-متشكرين جميلك ده على راسنا بس أنا بقول يادوب تلحق تمسك الطريق عشان توصل اسكندريه قبل المغربيه.
نظر له شداد بطرف عينه وكذلك فردوس التي بادلت زوجها النظرات المتنمرة وصمتت.
وفي ظل الصمت وتوتر الأجواء هذا إنحرج الشاب وانصرف مغادراً مع شقيقته.
مرت دقائق من الصمت خرج بعدها الطبيب وخلفه فوزيه وفوقيه وحوريه التي سألت:
-خير يا دكتور
-خير ان شاءالله..هي عندها ضعف عام وسوء تغذيه كمان أعصابها تعبانه وفي إرهاق شديد أنا هكتب لكم شويه محاليل ضروري النهارده ومن بكره نقدر نوقفها ونعتمد على الأكل بس لازم محاليل النهارده عشان تقوم الدنيا معاها شويه وهكتب لكم على كورس علاج ياريت نلتزم بيه لحد ما نشد حيلها وياريت نبعد عن الأرهاق والزعل
-حاضر يا دكتور
أبتسم لها الطبيب إبتسامة جعلت زيدان يعتدل في وقفته بتحفز شديد فيما أكمل الطبيب:
-ياريت يا أنسه حوريه تواظبي معاها على الادويه وده الكارت بتاعي كلميني لو في أي تطورات.
-حا..
كادت ان تجيب إلا ان ذلك الواقف هناك لم يستطع التحمل وتقدم لعندهم يخطف الكارت فنظرت له حوريه على الفور بحده ليرد عليها بنظرة قوية حاسمه ومن ثم خطف روشتة الدواء أيضاً ثم قال للطبيب:
-شكراً تعبناك معانا أتفضل معايا.
نظر له الطبيب بعدم رضا لكنه وكأنه آثر الصمت وتقدم ليخرج مع زيدان الذي ذهب يحضر الدواء ومن بعد محمود الذي ورده إتصال مجهول فغادر من فوره.
نظرت حوريه حيث غادر زيدان بغضب في اللحظة التي خرجت فيها فوقية من غرفة ابنة شقيقتها فوجدت شداد وزوجته مازالا متوجدان فقالت بضيق:
-منورين
تبادل شداد مع زوجته النظرات المتوترة ومسح على وجهه ثم قال بحلم:
-تعالي اقعدي يا حاجة ست فوقية خلينا نتكلم
-هنتكلم في ايه يا حاج شداد هو عاد في حاجة نتكلم فيها، اه صح...تكونش عايز تتكلم في العاركة الي كانت دايرة تحت ولا فضيحتكوا لبنتي الوحيدة؟
صمت شداد بحرج، فوقية سيدة شديدة وهو يعلم، قذفت الكلام في وجهه بلا موارة أو حرج وهو لا يملك ما يقوله فببساطة تلك هي الحقيقة.
حاولت فردوس التدخل للتخفيف من الوضع وتقدمت تمسك بذراع حورية وهي تقول:
-طب أقعدوا بس يا جماعة نتكلم، تعالي أقعدي جنبي يا مراتٍ أبني.
نجحت فردوس في إحراج حورية ولم تستطع الاعتراض وكادت أن تجلس لولا صوت والدتها الرافض :
-مابقتش مراتٍ ابنك ياست فردوس، خلاص فضناها.
-فضناها إزاي بقا؟ هو خراب البيوت بالساهل؟
-ست فردوس...كانت خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات خلاص خصوصاً بعد الي حصل من شويه، أنا بنتي مش لعبة في إيد عيالكم.
ثم نظرت لحورية وقالت بحسم:
-أدخلي يا حوريه أعملي شاي لعمك الحاج ومراته خليهم ياخدوا واجبهم.
هز شداد رأسه يفهم مغزى كلامها ووقف قائلاً:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.