وضع إصبعه على طابع حسنها يرفع وجهها له لتفتح عيناها فيه و ترى نظرة إعجاب.. اعجاب خاص رائع لأول مرة ترى تلك النظرة على الرغم من سماعها المدح الدائم لجمالها لكن نظرة زيدان كانت خاصه جداً...ينظر لها و كأنها...و كأنها الجنة التي ينالها الصابرين...ليست كأي مكافأة... أنها جزاء صبره .
مسح بكفه على خصلات شعرها و قال :
-غيرت رأيي..الجمال ده مايقفش في المطبخ وسط الحلل ..ده يخرج يتعشى فى أحلى مطعم على النيل.
فغرت فمها تردد:
-هاااااا؟؟!
و بداخلها تصرخ(زيدان بيعرف يقول كلام حلو؟!!!)
لقد كان جميلاً جدا و زادت وسامته وهو هادئ يتغزل فيها و تلك اللمعه بعيناه تقسم أنها لم ترى رجل وسيم كوسامته بتلك اللحظة.
ظلت تنظر له بأعين لامعه هي الأخرى كأنها تراه لأول مرة...فبقى يطالعها و هو لولا الملامة لرقص...نظرة حورية كانت قـ,ـاتله لقلبه ... أنها تتأمله..يا أللهي .. هل هو بحلم أم بعلم... يرغب بأن يقرصه أحدهم خصوصاً وهو يرى لمعة الإعجاب في عيناه ..ليست نظرة خوف أو قلق أو رضى بالأمر الواقع..بل هي نظرة إعجاب صارخ.
خرجت للأسف من صمتها المتأمل فيه وقالت:
-طيب هروح أغير واجي.ثم تحركت سريعاً تهرب من هيمنته الجديدة عليها .وتركت زيدان يدور حول نفسه في المكان كطفل في العاشرة دق قلبه لأول مرة وعرف معنى ذاك الشعور... يتمنى لو بقت واقفه تتأمل فيه لتشبع ذلك الأحتياج بداخله._______________سوما العربي_____________
جلست متكئة على أحد الأرائك الملكية المريحه تنظر بصمت تام للبحر الممتد من أمامها وعلى الشط أشجار لفاكهة اشكال والوان تراهم لأول مرة تحاول اخذ نفس عميق تزفره براحه و تمهل.
فيما اقترب منها الملك راموس يطالعها وهي بكل هذا الحسن والبهاء إضافه على كونها هادئة على غير العادة.
أقترب منها وجلس على نفس الاريكه بل إنه أخذها يجلسها في أحضانه يشعر بتململها.
لقد اغضمت عيناها ببغض شديد ...هل وصل بها حال الدنيا لأن تعامل كدمية تسلب جل حقوقها..من أعطاه الحق لأن يجلسها هكذا في أحضانه من قال له لأنه ملك و وسيم فله أن يحصل على ما يريد.
قال بهمس بعدما شعر بتململها:
-ما بكِ صغيرتي؟
التفت تنظر له تطالعه بصمت مفكرة ...وقد تعلمت بما يكفي..هي الآن تحاول إنتقاء الكلام قبلما تنطق به فقالت بهدوء :
-أتعلم.. أنت وسيم جداً...ليتك لم تكن ملكاً
تجعدت جبهته و سأل مستنكراً:
-لما؟
-أظن أنه..لم لم تكن ملكاً..لو لم يكن ذلك هو وضعي لو كنت قد قابلتك بشكل اخر و في ظروف أخرى أقسم أن قلبي كان سيقع في هوى عيناك الغامضة من أول نظرة .
زاد من أعتصارها داخل أحضانه بتملك ثم قال:
-و ما المانع لأن يحدث الآن صغيرتي مادام الإعجاب موجود.. أنا نفس الشخص.
نظرت له بحزن ثم قالت:
-هل سمعت يوماً عن قصة يونس وابنة السلطان؟
رمقها بإستفهام ثم أجاب:
-لا..ما قصتها
-أنها نفس قصتنا بأختلاف أنك أنت بموضع أبنة السلطان.
-لم أفهم.
قاطعهم صوت الطبيب يردد
-أحمم..معذرة مولاي.
نظر له راموس بغضب بعدما قطع إسترسال حديثه مع صغيرته فسأل بحده:
-ماذا هناك؟
-موعد الدواء سيدي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.