فراشة في جزيرة 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ألتفت رنا تنتظر لأنجا التي تناظرها بأعين شامته متحديه تخبرها أنها من ربحت وستربح دوماً.
ثم عادت تنظر للملك وكأنها الآن تراه شخص اخر جديد، فكرت لثواني ثم قالت بقوة وحسم:
-لن أعتذر.
أتسعت عينا أنجا وشهقت بصدمة متعمدة لتزيد من تضخيم الموقف فيما وقف الملك بغضب شديد وسأل:
-ماذا قولتي؟
ردت بعزم :
-لن أعتذر وأمرهم بقطع رأسي الآن كي أرتاح فأنا لن افقد حياتي حينها أنا بالفعل فقدتها منذ غادرت بلادي .

أشتعلت عينا الملك والغضب يتفاقم بداخله وقد زاد أكثر وهو يشعر بالغضب لعجزه عن الأمر بقت*لها كما هي عقوبة من يعصي الأوامر.
-أذهبي لغرفتك.
قالها الملك بهدوء حذر وغضب مكتوم فنظرت له أنجا بصدمة وكادت أن تتحدث إلا انه امر مجدداً بصوت غاضب:
-هيّا تحركي.. إلزمي غرفتك ولا تتحركي منها..هياااا.
خرجت رنا من عنده والدموع تسري على خديها تسأل متى الخلاص مما هي به.
__________سوما العربي_________

جلست تهز قدميها بحزن شديد كلما تذكرت ما حدث اليوم وأمس ثواني و أضاء عقلها يأسئله مهمة و خطيرة.... ماذا تريد من زيدان وما الذي حدث معها ولما هي مسلوبة الأرادة هكذا، لما كانت دوما رد فعل وليست الفعل ذاته مثل رنا..
اه رنا.. أين هي وماذا جرى معها لما تتواصل معهم مطبقاً.

أبتسمت بحزن فهي دوما كانت عكس رنا في كل شيء غير معجبة بشخصيّتها المتهورة المنفتحة رغم حبهما الشديد ببعض لكن كانتا دوما عكس عكاس لا رنا يعجبها طريقة تفكير حوريه وإعجابها الغير مبرر بمحمود وخضوعها لتحكمات المجتمع والعيش هكذا ولا حوريه يعجبها إندفاع رنا وتحديها لكل القوالب المجتمعية التي لا مساس بها وسعيها للعمل بشعلة خطرة فالسفر لوحده مجازفه بالنسبة لأي فتاة.

هنا كان عليها ان تقف وقفة متأملة تسأل من منهما كانت الصواب، خفضت عيناها أرضاً بحزن فعلى ما يبدوا أن ولا واحدة منهما قد ربحت .
ثواني وفتح الباب ودلف منه زيدان يبحث عنها في الأرجاء إلى أن وجدها فتقدم بخطوات مترددة ثم قال:
-سلام عليكم
فردت بخفوت :
-وعليكم السلام.
لف حول نفسه مهمها فقد ردت السلام لمجرد الرد لا أكثر... ماذا يفعل لتتحدث معه.

دلف للداخل يعتقد أنها ستذهب خلفه لتحضر له ملابسه لكنها لم تفعل فعاد للصالة حتى وقف أمامها و ردد بغضب:
-مش هتيجي تحضري لي لبس البيت
نظرت له بطرف عينها ثم قالت:
-ما أنا عارفه انك هتعرف تجيب لنفسك عادي .. أنا كبير كفاية وبتعرف تعمل كل حاجة لوحدك و بتبات كمان برا البيت.
سرت فرحة لطيفه في كل خلاياه بسبب تلميحها الأخير لكنها ما زالت لا تنظر ناحيته فقال :
- طيب أنا عايز أكل

لم تتحدث هي فقط تحركت من مكانها واختفت بالمطبخ وبعد دقائق كان الطعام معد على السفرة التي جلس عليها يتأملها بشهية مفتوحة وكاد أن يشرع في الطعام إلا أنه توقف وهو يراها تغادر ولم تجلس للطعام فناداها:
-حوريه انتي مش هتاكلي
-مش عايزة
فقال بأمر
-اقعدي كلي
-مش عايزة
-وأنا قولت تقعدي تاكلي ايه هتعيشي من غير أكل
-هو أنت بجد؟!
نظر لها بإستغراب لا يفهم سؤالها وهي كذلك تواجهه بإستنكار شديد فسال:
-مالي؟!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق