-هل تريديني ان أفرج عنها
-ياليت
- وهل أنتي على أستعداد لدفع الثمن
-وهل الملك ينتظر ثمن مقابل الحق
رد ببرود ولا مبالاه:
-نعم
-وما الثمن
-جسدك.
أرتجف جسدها كله من فجاجته وتلك النبرة الجحيمية التي تحدث بها، ودارت بعقلها الأفكار إلى أن هزت رأسها بيأس وأسى ثم قالت:
-موافقة.
ظل على وقفته يشبك يداه خلف ظهره وينظر لها كأنه ينتظر تعالت أنفاسها وزادت ـ,ـضـ,ـربات قلبها من الخوف والهلع تحت نظرات عيناه الباردة.
لحظات لن تنساها طوال حياتها وانتظاره يوترها أكثر فشرعت بفك أزرار فستانها الأحمر تخلعه عنها وهي ترتجف وتبكي بصمت تام وقبضت على قميصها الداخلي كي تخلعه كذلك لكن الملك هتف بحده:
-توقفي
بالفعل توقفت عن خلع أخر قطعه تفصله عن التعري فقال:
-من أنتي لتكوني أحن على رعيتي أكثر مني وأعدل.. تلك الفتاة حلت قصتها منذ أيام وسننت قانون يجرم تلك العادة في قبيلتها وما يماثلها من عادات تتعدى على حقوق المرأة والأن هيا غادري لا أريد رؤيتك.
لم تكن تعلم بتلك اللحظة هل تفرح أم تحزن لكنه صرخ فيها:
-هيّا غادري حالاً.
خرجت من عنده بحزن تجر قدميها جراً والحزن واليأس وقلة الحيلة تسيطر عليها.
فيما وقف الملك حزين لأنه رغم ما سمعه عنها مازال لديه حنين تجاهها لا يعلم ماذا يفعل معها.
مرت الأيام وهو يمنع نفسه بالقوة من رؤيتها أو الذهاب إليها
وذات يوم كانت أنجا تجلس في غرفتها تدرس بعض الأوراق المهمه فإذ بها وجدت خادمتها تدخل وهي تلهث ثم قالت:
-سيدتي سيدتي
-ما بكي؟ ماذا جرى؟
-لقد هربت الفتاة البيضاء.
هبت أنجا من مكانها بصدمة:
-ماذا؟! كيف؟
-لا اعلم
-وهل علم الملك
-لا حتى الآن لم يصله الخبر.
وقفت أنجا وعقلها يكاد يجن كيف هربت ومن ساعدها فهي بنفسها سبق أن ساعدتها وفشلت فمن ذا الذي نجح في مساعدتها وكيف ستخبر الملك بما جرى؟؟؟؟
يتبع....
الفصل التاسع عشر
الصمت كان حليفها الوحيد وهي تجلس على الفراش لم تبرحه إلا للذهاب للمرحاض الذي لا تحتاجه كثيراً فهي لم تأكل أو تشرب شيئاً منذ غادرت بيته، آخر ما نزل لجوفها كان من بيته بماله.
ضغطت بأسنانها على شفتها السفليه تحاول منع دموعها وألا تبكي فقد تعبت عيناها، للأن لا تستطيع أن تنسى تلك اللحظه التي عليها فيها يمين الطلاق
عودة بالزمن قليلاً للخلف...
كانت لاتزال بين ذراعيه تبتسم بكشوف والفراشات تغزو صدرها ومعدتها تطرب من الفرحه إلا ان تلك البسمه تلاشت وتبدلت لصمت إستحال لصدمه.
صدمه جعلت عقلها يتوقف ويسأل هل ما سمعه كان صحيح أم ماذا؟ حتى لو صحيح فكان لدى قلبها رغبه قويه بعدم تصديقه .
لكن ثبات وتجهم ملامحه زاد الشك بداخلها أنه ربما صحيحاً ومع ذلك فضلت الا تصدق وسألت:
-زيدان أنت بتقول أيه؟ بتهزر صح.
جوابه كان ثابت،جامد ومن جحوده كان مختصر حين قال:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.