فراشة في جزيرة 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

-البامية محتاجة لمّون يا أمي.
أتسعت عينا فردوس التي نظرت لزوجها بصدمة ثم غادرت سريعاً تحضر الليمون قائلة:
-عينيا حاضر.
لكنه كعادته أوقفها يمنعها وقال:
-عنك أنتي هجيب أنا، إنتي رجلك وجعاكي.
ذهب ليحضر الليمون وفتح المبرد يقف أمامه وهو يغمض عيناه يضغط على نفسه بطريقة غير عادلة كي يخرج عليهم بتلك الهيئة الغير مبالية .

وتقدم ليجلس يعصر الليمون على صحنه كأنه يعصره على نفسه حتى يأكل ، كل هذا و والداه ينظران له بترقب فسألت الأم:
-أنت كويس يا بني
رد بأقتضاب وهو يقطع لقمه جديده من الرغيف:
-الحمدلله.
فسأل محمود:
-هو في ايه؟
-زيدان طلق جورية.
رفع محمود عينه المتسعه بتفاجئ على زيدان الذي وضع معلقة من الأرز في فمه وهو ينظر في صحنه فقط لا يريد النظر لأي شخص منهم يمثل ان ما حدث عادي.

وبينما كان محمود في حيرة من أمره وقف زيدان بهدوء قائلاً:
-الحمدلله
-رايح فين يا زيدان
تحدث الأب بعدم رضا فرد زيدان:
-شبعت الحمدلله ونازل الورشة
-أقعد عايز أتكلم معاك
-بعدين يا حاج أنا عندي شغل متأجل وأنت لسه تعبان
-أنزل يا زيدان وأنا نحصلك على الورشه
غادر زيدان بالفعل وصمت الأب يرى أنه من الأفضل ان يتحدثا بمفردهما بعيداً عن محمود الذي يجلس الآن متخبطاً يشعر بالتيه التام.
___________سوما العربي________

وقفت أنجا في الغرفة الفارغة و التي كانت مخصصة للفتاة البيضاء تنظر في أرجاء المكان ثم سألت الجواري من خلفها:
-هل سأل عنها الملك؟
-حتى الأن لا
-منذ متى وهي مختفيه؟
-منذ أمس، لم تبت ليلتها هنا ولم تبرح الغرفه حتى وحين أتت الخادمة بطعام العشاء لم تجدها رغم تحديد الملك إقامتها هنا والملك كان في الديوان وقتها يعني أنها ليست عنده.
-هل بحثتوا عنها في كل نواحي القصر؟
-نعم سيدتي ولا أثر لها.

فكرت لثواني ثم قالت بصوت صارم:
-حسناً لا تبلغوا الملك الآن،إنها مسؤليه كبيرة وسيغضب الملك كثيراً ان علم دعونا نبحث عنها في المدينه وحول القصر حتي نجدها دون التعرض لغضب مولانا أو إتهامه لنا بالتقصير.
هزت الجواري رأسهن بهدوء فغادرت أنجا الغرفة مع خادمتها التي بدأت تهرول خلفها كي تجاري خطواتها المسرعه وهي تسأل:
-سيدتي هل أنادي كبير الحرس؟
-لماذا؟
-كي تأمريه بالبحث عن الفتاه البيضاء كما قولتي.

-لا أتركيها، أدعو ان يوفقها الحظ وتتمكن من الهرب بالفعل وأظن أنها ستسطتيع فمن تتمكن من الهرب من قصر الملك راموس يمكنها مغادرة المملكة كلها.تنهدت أنجا بسعادة ثم قالت :
-أااااه.... وأخيراً سأتنفس..أااه.ثم تحركت تباشر باقي مهامها وهي تشعر بالسعادة والخفه .بينما في غرفة الملك
فقد جلس على مكتبه منكب على بعض الأوراق الخاصه بالديوان يتابعها ليبتسم رغماً عنه وقد تجلت صورتها أمامه بمخيلته فأغمض عيناه يتذكر حضنها ورائحتها حينما كانت بأحضانه وسحب بأنفه نفس عميق يتذكر رائحتها المميزة الممزوجة برائحة جسدها صانعه مزيج لن يتكرر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق