- أريد أن أراها
اتسعت عيناها تسأل:
- ماذا؟؟؟
- مثلما سمعتي أن ارى صغيرتي الجميلة على حقيقتها كما لو كانت في بلادها
- كيف وبلادي ليست كبلادك
-كنت اعتقد أن بلادي باتت بلادك
صمتت لثواني ثم قالت وهي تخفض رأسها :
- أنا فاشلة
جعد ما بين حاجبيه وسأل:
-لما؟!
- لقد فشلت في التلاعب بك
هتف مندهشاً:
-ماذااا؟؟؟؟!
هزت رأسها بإستسلام ثم قالت:
-كنت احاول التلاعب بك كي تعطيني الأمان وبوقتها قد أتمكن من الهرب والعودة لبلادي لكن...
قطبت حديثها بخجل تنظر أرضاً فسأل بحدة:
-لكن ماذا؟ أكملي
رفعت عيناها ليرى لمعتهما ثم قالت بطريقة ساحرة:
-لقد انقلب السحر على الساحر أيها الملك وبت معجبه بك وأترقب قربك ولا أرغب في الابتعاد عنك.
رمش بأهدابه وسأل بتوجس:
-حقاً؟؟؟
تنهدت بحرارة وهي تهز رأسها إيجاباً فشقت الإبتسامة وجهة واخدت تتسع وهو يقترب منها حتى لفها بين ذراعيه يقول:
-أنتي أغرب فتاة رأتها عيناي.. تقفين بحضرة الملك وتخبريه انك كنتي تتلاعبين به
هزت كتفيها كطفلة ثم قالت:
-سئمت الكذب
ابتسم عليها وقبل جبينها ثم قال:
-أنا سعيد جداً بكي وبما قولتيه، يكفي انك بتي تريدين قربي كما أهفو اليه...كلماتك كانت أروع من كلمات الغزل ،لأول مرة أتعامل وكأنني رجل مرغوب .. لست الملك الذي سيكن بالطبع مرغوب لمكانته.
ضحك بسعادة و أكمل :
أرغب في مكافئة تلك السفينة التي حملتك لعندي ...تعالي
حدثها بخفوت ثم سحبها لأحضان يضمها بقوة يمسح على خصلاتها تحت أعين أنجا التي وقفت تراقب ما يجري فقالت خادمتها:
- ماذا ستفعلين يا مولاتي فعلى ما يبدو أن البيضاء قد باتت قريبة من الملك اكثر من اللازم.
-أتركيها فلا خوف منها .. الملك رجل ومن حقه العيش بقصة حب .
- لكن يا مولاتي تلك الفتاة خطر وقد...
بطرت أنجا كلمات الخادمة وقالت:
- قد ماذا؟ لن تفعل شيئاً لأني لن أتركها تفعل.. أتركيها تحب الملك ويحبها مادمت ملتزمة حدودها ولم تتعداها.
هزت الخادمة رأسها وقد فهمت مقصد سيدتها فيما وقفت أنجا تتابع مشاهدة ذلك المشهد الغرامي نادر الحدوث.
فقد زاد الملك من احتضان رنا يقبل وجنتها قبلات خفيفة كالفراشه وهو يستنشق عبيرها ومن بعيد وقف الوزير على جنب يناديه وهو ينظر أرضاً:
- مولاي يجب أن نتحرك فالجميع بإنتظارك.
تنهد راموس بضيق غير قادر عن الابتعاد عنها لكنه فعل مرغماً وقبلنا يبتعد همس في أذنها:
-أذهبي لغرفتي وأنتظريني هناك لا تذهبي لأي مكان ستبيتين معي الليلة.
نظر لعيناها ثم أخبرها وكأنه يختبر جوابها ورد فعلها وأكمل:
-في أحضاني.
اتسعت عيناها تفهم ما يرنو إليه ولم تستطع الرد سوى بهز رأسها طواعية تخفي توترها.
فأبتسم لها الملك بسعادة و هو يرى موافقتها والتف مغادرا لكنه عاد اليها يضمها له ثم قبل وجنتيها قائلاً بسخونة :
-سأشتاق لكي.
فهمست:
- وأنا كذلك
اشرق وجه راموس والتمست عيناه بالحب لكنه أضطر لان يتحرك مغادراً ومن بعده رنا التي ذهبت تنفذ أمره وتلزم غرفته حتى يعود وفي الطريق أستمعت لبكاء يأتي من أحد الغرف المغلقة فتتبعت الصوت حتى وصلت وفتحت الباب لتتفاجأ بفتاة طويلة الجزع ممتلئة القوام تجلس ارضاً وهي مستمرة في البكاء.
دنت رنا منها وسألت:
-من أنتي ولما تبكين؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.