكن يقدر يساعدك زي ما بيساعد غيرك
......
نظر سيف نحو المال الذي القته والدته فوق الفراش تُحاول جاهدة أن ترسم فوق شفتيها ابتسامة متقبله لاتخاذه قرار العيش معها بعض الوقت حتى يأتي عمه إليه ويعطيه سيارته والمال ويُعيده للمنزل
- المرادي أنت كبرت الموضوع يا سيف مع عمك، هو بيعمل كل ده ليه ع. شان مصلحتك
التقط سيف المال غير عابئ بحديثها، فوالدته عليها أن تقول السمع والطاعة لعمه بسبب ما يعطيه لها من مال
- أنا عارف مصلحتي كويس، مبقتش ولد صغير خلاص
- أنت حر
هتفت بها سهير و. تركت الغرفة حانقة من غبائه، التقط سيف سترته مُقرراً الذهاب لأحد أصدقائه
......- أنت بتقول إيه يا عم سعيد، تفضل عايشه هنا إزاي..وقبل ما تقولي إن البنت غلبانه فعلا ومش كدابه ففي سبب قوي إحنا هنا رجاله والست اللي بتيجي تنضف ليها ايام في الأسبوع وعارفه حدودها كويس
ابتسم العم سعيد، ف رب عمله يرفض وجود أي خاد. مة في منزله منذ أن كبر سيف وأصبح شابً
- البنت يتيمه يا بيه وصعبانه عليا
- خد فلوس زيادة أدهالها، هو ده اللي أقدر اعمله
طالعه العم سعيد بقيلة حيله
- رفضت تاخد الفلوس
اطبق عزيز فوق جفنيه بقوة يزفر أنفاسه بأرهاق ، فأدرك العم سعيد بأن عليه الأنسحاب
- أنا كنت عايزك تكسب ثوابها، لحد ما تخرج صاح. بتها من الملجأ و. تشوف مكان يعيشوا فيه سوا
- كمان صاح. بتها، بكره تقولك صاح. بتي مش لاقيه مكان وافتحها أن ملجأ
شعر عزيز بالضيق من حاله، فهو لا يُح. ب أن يقفل بابه في وجه محتاج، ولكنها فتاة صغيرة وجميله وهو رجل أعزب ولديه ابن شقيق شاب تستطيع إغوائه
- لو رفضت الفلوس تاني أنت عملت اللي عليك
غادر العم سعيد مرة أخرى خالي الوفــ,,ـاض لتلك التي تجلس على أمل أخر ان تجد مكان تبقى فيه بعض الوقت حتى تستقر أمورها و. تخرج زينب من الملجأ.
أسرعت في النهوض عن مقعدها حتى تستقبل البشارة ولكن فور أن اطرق العم سعيد رأسه أرضًا فهمت ما سيُحاول إخبارها به بلطف حتى لا يجرحها
- متقولش حاجه يا راجل يا طيب، أنت عملت اللي عليك وحاولت تساعدني
طالعها العم سعيد بنظرة مشفقة، فالفتاة لم تطلب إلا عمل ومأوى لها بعض الوقت حتى تغادر صديقتها الملجأ و.
تبحث عن مكان أخر , فلما لا يُساعدها السيد عزيز كما يساعد الكثير ولكنه يحترم وجهة نظره فكيف لفتاة شابه وجميله تعيش بينهم.
عادت ليلى تحمل حقيبتها فعليها الرحيل من هنا، القت بنظرة أخيرة نحو المكان الذي ظنت إنها ستعيش فيه وستجبر العم القاسي على تقبلها في حياته فلن تعيش هي كالمشردة ولديها عم يسير بين مجتمعه في تفاخر ولكن كل أمالها تبخرت ولم يكن حالها إلا كحال الكثير.
غادرت ليلى من البوابة ليرمقها حسان بنظرة متعالية، فها هي نصيبها الخروج من المنزل دون أن تحصل على مبتغاها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.