-دخول شبكة إتصال داخل المملكة سيفيدها كثيراً،وسيتصل شعبك بباقي العالم بدلاً من تلك العزله التي يعيشونها وكأنهم مازالوا في العصور الوسطى،إلا يكفي نظام القصر و وجود جرملك للسلطان ونحن بالقرن الواحد والعشرين؟!
وقف هو الاخر أمامها ثم أخذ يتقدم منها خطوة فأخرى حتى أقترب منها وهو يرفع حاجبه الأيسر يرفض مردداً:
-لا
دبت الأرض بغيظ أشد و ولت مغادرة وهو يقهقه عالياً يهتف:
-ماذا صغيرتي هل انتهت فقرة الإغراء؟
عادت أنجا من شرودها على صوت راموس القوي الحاسم الذي صدح ينهي الجدل الدائر في مجلسه من الوزراء بين مؤيد ومعارض وقال:
-من حق الشعب ان يتصل بالعالم من الخارج ويرى الدنيا خارج حدود المملكة ، تلك هي أبسط حقوقه ، أريد من الغد العمل على ذلك المشروع وإنجازه في أقصر وقت ممكن.
جفلت أنجا من الحسم الواضح في صوته ورعبها تلك اللمعة التي رأتها في عيناه إنها لمعت حنين، مازال يتذكرها، بل هو لم ينساها بعد.
جزت أسنانها بغل واضح وهي تكتشف أن المصرية تحكم حتى بعدما رحلت نهائياً وبدأت تسأل بضياع ما العمل؟ كيف تقضي على سحر تلك القبطية ؟
________سوما العربي________
عجت شقة فوزية بأهالي الحي اللذين حضروا ملتفين حول فوزية وأبنتها البعض يدفعه الفضول والكثير يدفعهم الواجب والعشرة بما فيهم زيدان و والديه و محمود و حوريه و والدتها
ومن وسط الجمع صدح صوت أحدهم:
-وسعوا يا جماعة للدكتور .
ثم أقتحم الطبيب الجمع يشق طريقه وسطهم نحو الغرفه الشبه مغلقة
تولى الحاج شداد أمر إصراف الناس وفض ذلك الجمع يخبرهم ان الفتاة بحاجة للراحه ويمكنهم القدوم للأطمئنان عليها فيما بعد
وما ان انفضوا حتى إلتفوا جميعاً لذلك الشاب الذي لا يزال واقفاً وقال :
-كتر خيرك يابني على معروفك ده مع بنتنا ...إلا إسم الكريم إيه
-مصطفى يا حاج
-عاشت الأسامي،هو إيه الي حصل ؟
تردد الشاب لثواني ثم تفوه أخيراً:
-ابداً أنا قابلتها في المينا عندنا في أسكندرية وكانت أختي معايا ثم أشار على فتاة تقف لجواره وأكمل:
-والأنسه كانت واقعه على الرصيف مغمي عليها ومش معاها أي حاجة خالص لا موبايل ولا بطاقه ولا أي حاجه حاولت أنا وأختي نفوقها على أد ما نقدر وهي دلتنا على المنطقه هنا.
شداد يصغي بإنتباه وتركيز لكن زيدان مشغول البال،فهو طوال عمره كان رجل وقور شديد الثقه بنفس يقدر الرجال ويعلم ان معرفتهم كنوز،لكنه الآن يقف يشعر بالغيرة ولأول مره تنتابه فكرة المقارنة.
يقارن نفسه بذلك الوسيم يريده أن يغرب عن وجههم الآن وإلا تراه حوريته.
جز على أسنانه ما ان دمغ إسمها بياء ملكية وهو يحدث نفسه، يدرك أنه بات يراها خاصته وهو قد بادر بنفسه وطلقها، أي فعلة حمقاء قد أقدم عليها؟! واين كان عقله حقاً؟! غبي ....غبي...هكذا نعت نفسه ولم يستطع الأنتظار فأقترب من الوسيم يشكره على عجالة قبلما تخرج من العرفة قائلاً:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.