ظنها دمية

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

- هنفضل نرغي كتير يا ليلى، قومي نضفي أوضة سيف بيه وانزلي بسرعه قبل ما البيه يوصل ع. شان تساعديني في المطبخ
- علم وينفذ يا عم سعيد

أسرعت ليلى في تنفيذ أوامره في سعادة، لقد مضى على إقامتها في هذا المنزل شهراً ، حدودها لا تتخطى المطبخ أو غرفتها..
تخرج للحديقة خلسة في الليل تدور هنا وهناك تستمتع بمظاهر الترف التي كلما رأتها تتسأل ماذا كان سيحدث إذا جعلها عمها تعيش معه، كانت ستصبح هانم تشبه هؤلاء اللاتي كانوا يأتون للملجأ والتبرع لهم.

شيعها العم سعيد بنظراته وهى تتجه لأعلى، فقد صار يمنحها بعض المهام في المنزل بعد. ما اطمئن لسلوكها وطمئن رب عمله من وجودها
......استمرت مشيرة في زيارتها الأسبوعيه للدار وقد أح. بها الفتيات حتى مُشرفات الدار ، وباتوا ينتظرون ذلك اليوم الذي تزور فيه الدار
تهللت أساريرهم وهو يرونها تدلف من بوابة الدار تحمل الهدايا التي وعدتهم بها، فركض جميعهن صوبها

نهضت السيدة كريمة عن مقعدها بعد. ما استمعت لصو. ت الصياح الأتي من حديقة الدار، ووقفت متوعده ولكن سرعان ما انبسطت ملامحها واسرعت بخطواتها مغادرة الغرفة نحو الضيفة التي باتت غالية لديها بهداياها

- أهلا، اهلا مشيرة هانم..
تعلقت عينين مشيرة بها ترسم ابتسامتها الناعمة الراقية تمد يدها لمصافحة
- اهلا مدام كريمة
احتقنت ملامح كريمة بعد. ما اصطد. مت بها صــ,,ـابرين التي التقطت من أحداهن احمر الشفاه الذي اعجبها
- أنتِ مش كل مرة هتاخدي اكتر مننا يا صــ,,ـابرين، شايفه يا مدام مشيرة
- خلاص يا بنات، المره اللي جايه هكتر ليكم من صوابع الروج..

تهللت أسارير الفتيات المجتمعين حولها، وكل منهن نالت هديتها، ازدادت ملامح السيدة كريمة قتامة تلتقط احمر الشفاه الذي يبدو عليه ذو ماركة مشهورة
- مافيش روج يتحط تاني، انتوا سامعين.. لو سامحتي يا مدام مشيرة بلاش الحاجات ديه..و أندفعت عائدة لغرفتها بملامح متحفظة وقد ارتسم الخوف فوق ملامحهم ،

حدقت بها مشيرة بنظرات تحمل الدهاء، ف أمثال كريمه لا يخفون عنها و. تعرف تماماً كيف تسترضيهم
تعالت ثرثرة الفتيات والمشرفات في قلق وكل منهن ترك ما أخذه من الهدايا الكثيرة التي تغدقهم بها

......طرقت مشيرة غرفة المكتب الخاصه بالسيدة كريمة ترسم فوق ملامحها ابتسامة تُجيد رسمها ببراعه، تعلقت عينين السيدة كريمه بها بعد. ما رفعت عويناتها قليلًا لأعلى ثم عادت تحدق بتلك الورقة التي تدون فيها ميزانية هذا الشهر وحاجة الدار لعلب اللبن الخاصه بحديث الولاده

- مقصدش اخالف قوانين الدار ولا اتعدى دورك يا مدام كريمه، اسمحيلي اعتذر منك.. أنا ست اتعودت لما الاقي نفسي غلطانه اعتذر والمفروض ده دورك يا فند. م أنتِ مش مديرة الدار بس، أنتِ أم لكل بنت في الدار

رفعت كريمة عيناها عن الأوراق تُحدق بها بنظرات ضائقة وسرعان ما لمعت عيناها, تفرد جسدها فوق المقعد م. سترخية
انفرجت شفتي مشيرة بابتسامة ماكره، فلا بأس بمزيد من الأحاديث التي ستجعلها تنتفخ كالطاؤوس
- تسمحيلي أحط مبلغ للدار، أنا اعتبرتكم عيلتي حقيقي، أنا اتحرمت من نعمة الامومة لكن كل لحظة بقضيها هنا بحس إن ربنا عوضني بيهم

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق