-هو فين الي موجود ده؟ أنا بقالي كام يوم متصل عليك وقولت لك عايزك ضروري؟ وانت من ساعتها عامل فيها مشغول ومش عارف أشوفك إيه الحكاية بالظبط؟
-احمم...حقك عليا يا حاج..أنا معاك أهو قول..في حاجة في الشغل؟
تنهد شداد بغضب فأبنه مُصِر على المراوغة لذا تحدث بحسم في صلب الموضوع:
-طلقت البت ليه يا زيدان
ترك زيدان الطعام من يداه التي أنهبدت على الطاوله من شدة الغضب والحزن والشعور بقلة الحيلة حين يتترق الحديث لعندها.
سحب نفس عميق يتجنب الرد فهتف شداد:
-ما ترد عليا
فرد زيدان بعدما صر على أسنانه وأغمض عيناه:
-عشان هو ده الصح
تدخلت فردوس حينها وقالت برفض تام:
-صح إيه يبني الي بتقول عنه هو خراب البيوت بقا صح دلوقتي؟! حقى بطلو ده وأسمعوا ده.. ماتقول كلام يتعقل يابني
-ساعات بيكون صح
-مين قالك كده هو الطلاق بقا بالساهل كده أمتى وإزاي هانت عليك البنيه ؟ انت بقيت كده أمتى يابني؟
وقف عن كرسيه يهتف بتعب عبر وأخذ يشيح بيديه يعبر عن غضبه ويخرجه:
-ايوه هو ده الصح؟ ماشوفتوش محمود؟ أهو رجع،ماعملتوش حساب رجعته.. هنعيش ازاي معاه في بيت واحد مع الي كانت خطيبته وحب عمره.. ده رجع وبقا بيطالبني بيها كمان وشويه شويه كنا هنتخانق عليها...طب بلاش ...قولولي كانت هتطلع ازاي وتنزل وهو معاها في نفس البيت ولا كل شويه نمسك في خناق بعض؟! ولا كنت هعيش ازاي مع واحده مغصوبه عليا ولولا الي حصل ماكنتش إضطرت تتجوزني ولا أنا يعني عشان عنست زي ما بتقولو ف ماصدقتوا؟؟
وقف شداد عن كرسيه بتروي حتى وصل ووقف أمام أبنه يقول:
-ماشي ...يمكن عندك حق ...بس قولي ذنب البت ايه عشان تفضل سنين مخطوبه لواحد يسيبها في الكوشه فتجوز اخوه اللي بيطلقها بعدها بكام شهر ومن غير سبب...ده كده الناس تقول ان الحكاية فيها إن خصوصاً انك ماطلقتهاش إلا بعد ما محمود رجع...الناس كلها مغلطانا وأحنا تجار وصنايعيه يعني راس مالنا إسمنا...خدنا البت لحم ورميناها عضم وبقي شكلها زي القطران وسط الحاره.
صمت شداد يسحب نفس عميق ثم أردف:
-أنت آبني أنا الي مخلفك مش أنت الي مخلفني ويقولك لو كنت عملت كده عشان تخيرها وترجع لك بس بمزاجها فأحب أقولك انك طينتها ولو بتم*وت فيك عمرها ما هترجع لك، دي لو عدت من قدام بيتنا حقها ما ترميش السلام حتى وأنت قاعد مستنيها ترجع !!!!!!
وقف زيدان مبهوت مما سمعه دفعه واحده وكان رد فعله:
-؟!!!!؟!!!!!!
_________سوما العربي_________
دفعت حوريه الأوراق من أمامها والإحساس بالفشل والغباء يسيطران عليها لدرجة أنها تحبس دموعها بقوة تردد :
-بقرة في بحر علم
سندت بذقنها على كفّها وبدأت تفكر في التراجع والهرب أن تتقوقع مجدداً في منطقة الراحة لتهمس لنفسها من:
-وارجع أقعد في البيت وأستنى العدّل...لأ وألف لأ..شدي حيلك وعافري شويه بشويه هتوصلي .
رفعت أنظارها لتجد شاب رشيق يجلس على مكتبه المقابل لمكتبها فتنحنحت بحرج قائلة:
-أحمم.. أستاذ مصطفى.
رفع أنظارها له فقالت :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.