فراشة في جزيرة 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

___________سوما العربي_________
تمشت في الرواق تعد المال الذي أخذته من عاصم بفرحه كبيرة ، لمحت حوريه مازالت تجلس وهي تنظر للأوراق أمامها بقلة حيله وتعب فدست المال بجيبها وتقدمت منها قائلة:
-أنتي لسه واقفه محتاره
-حاسه إني غرقانه وعبيطة وجاهلة،مش عارفة جبت منين قوة القلب إني انزل أشتغل وأنا ماعرفش الألف من كوز الدرة.
-من الخبطات اللي أخدتيها

إجتاح حوريه شعور بالحزن والضيق ما ان ذكرتها وفاء بما حدث معها فنظرت أرضاً بحزن وشرود لكن وفاء لم تترك لها الفرصه وهتفت بحماس:
-ماتزعليش ولو الي اسمه مصطفى ده مارضيش يساعدك روحي للي أحسن منه
-مين؟!
-مستر عاصم
-مين؟!!
-أيه وقعتي على ودنك...بقولك مستر عاصم
-المدير؟!
-هو
-بتهزري مش كده
-لا بتكلم جد
-بس....

-مابسش أنا كنت لسه عنده بدخله القهوه وبصنعة لطافة كده فتحت معاه الموضوع وبصراحة الراجل كان متفهم جداً وقالي أخليكي تروحي له ومعاكي اللاب بتاعك وهو هيفهمك كل حاجة واحدة واحده
-بجد؟! بس ده المدير يا وفاء يعني المفروض ماحسسوش أبداً إني مش عارفة أ ب شغل.
-ياستي ده بدل ما تحمدي ربنا أنه موقعك في مدير عسليه
-عسليه؟!
ضيقت وفاء عينها تردد:
-الصراحه هو عسليه عسليه يعني ده كفايه ريحة برفانه يخربيت أمه.

نظرت لحوريه وأكملت بإندفاع:
-حد يبقى قدامه فرصه يقعد مع مز زي ده ويقول لأ...أنتي غاويه فقر ليه.
تقدمت بخطوات مترددة من مكتبه تشجعها كلمات وفاء الحماسيّة،فتحت الباب بخفه ودلفت بتوتر ليتهلل وجهه ما أن رأها، للحق حوريه تمتلك هيئة تشرح صدر كل من يراها وذلك هو تأثيرها على الجميع وليس عاصم فقط.
تقدمت بحرج تقول:
-ممكن أسأل حضرتك على كام حاجة في الشغل
-ممكن طبعاً

شجعت نفسها تخبرها انها لابد أن تتعلم وتجتاز كل الحواجز حتى تفهم الشغل وكيف يدار وتتكون لديها خبرة ولو مبدئياً متواضعه حتى تستطيع التحول لفتاة قويه يمكنها الأعتماد على نفسها .
شردت لثواني تتخيل نفسها مثل الفتيات اللاتي تراهن على إنستغرام ترتدي ملابس رسميه وتحمل لاب توب تتقن التعامل معه ،تمشي بخطوات قويه ثابتة حتى تصل لسيارتها الفارهه،تفتح الباب ثم تقودها بخبرة وثبات.

عادت من شرودها على صوت عاصم يناديها فنظرت له وقررت التمادي لتتعلم وتصل لما تريد وتخرج من تلك البوتقة التي وضعت فيها منذ ولدت بسبب خوف والدتها عليها.ألتف عاصم من خلف مكتبه وجلب أحد الكراسي يضعه بجوار كرسيها كي يجلس بجوارها ثم قال:
-ها إيه الي واقف قدامك .قررت حوريه إستغلال الفرصه التي ربما لن تسنح لها كثيراً وبدأت تسأل وتستفسر عن كل ما تجهله مستغله حلمه وطول باله معها وعاصم يجيب ويعلمها بهدوء تام وبعينه نظرت إعجاب واضحه لأي فتاة وقد تعمد في إظهار ذلك.

_________سوما العربي________
أستيقظت من نومتها على أرضية سطح السفينة على صوت تهليل وصياح قادم من حولها،انكمشت عيناها من أشعة الشمس وأستغربت فهي وكأنها تعرفت على تلك الأشعة الخاصه من الشمس،تشبه شمس بلادها.
وكأن حتى الشمس وأشعتها تفرق من بلد لبلد فقد تهلل أساريرها ما ان علمت بإحتمالية صدق حدثها وهي تستمع لترديد إسم الإسكندرية وسط هتاف الركاب فهل وصلت الي ميناء الإسكندرية؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق