حاول عاصم قدر المستطاع ان يمتص غضب فوزية لكنها لم تشتري أي من كلماته كانت موقنة ان بأبنتها خطب ما وقلبها غير مطمئن خصوصاً مع حديث هذا الرجل وهو يحاول بلسمة الموقف لها.
غادرت فوزية وهي عازمه على الذهاب لأقرب قسم شرطة فالوضع لم يعد يتحمل الصمت لكنها قالت لحوريه:
- روحي انتي يا حوريه أنا رايحه مشوار
-مشوار أيها بس يا خالتو في الجو النار الي احنا فيه ده تعالي نروح وبكره...
لكن فوزية لم تستمع لها ولم تعطيها الفرصه لتكمل حديتها بل أوقفت سيارة أجرة وكلها عزم على ما تريد فقالت حوريه:
-طب أستني أجي معاكي.
-لا روحي انتي الجو حر عليكي أنا عارفه الطريق المرة دي .
غادرت فرزيه وتركت حوريه أمام الشركة تحت أعين عاصم الذي وقف يراقبها وشعر أنها فرصته اخيراً فترك مكتبه و استقل المصعد حتى وصل لسيارته فأخذها وتوقف أمام حوريه يناديها:
-انسه حورية.
ألتفت له فقال:
-تعالي اتفضلي أوصلك
-لأ شكرأ مش عايزة أتعبك
-مافيش أي تعب ولا حاجة تعالي اتفضلي
-شكراً هاخد تاكسي
-مش معقول هتحرجيني يعني .. اتفضلي هوصلك حتى انا اضمن من التاكسي ولا ايه يا آنسه حوريه.
نظرت لهّ حوريه بأعين مقيمة ثم قالت بحسم:
- أنا مش أنسه أنا مدام يا عاصم ليه.
ثم أوقفت سيارة و غادرت فيها وتركته للشمس تأكله.
________سوما العربي________
في قصر الملك راموس مرت أيام جرى فيها الكثير وجد أكثر لكن رنا منعزله لا تعلم أي شيء عن ما يجري خارج غرفتها التي لزمتها بأمر ملكي .
لقد أسودت الحياه بعينها بعد كل ما جرى وفقدت الرغبه في كل شيء حتى الحياه نفسها وكذلك الطعام الذي رفضته فتحولت لوجه شاحب وجسد هزيل.
دق الباب فدلفت أحدى الجواري تحمل معها صحن الفاكهة فوجدت طعام الغداء لم يمس ، رفعت عيناها تنظر على تلك الفتاة البيضاء التي ما ان قدمت للجزيرة حتى بدأ الكل يتحدث عنها وعن جمالها والان أصبحت كالجـ,ـثة بلا روح أو حياة.
فاقتربت منها تقول :
-الانقطاع عن الطعام لن يفيدك الأفضل ان تفكري في حل
-لا أريد، العيش هنا لا يناسبني وفقدت الأمل في العودة لبلادي
اقتربت الجاريه من رنا وقالت:
-سيدتي انتي بحاجه للطعام ولصحتك فقد صنع لكي خية كبيرة و وقعتي فيها وللأسف قد زدتي الأمر سوء بعنادك، العيش في القصور يحتاج إلى مكر و دهاء...إستقامتك لن تنفعك بل ستضرك كثيراً.أنتبهت رنا لما قالته واعتدلت في جلستها تسأل بلهفة:
-عن أي خية تتحدثين؟-سأخبرك لكن وأنتي تأكلين.بعد ساعه تقريباً كانت رنا تقف أمام غرفة الملك وهي في أبهى حلة وقد تغير رونقها وكأنها تبدلت من فتاة شاحبه هزيله لأخرى جميله مغريه وطلبت مقابله الملك.
فتح لها الحرس الباب و وقف الملك يوليها ظهره كأنه يرفض رؤيتها بينما يقول:
-لما أتيتي وكيف خرجتي من غرفتك ألم آمرك الأ تغادريها.لكنها باغتته حين شعر بها هجمت عليه تحتضنه من ظهره لها وهمست في أذنه:
-أنا أسفه........________سوما العربي _______
في القاهرة
عادت حوريه من الخارج وجهزت أصناف لذيذة من الطعام تتمنى أن تنال إعجابه ثم بدلت ثيابها وأرتدت فستان باللون الأبيض مزركش بورود بنفسجيه وتركت شعرها ينساب حول عنقها بلذاذة وأكتفت بوضع ملمع شفاه لامع وجلست تنتظر عودته إلى ان عاد أخيراً.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.