كان يضمها بقوة كأنه رافض لقراره وللواقع أو ما فعله، يتطلع لجمالها الذي أدمنه يراها مصدومة،سيقال عنه مختل ان صرح لكن للحق صدمتها أسعدته فهل هي غير مجبرة على تلك العيشة أم أنها صدمة الطلاق عند أي فتاه؟
همست بضياع:
زيدان أنت بتقول أيه؟ بتهزر صح.
حاول إستجماع نفسه والا يضعف ويتراجع بسبب قلبه فتحامل على نفسه وقلبه لدرجة غير عادله وحاول إخراج صوته مجيباً :
-لأ.
فسألت بضياع وأعين شفافه من الدموع:
-هو أيه الي لأ.. أنت أكيد بتهزر معايا ومطلقتنيش بجد.
-لأ طلقتك بجد وقريب ورقة طلاقك هتكون عندك في بيت والدتك.
رؤيتها هكذا تضعفه ،ان ظل ينظر لها بالتأكيد سيأخذها لأحضانه يسترضيها ويرضي نفسه ولن يتركها إلا بعدما يمتلكها هو يعلم نفسه جيداً وقد أخذ قراره بشق الأنفس لذا ولاها ظهره كي لا يضعف لتزيدعذابه
حين وضعت يدها على ظهره المقابل لها بعدما ولاها جسده فتصاعدت حرارته مستجيب لمساتها التي يتوق لها بالأساس ثم نادته من جديد:
-زيدان.
أغمض عيناه هو على حافة الإنهيار ماعاد قادر على إلجام نفسه عنها أكثر فلم يجيب وتشنج جسده مستجيبا يطالب بها
فسألت:
-هو ايه الي حصل طيب أنا عملت حاجة غلط؟بس حتى لو عملت حاجة غلط مش كان المفروض تيجي تتكلم معايا؟!
-لأ أنتي ما عملتيش حاجة
بكت بحرقه وسألت:
-أمال ايه الي حصل؟
رغب في إفاقتها ان يذكرها ان كانت قد نست كي لا تندم فيما بعد:
-أنتي كنتي مستنيه أيه يحصل؟ أنتي ناسيه احنا إتجوزنا إزاي أصلاً وليه؟
شهقت بصدمه:
-أيه؟!!
بعدها تحركت تجمع كل أغراضها وهو يتابعها بأعين تبكي لأول مرة ثم دلف لأحد الغرف وأغلقها لن يتحمل تلك اللحظة التي ستخرج فيها من بيته، ظل مكانه قرابة الساعه أو اكثر إلى ان أنتفض جسده على صوت إغلاق باب شقتها فعرف أنها غادرت بيته نهائياً بعدها إنخرط في بكاء جعل جسده كل يهتز معه،لو كان طفلاً ما كان ليبكي هكذا.......وبالصباح كان مرغم على ان يخرج على الجميع بهيئة المعلم زيدان الذي يعرفونه.
عاد من شروده وهو يراها تخرج أخيراً من بيتها ليشرق وجهه من جديد لكن مهلاً......ما هذا الذي ترتديه؟!!!!!!يتبع
الفصل العشرون
في منتصف الليل على متن القارب وقفت رنا تودع نيمار الذي أبتسم لها قائلا:
-إلى اللقاء،آمل أن نتقابل مجدداً.-تصل بالسلامة إن شاء الله
-هل سنتقابل مجدداً؟تنهدت رنا وصمتت لو سؤلت نفس السؤال من أشهر قليلة لكانت جاوبت بنعم فهي كانت على أستعداد للسفر والمغامرة والتعرف على بلاد جديدة بثقافات جديدة لكن الأن لقد تغير كل شئ، ما عادت تحلم سوى بالعودة إلى أرضها القبطية تقسم ألا تغادرها مطلقاً.
صفارات الإنذار تخبره ان السفينه قد رست وعليه المغادرة الآن فألتف على أثر الصوت لكن عاد ينظر إليها متسائلاً ينتظر رد على سؤاله فقالت:
-لا أعتقد، أقسم ألا أغادر مصر مرة أخرى، لأعود إليها فقد باتت تلك أعظم أمنياتي.
ارتفع صوت أخر إنذار يعلم الركاب بإنتهاء الوقت وستتحرك السفينه من الميناء فقال نيمار بتعجل:
-سنتقابل رنا سنتقابل من جديد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.