فراشة في جزيرة 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

-نعم؟!!! لأ ماعلش قولها تاني كده عشان سمعت اه بس مافهمتش،ماليش إيه؟!!!!! ماليش دعوة؟!!!!! وماليش دعوة بمين؟! بحورية؟؟؟ أنت أكيد جرى لمخك حاجة يازيدان؟!! لو أنا الي ماليش دعوة بحوريه امال مين اللي هيبقى ليه؟

مع كل كلمة من فم محمود كان جسد زيدان كله يتشنج من شدة الغضب ويزيده محاولته السيطرة على غضبه كي يخفيه فالوضع لا يتحمل ابداً كذلك هو لا يريد الدخول في نزاع مع أخيه على الأقل الآن ففتح موضوع شائك مثل هذا لن ينتهي نهاية سعيدة بتاتاً وتلك هي المعضلة بالضبط.

وبينما كان زيدان يحاول تفاضي الدخول في أي نزاع مع شقيقه كان محمود مصمم على إستفزازه وسأل:
- إيه مابتردش ليه يا كبير يا محترم يا عاقل.. ولا الكبير مش عنده رد على عملته
احمرت عينا زيدان غير مستوعب مدى بجاحة أخيه وسأل بصوت حاد:
- عملتي؟؟! أنا الي يتقالي عملتي؟ أنت الي عامل عملة مش أنا.
- عملت إيه الي أنا عملتها ان شاء الله؟
زوى محمود مابين حاجبيه وردد بإستجهان وإستنكار تام:

-أكونش مثلا روحت استغليت الموقف واتجوزت خطيبة اخويا.
صرخ بجملته الأخيرة بقهر وغل وكأنه مجني عليه تماماً فخرجت فردوس تردد بغضب:
- بس أنت وهو وطو حسكوا إيه مش شايفين حالة أبوكم
ليرد محمود بتجبر:
- لا مش هسكت والي حصل ده لازم يتصلح
- ويتصلح أزاي بقا ان شاء الله؟
تسآل زيدان بتحفز وهو يربع يديه حول صدره فرد محمود ببرود:

- والله؟! على أساس انك مش عارف الحل إيه أقولك أنا ياسيدي الحل ان كل حاجة ترجع لأصلها
-ازاي يعني؟- زي ما سمعت
- لو الي بتقولو ده هو اللي صح وهو الي ينفع ماكنتش هتبقى مكسوف انك تقوله دلوقتي في وشي.على مايبدو ان زيدان كان يراهن على شيء غير موجود، زيدان كان يراهن على مدى نخوة أخيه وأنه مهما كان فمن المؤكد انه مازال يحمل بعض من خصال الرجولة وستقف رجولته وتربيته من التمادي فلكل شيء حد.

لكن فاجئه محمود حين قال ببرود وكأنه يضحض ويخيب كل أماله ويقول بأعين واسعه قوية:
- تطلق حوريه واتجوزها
اسودت عيّنّا زيدان من ما يسمعه لم يتوقع أبدا ان يصل شقيقه لهنا، كذلك الفكرة بحد ذاتها جعلت قلبه ينتفض.
لم يستطع تمالك أعصابه فهجم عليه ليضـ,ـربه وهو يصرخ فيه:
- أنت شكلك اتجننت بجد وعايز تتربى
فتقدم محمود ليهجم عليه هو الآخر بغل مقتنع ان لديه كل الحق يرد عليه:

-وأنت بقا الي هتربيني يا كبير ياللي بتبص لحاجة مش بتاعتك
- اخرس ولا كلمة زيادة
- لاااا ده انا لسه هقول وأقول ولا فاكرني هسكت لك .. اسمع... كل حاجة لازم ترجع لأصلها وتطلق حوريه النهارده مش بكره إنت سامع ولا لاء

كلمات محمود كانت كالجمر تنهش قلبه مع كل حرف يتحفز جسده وضم قبضة يده حتى ابيضت عروقه وفاجئه بلكمه قويه ليخرسه بها حين ما عاد قادر على سماع باقي كلماته، تجهم وجه محمود إنها اول مره يضـ,ـربه فيها زيدان وصرخت فردوسً فالشقيقان يقفان لبعض وعلى مشارف الدخول في عراك لأول مرة منذ ولدا .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق