فراشة في جزيرة 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

عيناه على شفتيها لا تتزحزح.. انفاسه ثقيله ساخنه...لاحظ رفرفرة اهدابها و إنكماشها على نفسها ترهبه... يدرك الوضع تماماً... هو بالنسبة لها رجل غريب و زواجهم لوحده قصه ... ولكنه مازال راغب في تقبيلها.
اللعنه عليها و على المنطق هو يريد أن يقبلها و سيفعل.
مال عليها كي يقتنص حلمه بين يديه لكنها كانت الأسرع و وثبت مبتعدة تردد بتلعثم:
-أااا..هعملك العشا...أكيد جوعت.

أسبل جفناه براحة الشبق قد تمكن من خلاياه..ربما من الأفضل أنها فرت من أحضانه...فهو ما أن أقترب منها شعر بفقدانه السيطرة...كان سيزيد حكايتهما سوءاً...أضجع بظهره على الأريكة يسأل :
-هي ليه حلوة كده؟ استغفر الله العظيم...
____________سوما العربي_______________
بعد خروج الملك بحاشيته و موكبه على أعين جميع من بالقصر كانت الهمسات و النميمة في كل مكان.

لأول مرة يخرج من القصر في نزهة مع جارية واحده فقط... الأمر لا يحتاج للنقاش ولا يمكن تجميله ...تلك الفتاة كُسر لأجلها كل القيود و القوانين... ترى ماذا سيُكسر لأجلها مقبلاً ؟
وبينما أنچا تلاحظ همسات الجواري كلن على جنب، تغلي من الغضب وشعورها فإنفراط حبات العقد من يدها تقدمت ماديولا بغضب شديد وخلفها جواريها .

حتى توقفت امام أنچا التي جلست تضع رأسها بين يديها كأنها توزنه وتفكر بمصيبة..ليخرج صوت مادولا الغاضب لتزيد من عصبيتها وهي تقول:
-ثم ماذا؟ هل سنترك لتلك الجاريه الملك بالمملكة؟ هل ستفوز؟ تلك الفتاة لا يجب أن تعيش ..لقد تحدتني و أهانتني.. و بقائها على قيد الحياة كل دقيقة زياظة يقلل من هيبتي ...تصرفي أنچا و إلا تصرفت أنا.
رفعت أنجا رأسها من بين كفيها وقالت ببرود حانق من غباء الأميرة:

-جيد إذاً ..هيا..أذهبي و أمري بشنقها من جديد..لما مازلتي واقفة.. هيا أميرة ماديولا.
ضـ,ـربت ماديولا الأرض بقدميها كما الاطفال وهتفت:
-مجدداً؟ و كأنك لا تعلمين ما جرى.
-لا أعلم... لذا مستغربه حديثك.
-ما بكِ أنچا؟ و هل كل القت*ل يكن الشنق .. علناً؟
ضيقت أنچا عينيا تفكر:
-ماذا تقصدين
-ما قصتك أنچا تتحدثين و كأنك لستِ أنچا ثعلب السياسية و التخطيط في المملكة الممتدة.. أنتي تعلمين مرادي جيداً.

ألتمعت عينا أنجا بخـ,ـبث دفـ,ـنته ببراعه و قالت تدعي الخوف:
-لا أميرة ماديولا.. فأنا لن أجازف مجدداً.. أنا لا أمن عواقب ماتقولين ..لن أستطيع فمهما كانت مكانتي لي حدود لا يمكن تخطيها...و أنتي بما أنك عزيزة على قلبي يا اميرة مملكتنا انصحك ألا تفعلي.
زمت ماديولا شفتيها و أسنانها بغيظ ثم غادرت كرياح عاصفه.
تقدمت خادمة انجا منها وهي مازالت تتابع خروج الأميرة العاصف ثم دنت من سيدتها تسأل بجهل و إستنكار:

-لما سيدتي؟! لما لم تساعديها.
ابتسمت أنجا ترفع كتفيها بمكر متسائلة:
-و لما قد أفعل..أتركيها..فهي ستفعل.
-كيف سيدتي بعد نصيحتك لها؟!
-أنا أعرفها جيداً..ستدبر حادثه لتلك البيضاء.
-لكن تدخلك سيدتي كان سيحسم القصة .. الأمر لن يتم بلا عقل السيدة أنجا.
ضحكت أنجا ساخرة ثم قالت:
-لااا.. لن أفعل فقد حاولنا مسبقاً وانا لا أعيد الكره مادامت لم تصيب ..الرجل كالطفل الصغير لو ابعدناها عنه لأصبح يتوق لها أكثر...وهذا ليس حلاً.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق