ابتلع ريقه يمسك عليه نفسه يحاول الظهور بثبات أمامه حتى تبدو الأمور عادية، أقبلت تمد يدها للسلام فمد يده فتكنفته لحظه من اللذه فطراوتها تجلت حتى في ملمس يدها.. أبتسم يصبر نفسه وقال بهدوء متقن:
-أتفضلي يا أنسه حورية.
تغضن فمه بابتسامة رضا مرتاحة وهو يراها تجلس بلا تعقيب على مسمى "أنسة" الذي حشره في الحديث كأختبار بسيط ، لاحظ فرك كفيها ببعض فحاول تخفيف توترها قائلا:
-تحبي تشربي إيه؟ لمون كويس
-شكراً مش محتاجه...و...على أنا كنت عايزة أعتذر لحضرتك عن الي خالتو عملتوا بس هي معذورة أصل..
قاطعها قائلاً بتفهم:
-مش محتاجة أعتذار خالص يا حورية ...أسمحيلي أقولك يا حوريه وأنتي قوليلي عاصم على طول اصلي مش بحب التكليف في الشغل بيعمل حواجز...أحمم..أنا متفهم جداً قلق خالتك بس الي حاصل مع رنا طبيعي وأحنا فعلاً مش بنقدر نتواصل بشكل مستمر مع الفريق بتاعنا سواء الي رنا فيه أو الفرق الي في مناطق تانيه +ان رنا ماضيه على إقرار بكل مخاطر وعواقب الشغلانه وهي مش قاصر ومسؤله عن نفسها عشان كده البوليس ماقدرش يفيد والدتها بحاجه.
نظرت حوريه أرضاً تشعر بالذنب والتقصير ثم قالت:
-واضح أن في تطورات كتير أنا معرفهاش ، أنا قصرت فعلاً معاها بس كان عصب عني.
تصنع الجهل يسأل بتمثيل:
-في مشاكل عندك ولا إيه؟
-الحمدلله.
ثم غيرت الموضوع سريعاً:
-هو أنا ممكن أشتغل إيه؟
حانت منه ذلة لسان وهو تحت تأثير جمالها يردد وهو مغيب:
-الي تأمري بيه
-هااا؟!!!
أستفاق سريعاً يردد:
-في العلاقات العامة إحنا محتاجين حد ذوق و وجهه كده زيك.
-نعم؟! وجهه؟!!
-أه وجهه..أكدب يعني ..الحق حبيب الله وأنتي بسم الله ماشاء الله يعني ..هي شتيمة ولا حاجة؟؟!!
تذكرت على الفور كلمات وفاء عن الدنيا خارج المنزل ربما حان وقت التغيير،ما تنتظر أن يُفعل فيها حتى تتغير بالفعل...يجب أن تواكب خطوات الحياه الراكضة.
أبتسمت بصعوبه وقالت :
-ممكن أستلم شغلي أمتى؟
-وقت ما تحبي
-دلوقتي
-أوكي ....تعالي معايا أعرفك على مديرك المباشر وتشوفي مكتبك.
وقفت تتقدمه بخطوات متوسطة وهو خلفها يظهر بمظهر الثابت قد وقف يضع يده على قلبه يصرخ داخلياً (أاااااااه هتم*وتننننننني)
سار يوازيها في الخطوات يعرفها على المكان وعقله يهتف(لمبة ألاووز ماشيه في المكان ياناااااااااس)
____________سوما العربي__________
تململ زيدان في جلسته بالسبت فترجل منها يمشي قدميه حين ورده إتصال من والده فجاوب على الفور:
-صباح الخير يا حاج
-أنت فين؟
-طب رد الصباح يا حاج حتى
-أنت فين بقولك
-في مشوار
-مشوار إيه؟
-شغل...شغل يا حاج
-شغل أن...طيب سيب الشغل وتعالى عايزك
-حاضر يا حاج هخلص الي في أيدي وأجي
أغلق المكالمة وعينه على نفس المبنى الكبير الذي لم تغادره حوريه بعد.
هز قدميه يفكريتقلب الفكر برأسه كانت بيده وهو من أقدم على فتح الباب للفراق لما لم يثبت على موقفه حتى النهاية إن كانت تريده ستعود.
وفي دقيقه كان قد أشعل السيارة وتحرك مغادراً يفكر أن ما يفعله هو الصواب رغم صعوبته.
___________سوما العربي___________
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.