فراشة في جزيرة 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

انتعشت روحها وهرولت عليه بلهفة فنظر لها نظرة غريبة تحمل الكثير ولقى صامت فقط يتأمل جمالها فقالت هي:
-إتأخرت ليه أنا مستنياك من بدري
لم يجيب وبقى ينظر لها بصمت حزين ثم أقترب منها وضمها له، وضع أصابعه أسفل طابع حسنها ينظر لها عن قرب شديد ثم عاد يحتضنها بقوه حتى تكسر عظمها وأطال في ذلك ثم أخرجها أخيرا من بين دراعيه ونظر لها داخل عينيها وقال:
-أنتي طالق يا حورية............
يتبع
الفصل الثامن عشر

جلس على كرسيه منكس الرأس ينظر ارضاً ، يرفض النظر لصديقه الذي يجلس قبالته طوال الليل يحدثه ويتسأل بجنون لما فعل ذلك وزيدان لا يرد هو فقط يجلس ينظر على أرضية الورشة يحالفه الصمت والكأبه.إلى ان فاض صدر صالح وهتف بحدة وغضب:
-أنا بكلمك يا جدع أنت رد عليا عيب الي بتعمله ده مش كفايه عامل كارثه كمان هتقعد ساكت، أنا سايب أبوك في البيت هيتجنن هو وأمك من الي هببته ما تقولي يابني عملت كده ليه.

وقف زيدان بهزال وقال يدعي الجديه والحسم:
-عملت الي عملته أنا حر وهو ده الصح...هو ده الصح .
ثم تحرك وهو مازال يمثل القوة في طريقه للبيت لكن في المنتصف يمر على بيت الحوريه التي سكنت شقته لأشهر وتعلقت عيناه بشرفة عرفتها يرى نورها مشتعل يعني أنها ساهرة قد غفاها النوم.

التصقت قدماه في الأرض وأبت عيناه ان تتزحزح عن مطالعة غرفتها وكأنه يتمنى ان تخرج ويراها ليواجه حقيقة كارثيه لقد إشتاق اليها ولم يمر على إنفصالهم ساعات.
فاض الحنين من عيناه وهو متلهف لرؤيتها يسأل هل تفكر فيه الآن أم ان ما فعله كان فيه خلاصها.
وصل لعنده صالح حتى توقف أمامه ينظر ما يطالعه ثم قال ساخراً:
-لا واضح ان الي عملته هو الصح فعلاً.
أسبل زيدان جفناه بحزن كبير فتنهد صالح ثم قال:

-الفجر قرب يأذن تعالى نروح نصلي وربك يحلها بقا.
تحرك معه زيدان وقلبه معتمر بالحزن يشعر بضبابية الرؤية لا يعلم كيف سيتعايش مع ذاك القرار العصيب.
بينما في بيت حوريه
كانت تجلس على الفراش بصمت تام تضم ساقيها إلى صدرها وتتكأ برأسها عليهم تنطر لنقطة وهمية بشرود لا تتحدث
فذاقت لعندها والدتها تنظر لها بأعين اخطلتط فيهما المشاعر ثم تقدمت لعندها تقول:
-لسه مش عايزة تتكلمي
فسألت حوريه وهي مازالت تنظر أمامها لم تحرك جفناً:

-عايزة تسأليني عن إيه؟
-إيه الي حصل ؟ وليه عمل كده؟ إيه وصلكوا لهنا.
واخيراً رفعت حوريه عينها ونظرت لأمها بخيبة أمل ثم قالت:
-كنت فكراكي جايه تسألي عن حالي لأني واصله لنقطة وحشه قوي في حياتي، وتقوليلي ولا يهمك بكره تتعدل أو أي حاجه، بس أنتي جايه تعرفي أنا عملت إيه وصلنا للكارثه دي وكأن طلاقي كارثه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق