قلب الصفحة راغباً في التوقف عن التفكير فيها والتركيز على شؤن رعيته فأخذ صفحه أخرى لكن عادت صورتها بذلك الفستان الأحمر الذي رأها فيه أخر مرة حضرت لعنده وكم كان بديع عليها لأول مرة يحب اللون الأحمر على أحدهم،
بل لأول مره يحب اللون الأحمر بالأساس، وأقشعر جلده بلذاذه حين تذكر إحتضانها له من ظهره وكم جاهد نفسه على ألا يلتفت إليها ويأخذها بقوة فتصبح ملكه، كان يريد معاقبتها قليلاً حتى تتهذب وتتوقف عن أفعال الفتيات الطائشة تلك.
بتلك اللحظة توقف الملك عن التفكير وسأل نفسه منذ متى وهوصبور هكذا؟! واجه نفسه متسائلاً هل وقع في الحب؟ كان يظنها فتاة جميلة حركت رغبته فقط.
_________سوما العربي_________
وقفت رنا بتعب على سطح أحد المراكب التجارية تنتظر للبر بتخبط ولم تشعر بالراحة إلا بعدما تحركت السفينة بالفعل من الميناء تغادر الشط فتنظر على الأرض التي ذُلت فيها وتجردت من حريتها وكادت ان تشنق بلا ذنب لولا أن لحقها الملك..................الملك!!
تنهدت بتعب تعلم أنها ربما تفتقده ...لكن عادت ملامحها تتحول للجمود من جديد حين تذكرت كيف كانت في قصره فتاه للرغبه وقد تم نعتها بأنها فتاه للفراش فقط.
جلست على عقبيها تبكي تتذكر كل ما مرت به من أهوال منذ تركت مصر، إنها قصة مروعه لو قصتها على أحد تقسم انه ما كان ليصدق.
حتى أنها للأن لا تصدق ما حدث معها ولا كيف هربت لولا تلك الخادمه التي حكت لها عن ما فعلته أنجا.
عودة بالزمن قليلأ.....
خرجت رنا من غرفه الملك وهي تبكي بحرقه واتجهت لعرفتها حيث أمرها بالمكوث فيها ولا تغادرها ، إرتمت على الأريكه وأخذت تبكي إلى أن دلفت لعندها تلك الخادمة تقول:
-من رأيي ان تتوقفي عن البكاء فهو لن يفيد فكري في خلاصك من هنا
-لا أرى أي أمل
تنهدت الخادمة ثم قالت:
-الهرب هو سبيلك الوحيد.
-كل محاولاتي بائت بالفشل.
-لا تقلقي تلك المرة ستفلح أنا متأكدة.
الحسم والحماس اللذان كانا بصوتها جعل رنا تنتبه لها وتنظر لها بترقب متسائلة:
-أراكي تتحدثين بثقة
-لو لم أكن متأكدة لن أفعل فأنا لن أغامر بحياتي.
شهقت رنا :
-هل ستهربين وتأخذيني معكي؟!
-بل أنتي من ستفعل..ستهربين وتأخذيني معك.
أندهشت رنا تسأل:
-ماذا؟!! كيف؟
جاوبت الجارية بكلمة واحدة:
-الطبيب
-من!
-نعم،هو...طبيبب الملك هو من يريد مساعدتك وقد أرسلني لكي
-ولما قد يساعدني
-النبلاء فقط من يعلمون قيمة الحرية
-ولكن.......
-لا تترددي فالفرصه لا تأتي إلا مرة واحدة،هذه المرة وجدنا رجل نبيل گ الطبيب يساعدنا لأنه تعاطف معك لو ضيعتي الفرصه ربما لن تجدي رجل مثله مرة ثانية، يجب علينا أغتنام الفرصه وقتها سيتحرك بنا ليلاً يعني مع شروق شمس يوم جديد تحصلين على حريتك وقتها أنجا والملك سيكونان بالديوان معهم كبير الحراس ورجاله وسيسهل وقتها إخراجنا من هنا..فكري فالفرصة لا تأتي إلا مره واحده إما تقتنصيها أو تصبحي جاريه ذليلة طوال عمرك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.