حارت الخادمة كثيرا و سألت سيدتها :
- أذاً..ما الحل سيدتي.
أبتسمت أنجا و وقفت بثقة تردد :
- لا تقلقي فجراب أنجا لا يخلو مطلقاً...فلنترك ماديولا المدللة تحاول..ههه..من يعلم ربما تفلح تلك المرة لكن ..لنكن نحن بعيد نشاهد فسحب.
نظرت لها الخادمة بغباء وقالت:
-عقلك من الصعب فهمه سيدتي..
ضحكت أنجا و قالت:
-لو كنتي تفهميه لما اصبحتي جاريه... السياسه لعبة قذرة وتلك الفتاة زجت نفسها بنيرانها...ههه فلنرى من سيغلب في النهاية.
ثم تحركت مغادرة الحرملك كله وعقلها يعمل في جميع الاتجاهات.
_________________
خرج من المبنى وهو ينظر لأعلى بتفكير تقدم ليجلس في سيارته السوداء العالية.
يفكر فيما فعل ولأين قاده عقله يسأل منذ متى وهو متهور هكذا.
نظر في ساعة يده ثم تطلع حوله ليرى "حته" صبي القهوة وهو عائد بصينيه عليها اكواب من الشاي.
أوقفه يسأل:
- بقولك يا كبير ماتعرفش بيت مين ده؟
نظر له حتة نظرة تقييميه شاملة ملابسه و سيارته "الرانج روڤر" ثم أجاب:
-ده بيت الحاج شداد و إبنه المعلم زيدان أحسن نجار في شبرا تمل...أمر يا باشا خير؟
جعد عاصم مابين حاجبيه وسأل:
-هاه.. والله...طب وفين بقا المحل ولا عنده ورشه ولا إيه؟
-الاتنين يا باشا عنده ورشه و معرض موبيليا بسم الله ماشاء الله بيدوي...بس انت لو جايله على شغل أجله حبه اصله عقبال عندك أتجوز.
لا يعلم لما شعر عاصم بتدفق الحقد بداخله وهو يستمع للجملة الاخيرة ثم أردف متسائلاً:
-ايه ده ماشاءالله..و اتجوز أمتى؟
رمقه حتة بنظرة غير مرتاحه وسأله:
-عدم الا مؤاخذة يا باشا أنت بتسأل ليه و اسئلتك مالها كتيرة كده؟
-أاا.. أنا بسأل بس عشان أشوف أجازته هتخلص أمتى.
-قريب ماتقلقش...هي أصلا تعتبر جوازة كده وكده.
لمعت عينا عاصم يسأل بلهفة:
-إزاي كده و كده؟
-هو إيه إلي كده و كده؟ مين قال إنه كده و كده
-أنت إلي لسه قايل.
ما أن شعر حته بتورته حتى تحدث بصوت عالي و كأن أحدهم يناديه.
-اأيوه جايلك.
وبلمح البصر كان قد اختفى من أمام عاصم الذي انتعش الهواء بصدره لا يعرف لما .
________________
وقفت في المطبخ تحاول إعداد الطعام... لا بل كاذبة..فالطعام يعتبر معد لا يحتاج سوى وضعه في الصحون.
هي فقط كانت تتهرب منه... ربما تريد خلوة لتعرف ماهية مشاعرها تلك...هل صادقة أم أنها فقط مجرد مجاراة لمشاعره لأنها لا يمكنها إحراجه.
لكنه لم يمهلها الفرصة و وجدته خلفها في المطبخ يردد:
-تحبي أساعدك؟
أتسعت عيناها..تباً لقد قالها همساً في أذنها بعدما التصق بظهرها يتصنع مساعدتها على التقاط الاطباق المعلقة عالياً.
تبعثرت كليا وفقدت النطق حتى أنها لم تعد قادرة على أبتلاع لعابها ...تشعر بيداه تداعب معدتها تتحسسها.
زيدان يقتحم كل الحصون... كأنه عزم على كسر كل الحواجز ..حسم أمره يجب أن تعتاده.
لفها ببطئ بين ذراعيه إلى أن أعطته طلة كاملة بملامحها البديعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.