فتنهد بأرتياح وهو يستمع للرجل المقابل له يسأل بضيق:
-و الباشا جابها منين؟
هممم.. لم يعقب على نعتها بأنسة ... عظيم.
رد عاصم بكياسه وهدوء تجلى على ملامحه :
-كانت مع أفراد الأمن وانا اخدتها منهم
-همم.. أه..و العنوان عرفته منين؟
إلتف يرمق حورية بغضب فرد عاصم:
-ما العنوان في البطاقة يافندم..
صمت ينظر للرجل الغاضب ومن خلفة حورية الجميلة.
قرر الإنسحاب مؤقتاً على الأقل الآن فقال معتذراً:
-أسف على الازعاج...عنئذنكم .
رحل مغادراً في حين أن زيدان لم يكلف خاطرة و يعزم عليه بالشاي أو حتى يجلس ليلتقط أنفاسه.
بل أغلق الباب خلفه بحده و التف لحورية يسأل:
-أيه ده؟
-ايه؟ ده أستاذ عاصم مدير ..
قاطعها يردد بينما يغلق عينيه بغضب و نفاذ صبر:
-مدير رنا بنت خالتك...حفظتها دي.. أنا عايز اعرف جاي ليه وراكي لحد هنا؟
-ماهو..ماهو قالك عشان البطاقة و... أنا مالي بس يا زيدان.
تركها وتحرك بغضب و قلة حيلة يجلس على أحد الأرائك فتقدمت منه بتردد ثم جلست لجواره تردد:
-طب أنا عملت ايه غلط دلوقتي؟
رفع عيناه التائهة ينظر لها يتأمل جمالها ثم قال:
-أنا عارف إنك ما عملتيش يا حورية.
تطلعت له بأمل تبتسم حاول مبادلتها الإبتسامة لكن لم يقدر.
فنادت عليه:
-زيدان...طب مش ناسي حاجة؟
و أخيراً أبستم ثم أخرج من يده العلبة المخملية يفتحها.
أبتسمت هي أيضا فيما تراه يخرج محبس ذهبي رقيق مشغول بفصوص من الذهب الابيض و التقط يديها يضعه في أصبعها و توقف ينتظر ماذا ستفعل .
فزادت دقات قلبه و تشبع وجهه بابتسامة جميلة وهو يراها تحمل محبس الفضه و تضعه في أصبعه كذلك و تبتسم له برقه.
لعب عقله و فكر في التمادي وكسر الحواجز...فرفع كفها لفمه يلثمه برقه بينما ينظر لعيناها يتابع ردات فعلها بخوف وتوتر.
هدأت روحه وهو يراقب ملامحها تحاول تدراك ما يحدث ... فتمادى أكثر و قبل باطن يدها بحرارة تملكته ليباغتها و هو يضمها داخل أحضانه و يغمض عيناه بتعب شديد.
يشعر بجسدها متصلب بين ذراعيه..كأنها تائهه لا تعلم ماذا تفعل..أحس بترددها و هي ترفع يديها شيئاً فشيئاً ثم تضعهم على ظهره و تحتضنه هي الأخرى.
أبتسم بسعادة غامرة...و أخرجها من أحضانه ينظر إليها وهي قريبة منه هكذا لأول مرة..عيناها جميلة رائعه و خدودها ممتلئة مستديره .. فمها ضغير منتفخ و أنفها متوسط الحجم و شعرها الناري يضئ وجهها شديد البياض...ريحها يسكره ويسـ,ـرق لُبه
إنها فتنه تمشي على الأرض..بأقصى أحلامه لم يكن يتخيل أن تصبح فتاه مثل حورية من نصيبه.
كانت أحلامه مقتصرة على فتاة ذات خلق تعيش معه على الحلوة والمرة ليجازى على طول صبره و رضاه ب (حورية) ...أنها صفة و ليست إسم.
لو طال به الوصف لن يستطيع أحد أن يعلم مدى الرغبة التي تتملكه حين يراها و الآن وهي باحضانه فعلياً لا يستطيع المقاومة... زيدان راغب في تقبيل حوريه بشدة..لمرة فقط..مرة واحدة وليحدث ما يحدث... سيتحمل العواقب فيما بعد لكن فليقبلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.