___________سوما العربي________
جلست على الاريكه بحزن شديد لقد طلع الصباح ولم يعد ديوان فقد بات ليلته بالخارج ولا تعلم أين هو حتى هاتفه مغلق.
لكنها ذكرت نفسها بحالهم وأنها ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك، أبتسمت بخفوت تتذكر حنانه وهدوئه معها فهو بعد كل مرة يحدث فيها أي موقف صعب يسهر ليلته بالخارج مع صديقه ثم يعود معتذراً يخبرها انه ليس بسئ وألا تخافه.
مجرد تفكيرها بتلك المواقف جلب الراحه والهدوء لصدرها فبدأت ترتخي في جلستها وتمدد ساقيها براحه تنتظر عودته مع كلماته البلسمية.
تهللت كل خلاياها وهي تستمع لصوت المفتاح في الباب فقد بات هذا الصوت من احب الأصوات لقلبها .
وما ان دلف حتى هبت واقفه تستقبله بشوق تنتظر كلماته المعتذرة وبادرت قائلة:
- صباح الخير يا زيدان.
سبطتت عزيمتها وهي ترى تجهم وجهه وتسمع نبرته المقتضبة في الرد:
-صباح النور
رمشت بعينها لا تعرف ماذا هناك ولا ماذا تفعل لكنها شجعت نفسها وقررت أنه ليس عليه بكل مرة ان يصالحها هو لما لا تبادر هي وتفعل لتخفف الأجواء عنه فلديه رصيد مسبق وعالي عندها.
لذا تقدمت تقترب منه ثم قالت بمرح:
- بقا كده تسهر طول الليل برا ماشي يا سيدي ولا يهمك ادخل نام لك شويه تلاقيك صاحي طول الليل ولما تصحى هتلاقي احلى فطار معمول.
لكنه نظر لها ثم قال:
-لأ أنا نمت في الورشة وفطرت مع العمال
-إيه؟! وأنا الي سهرانه مستنياك؟!
-ادخلي نامي لو عايزة أنا جاي اخد فلوس ونازل.
نظرت له ببهوت تحول لصدمة وهي تراه بالفعل يفتح احد الأدراج وياخذ منها المال ثم يغادر.
وقفت مكانها لدقيقة لا تستوعب ثم هرولت خلفه كي تلحق به تستفسر ماذا هناك ولما يعاملها هكذا فإن كانت أخطأت ستعتذر لتسترضيه .
هبطت الدرج بلهفة تنادي عليه:
-زيدان استني يا زيدان.
لكن توقفت وقد اشتعلت عيناها وهي ترى رشا مجددا وقفت على السلم تتحدث معه وتضحك بصوت مايع.
فنادته بحدة:
-زيدان.
ألتف لها لتتلبسه شياطينه واحمرت عيناه يصرخ فيها:
- انتي ازاي تنزلي كدّه انتي أتجننتي.
انتبهت حوريه على نفسها وصعد كفّها يتحسس خصلات شعرها المنطلقة لتكتشف أنها خرجت بلا حجاب من تسرعها للحاق به.
وانتفضت برعب على صوته العاصف:
-اطلعي فوق حالا .
رعبها من تحوله الشديد الصق قدميها بالأرض ولم تستطع التحرك مما زاد غضبه فصرخ فيها بغضب اكبر نتج عنه أسلوب مهين لا يليق بحمار حتى مما جعلها تصدم ووضعت يدها على فمها وأدمعت عيناها ثم هرولت تصعد الدرج.
من شدة غضبه خرج من البيت ولم يذهب خلفها،غيرته ولدت بداخله غضب أعمى عيناه عن الصواب فقد سيطرت عليه وجلس يحاول أن يهدأ ويفكر في مخرج.
بينما ظلت هي تبكي على الفراش لكن رغم كل ماجرى هي تجلس بإنتظار رسالة إعتذار شديدة منه هذا ما تتوقعه منه على خلفية ما عرفته من شخصية زيدان لن يتركها هكذا وسيعتذر ويسترضيها.
وبينما زيدان يجلس أمام الورشه يدخن سيجارته بغضب يحاول أخذ أنفاسه ربما يهدأ قاولونه العصبي فأذ به يرى محمود يترجل من سيارته التي أشتراها مؤخرًا ويستعد ليدخل البيت بعدما رمق زيدان بنظرة غاضبه متحديه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.