-والله زي ما بقولك كده
-أزاي ولا فين
-بصي يا ستي...
كادت تشرع في قص ما جرى معها لولا دخول والدتها تردد:
-حوريه ...تعالي بسرعه زيدان برا و قالب الدنيا عليكي
وقفت حوريه منتفضه وخرج ثلاثتهم ليروا زيدان في مواجهة فوزيه التي أخذت تهتف فيه بحده:
- جرى ايه..هو بيتنا خلاص بقا منط ...مستوطي حيطتنا للدرجة دي يا زيدان.
لتتسع عيونهن وهن يرونه يسحب نفس عميق ويحاول التحدث بحلم:
-بصي يا حاجه فوزيه ومن الأخر...أنا أستويت
تغنجت فوزيه وهي توليه ظهرها بينما تكتف ذراعيها حول صدرها مردده بدلال:
-والمطلوب؟
-رجعيلي حوريه
لن يشعر أحد .... لكن هنالك من أقشعر كل بدنها و هي تسمع توسله الراجي وكأنها مصدر أنفاسه.
كذلك رنا المبهوته كلياً فأسم زيدان وذكره مرتبط عندها بالهيئة التي ذكرتها لحوريه(رجل يشهر سـ,ـلاح أبيض في وجه رجل آخر بعركة فوضوية)
لكن فوزيه ورغم تعاطفها معه قررت ممارسه دور الحماه على تمامه وقالت:
-لا يجوز يا ابني...كان على عيني..حد كان قالك طلقها.
-هردها
-يا سلام بالسهوله دي..ده أنت وأخوك مررتوا عيشتنا..الجواز والطلاق مش بالعافيه .
فمهس بضياع وبهوت:
-يعني أيه؟
-يعني أنت وهي اتجوزتوا غصب عنكم صح؟
-صح
-وأنت طلقت مره بمزاجك مش كده
فصمت ولم يسعفه الرد لتكمل فوزيه:
-يبقى الدور علينا بقا نعمل حاجه على مزاجنا مره
-يعني ايه؟
-يعني أتفضل أتوكل على الله دي حصة عشا ..تأكل معانا و لابتحب تنام خفيف؟!
فهم زيدان ...بكل بساطة و برود هي تطرده..هز رأسه مهمها وثواني فقط كانت لحظة التحول حيث همهم اولاً :
-همممم...ده حلو قوي ده.
ثم حضره التحول حين رفع صوته ونفرت عروق جسده كلها وهو يدب بقدميه على الحائط من جواره:
-أنتي بتطرديني..اااه...طب بصي بقا يا حاجة أنا الشغل ده لايأكل ولا يشرب معايا ...عشان أنا لحد كده وعداني العيب...عملت بأصلي وجيت بوست الأيادي بس مافيش فايدة...أسمعي بقا الكلمتين دول...البت بنتك دي تبقى مراتي وتخصني... وأنا سايبها هنا عندكم بمزاجي وبقول حقها تدلع مش مشكلة ...هي أولها وأخرها عندي لكن شغل العافية ولوي الدراع ده لأ...هي هترجع لي هترجع لي.
-أنت جاي تعلي صوتك علينا هنا يا ابن شداد ومين قالك بقا إنها هترجع لك...هو كان حد غصب عليك تطلقها ولا مفكرها لعبه طب ايه قولك بقا أنها مش هترجع لك.-طب يمين على يمينك لا ترجع وعشان تبقوا عارفين أنا قاعد لكم تحت مش متحتح.
... هجيب كرسي وشيشة واعشكر لكم على الباب لو صدر أي حركة كده ولا كده مش عجباني ههد الدنيا ولو شوفتها خارجه البلكونه بشعرها تاني مش هيحصل كويس....أللهم بلغت اللهم فاشهد....ومن غير سلام عليكم.
خرج من البيت وتركهن خلفه لا يسعهن التفكير ولا الأستيعاب...هل وصلت الأمور لهنا؟!
__________سوما العربي_________
صوت همهمات ضعيف صدر عن عاصم وهو يجاهد كي يفتح عيناه يشعر بألم شديد بدأ يدق في رأسه.
فتح عيناه بالفعل يطالع الغرفه البيضاء الفخمه من حوله وهو يتنفس ببطء نوعاً ما لتقترب منه الممرضه التي كانت تنظف الغرفه وقالت:
-أنت فوقت ...حمدالله على السلامه
-أنا فين؟؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.