أخيراً تشكلت الرؤية لديه وعاد كامل وعيه شعر ببعض الدوخه وتوهان غريب بالإضافة للشعور بفقدان الهوية والضياع ليهمس:
-أنا فين..و..هو إيه الي حصل؟
نظرت له الممرضه بترقب ثم سألت:
-جرحك بسيط..الموضوع مش كبير،بس....هو أنت مش فاكر إيه الي حصلك؟
صمت لثواني ثم همس:
-لأ
صدمت الممرضه وتحركت على الفور تخرج من الغرفه تنادي الطبيب المشرف على الحالة.
_________سوما العربي_________
شعر بالضيق قد أحتل صدره،الغضب يتمكن منه رويداً رويداً..تلك الشقراء لا تبرح عقله ولا تتركه لنفسه..تبا لها.
وبلحظة غضب مد ذراعه يزيح كل ما أمامه على الطاوله فسقط أرضاً وتكسر محدثاً ضجيج عالي دخل على أثره كبير الحرس ومساعد الملك الذي سأل بقلق:
-مالخطب سيدي....هل أصابك مكروه.
كان يقف موليهم ظهره وهو يضع يديه في خصره ويتنفس بنتشنج من شدة الغضب الذي يجاهد على كبته لأنه بالأساس ينكره وينكر الاعتراف بأسبابه.
وامام صمت الملك تجرأ مساعده بالتقدم لعنده وأقنراح حل ظريف قد يخفف من حدة الأجواء:
-ما رأي مولاي بالخروج قليلاً لاحد المطاعم الراقيه بلندن أو.....
قطع سيل مقترحاته صوت مولاه حين طلب في لحظة تهور:
-أريد فتاة.
-هاه؟؟!!!
اندهش مساعد الملك وحارسه وبقى كل منهما يطالع الآخر بدهشه..الملك يطلب فتاة وخارج حدود الحرملك الخاص به....بما يسمى ذلك؟
لكن لم يجرؤ أي منهما على التحدث بل لم يستطيعا الأستمرار في إظهار ردة فعلهم بلغة جسدهما
بينما أستدار لهما راموس وأكمل:
-أريد فتاة شقراء بعيون واسعه بنيه
-ماذا؟! لكن كيف شقراء بعيون واسعه؟ صفتان لا تجتمعان بفتاة
اغمض عيناه بغضب وهو يتذكر فتاته المتمردة:
-كلا...يوجد
ثم أكمل وهو يصفها لهم :
-شقراء قصيرة بعيون بنيه لامعه وقوام متوسط
لقد أصبحت عجائب الدنيا ثمانيه بدلاً من سبع،فالملك راموس يقف يطلب فتاه بل ويحدد شكلها و رسمها وصولا لوصف جسدها
وأمام ثبات الملك ذهبا ينفذها طلبه ...وبقى وحده يقسم ان يقضي ليلته مع فتاة أخرى....كلما تذكر أنها قد هربت مع عشـ,ـيقها وخـ,ـانته كان يريد الثأر لنفسه
إلى هنا وقد وقف....كانت لحظة مضيئة...واجه فيها راموس الحقيقة و واجه نفسه ... يرغب في خيانتها مثلما خانته...يعتبرها خانته ...غيابه له أثر..ليست مجرد جاريه تمكنت من الهرب بسبب بعض التقصير من الحرس.
هروبها يعنيه وما يؤلمه أكثر مع من هرّبت ولما
يريد خيانتها كما خانته....خانت ماذا؟ ثقته وهو يضعها تحت الإقامه الجبريه؟! أم خانت حبه......... إنها الحقيقة عاريه ...وعلى مايبدو أنه بات يتوجب عليه مواجهتها.
وقف عن كرسيه بغضب مما توصل إليه...ماذا؟؟!! أحبها؟!!! هل أحب تلك القبطية؟؟؟!
والحقيقة الأشنع والأفدح أنه أحبها وهي لا...بل رفضته وتمنعت ثم هربت مع رجل آخر فضلته عليه.
وبتلك اللحظة كانت تتجلى صورتها أمامه على الجدار يتذكرها ويتخيلها حتى انه لازال يتذكر عطرها
وبمنتهى الغضب الذي قد خلق في الوجود مد يده لأقرب شيء طاله وكانت مزهريه خزفيه فقذقها في المرآة بغضب جم كأنه يقذفها هي به من شدة غضبه منها...لقد هربت مع عشـ,ـيقها البرازيلي...ترى ماذا تفعل معه الأن.
ااااااه....نار..نار في قلبه لا يمكنه إخمادها وعقله يصور له تفاصيل كثيرة تخنقه وتزيد غضبه
في القاهرة ليلاً
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.